الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ». طرفه 809
135 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ وَالسُّجُودِ عَلَى الطِّينِ
813 -
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فَقُلْتُ أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ فَخَرَجَ. فَقَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِى مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
ــ
إلى أنفه) قال بعض الشارحين: "على" الثانية بدل من الأولى، والأولى متعلقة بنحو حاصلًا؛ أي: أسجد على الجبهة حال كونه على سبعة أعظم.
وفيه خبط من وجهين:
الأول: أن (على) ليست وحدها بدلًا، بل مع [ما] في سياقها.
الثاني: أن التقدير عكس ما في الواقع، فإن الواقع حالًا هو على الجبهة، ومحصله: سجودي على السبعة تبدأ بالجبهة والأنف؛ أو حالًا للأنف في آخر السبعة.
فإن قلت: فعلى هذا في التفصيل ثمانية، وفي الإجمال سبعة. قلت: معناه بعد ذكر الجبهة أشار إلى أن الأنف من بعض أجزاء الجبهة.
قال بعضهم: وجدنا التابعين على قولين: وجوب السجود على الجبهة والأنف؛ وجواز الاقتصار على الجبهة، فمن قال بجواز الاقتصار على الأنف فقد خرج عن الإجماع، وهذا ليس بشيء؛ لأن أبا حنيفة من التابعين وقد قال بجواز الاقتصار على الأنف. على أن ذلك القول فيه تفصيل؛ فالصحيح على ما قاله ابن الحاجب: شرطه أن يكون رافعًا لما اتفقا عليه، وأبو حنيفة إنما أجاز ذلك لأن عظم الأنف جزء من عظم الجبهة.
باب السجود على الأنف في الطين
813 -
(همام) بفتح الهاء وتشديد الميم (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف، اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل.
(ألا تخرج بنا إلى النخل؟) -بالخاء المعجمة- أي: أرض بها النخل.
عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِى تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِى تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَقَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّى أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّى نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّى رَأَيْتُ كَأَنِّى أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ» . وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.
قال أبو عبد الله: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث يقول: لا يمسح. طرفه 669
ــ
(إن الَّذي تطلب أمامك) -بفتح الهمزة- أي: قدامك.
(من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع، فإني أريت ليلة القدر) كان الظاهر أن يقول معي؛ وإنما التفت إلى لفظ "النبي" لأنه يلائم الإخبار عن المغيبات. وفي رواية: "فإني رأيت" وعلى الوجهين من الرؤية بمعنى العلم؛ لأن رؤية الشيء بالبصر قبل وجوده محال.
(وإني نسيتها) بفتح النون وكسر السين مخففًا، وبضم النون وكسر السين مشددًا وفي رواية "أنسيتها" وهاتان الروايتان أحسن؛ لورود النهي عن قول الإنسان: نسيت كذا. (وإنها في العشر الأواخر في وتر) الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور.
فإن قلت: تقدم العشر الأول والأوسط بلفظ المفرد. قلت: أراد هنا بالعشر: الليالي، فإن ليلة القدر واحدة من تلك الليالي، بخلاف العشر الأول والأوسط، فإنه أراد الزمان الماضي الَّذي اعتكف فيه.
(وإني رأيت كأني أسجد في ماء وطين) هذه كانت رؤيا منام (وكان سقف المسجد جريد النخل) الجريد: السعف الَّذي جرد عن الخوص (فجاءت قزعة) -بفتح القاف وزاء معجمة كذلك- القطعة من السحاب (رأيت الطين والماء على جبهته وأرنبته) -بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الموحدة- طرف الأنف (تصديق روياه) بالنصب على العلة، أو مرفوع خبر مبتدأ، فإن رؤياه وحي لا بد من وقوعه. إما على ظاهره؛ أو مؤولًا.
كما أنَّه رأى أبا جهل في الجنَّة قال: "قلت: ما لأبي جهل والجنَّة"؟ فكان تأويله إسلام عكرمة ابنه، وكذا مثله في أُسيد، وكان تأويله إسلام ابنه عتاب.