الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
40 - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ
599 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِى إِلَى أَبِى بَرْزَةَ الأَسْلَمِىِّ فَقَالَ لَهُ أَبِى حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى الْمَكْتُوبَةَ قَالَ كَانَ يُصَلِّى الْهَجِيرَ وَهْىَ الَّتِى تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّى الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ. قَالَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. طرفه 541
41 - باب السَّمَرِ فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ
600 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفِىُّ حَدَّثَنَا
ــ
باب ما يكره من السمر بعد العشاء
السمر: بفتح السين والميم: حديث الليل، قال ابن الأثير: أصل السمر ضوء القمر، فينهم كانوا يتحدثون في الليالي المقمرة، فاتسع فيه فأطلق على حديث الليل، سواء كان في ضوء القمر أو لا.
599 -
(مسدد) بضم الميم وفتح الدال المشددة (عوف) بفتح العين وسكون الواو (أبو المنهال) -بكسر الميم- سلمة بن يسار (أبي برزة الأسلمي) -بفتح الباء وراء ساكنة بعدها زاي معجمة- نضلة بن عبيد (كان يصلي الهجير) أي: صلاة الظهر، الهجير والهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار، أطلق على الصلاة الواقعة فيه مجازًا (حين تدحض الشمس) أي: تزول (والشمس حية) أي: لم ينصرف نورها على طريق الاستعارة (وكان يستحب أن يؤخر العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها) قد سبق في كتاب العلم، والحكمة في ذلك ليكون آخر نوم، والنوم العبادة إذ ربما فاجأه الموت، ومن قال: لئلا تفوته صلاة الصبح يرد عليه السمر بالعلم، وما فيه عبادة من سائر الأذكار. وقد سبق في باب السمر بالعلم أن المكروه هو الحديث الذي يتعلق بالدنيا، ولذلك أردفه بقوله:
باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء
600 -
(عبد الله بن الصباح) بالصاد المهملة والباء الموحدة (أبو علي الحنفي) عبيد الله
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ. ثُمَّ قَالَ قَالَ أَنَسٌ نَظَرْنَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ «أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ» . قَالَ الْحَسَنُ وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. قَالَ قُرَّةُ هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. طرفه 572
601 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ» . فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ
ــ
ابن عبد الله (قرة بن خالد) بضم القاف (قال: انتظرنا الحسن) هو الحسن البصري الإمام المعروف (وراث علينا) بالثاء المثلثة. أي: أبطأ (حتى قربنا من وقت قيامه) أي: للتهجد (قال أنس: نظرنا النبي صلى الله عليه وسلم) أي: انتظرنا قال تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13](ذات ليلة) لفظ الذات معجم، وقيل: من إضافة المسمى إلى الاسم (حتى كان شطر الليل يبلغه) يجوز في كان الأوجه الثلاثة أن تكون زائدة وتامة. أي: وجد شطر الليل، وناقصة، ويبلغه خبرها، والرواية في شطر الليل الرفع أي: يبلغ شطر الليل ذلك الوقت الذي صلى فيه، ويجوز النصب على أن في كان ضمير الانتظار، أي: يبلغ الانتظار شطر الليل (قال الحسن: وإن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير. قال قرة: هو من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم).
فإن قلت: أين موضع الدلالة على ما ترجمه من السمو في الفقه والخير؟ قلت: هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما صلى العشاء: (إنكم في صلاة ما انتظرتم الصلاة). وقيل: موضع الدلالة هو حديث الحسن مع الجيران بعد العشاء، وهذا وهم؛ فإن الحسن لم يكن صلى العشاء ولذلك انتظر القوم.
601 -
(أبو اليمان) -بتخفيف النون- الحكم بن نافع (وأبو بكر بن أبي حثمة) بالحاء المهملة بعدها ثاء مثلثة، اسم أبي بكر: عبد الله، وأبو حثمة جده، وأبوه سليمان (أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مئة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد. فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم) قد سبق أن معنى أرأيتكم: أخبروني، لأن الرؤية من أسباب الإخبار، وأن