الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
703 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» .
63 - باب مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ
وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَىَّ.
704 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» . طرفه 90
ــ
باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء
أي: فيما شأنه التطويل، فلا دلالة فيه على تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين، ومعلوم أن ذلك التطويل ما لم يؤد إلى خروج الصلاة عن الوقت.
703 -
(عن أبي الزناد) -بكسر الزاي بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (إذا صلى أحدكم لنفسه) أي: إمامًا لنفسه قاله على طريق المشاكلة.
باب من شكا إمامه إذا طول
(وقال أبو أسيد: طولت بنا يا بني) بضم الهمزة على وزن المصغر مالك بن ربيعة الأنصاري، ولفظة بني مصغر واسمه منذر. روى ابن أبي شيبة بإسناده إليه أنه قال: كنت أصلي وأبي ورائي فربما قال: طولت بنا يا بني.
704 -
(قيس بن أبي حازم) بالحاء المهملة، روى حديث أبي مسعود شكاية الرجل إمامه في صلاة الفجر، وقد تقدم مع شرحه في الباب قبله.
705 -
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىَّ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّى، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ - أَوْ فَاتِنٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ - فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّى وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ» . أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِىُّ. قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
ــ
705 -
(آدم بن أبي إياس) بكسر الهمزة (محارب) -بضم الميم- اسم فاعل من المحاربة (دثار) بكسر الدال بعدها ثاء مثلثة (أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذًا يصلي فترك ناضحيه) والناضح: البعير الذي يسقى به الحرث وغيره بالسانية (جنح الليل) أوله إلى نصفه بضم الجيم، ومعنى قوله: جنح الليل: أقبل (يا معاذ أفتان أنت) يجوز فيه الوجهان أن يكون أنت مبتدأ، وفتان خبره، وأن يكون فتان مبتدأ وأنت فاعل ساد مسد الخبر (أو قال: أفاتن أنت) الشك من جابر وقد تقدم أن معنى الفتنة التنفير عن الصلاة بالتطويل فيها الزائد (أحسب هذا في الحديث) من كلام محارب أو أحد الرواة.
قال بعضهم: فإن قلت: لم خاطب معاذًا في بعض المواضع وعمم بقوله: (إن منكم منفرين) في بعضها؟ قلت: حيث بلغه أن معاذًا نال منه خاطبه، وحيث لم يبلغه عمم للتقرير بتضعيف الجريمة. هذا كلامه وليس بشيء إذ لو لم يبلغه أنه نال منه لم يكن كلامه واردًا على طريق الزجر، على أن قوله: عمم للتقرير بتضعيف الجريمة، مما لا معنى له، بل الصواب أنه لما بلغه عن معاذ حين شكاه الرجل عمم الخطاب على طريقه في تبليغ الأحكام، وحيث حضر معاذ خاطبه لأنه صاحب الجريمة.
(وتابعه سعيد بن مسروق) هذا والد الثوري (ومسعر والشيباني) مسعر بكسر الميم، والشيباني سليمان، والضمير لشعبة، أي: تابع هؤلاء في الرواية عن محارب.
(قال عمرو: وعبيد الله بن مقسم) بكسر الميم (وأبو الزبير) محمد بن مسلم