الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
88 - باب تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِه
478 و 479 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ حَدَّثَنَا وَاقِدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَوِ ابْنِ عَمْرٍو شَبَّكَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ. طرفه في 480
480 -
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِى فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَوَّمَهُ لِى وَاقِدٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى وَهُوَ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ بِهَذَا» .
ــ
باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره
478 -
479 - (حامد بن عمر) هو البكراوي (بشر) -بكسر الموحدة وشين معجمة- هو ابن المفضل (عاصم) هو ابن علي الواسطي (واقد) بالقاف (عن أبيه) اسمه محمد (عن ابن عمر أو ابن عمرو) على الشك، وكذا رواه الحميدي في "الجمع"، إلا أن خلفًا رواه في الأطراف في مسند ابن عمر، وليس هذا الحديث موجودًا في أكثر نسخ البخاري.
480 -
(يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟) الباء في: "بك" للتعدية، أو للملابسة، أي: كيف تفعل بها، أو كيف تعيش معها؟ والحثالة: -بضم الحاء والثاء المثلثة- رديء كل شيء.
فإن قلت: فعلى تقدير وجود هذا الحديث، أين موضع الدلالة؟ قلت: تمام الحديث لم يورده كأنّه لم يكن على شرطه، وقد رواه الحميدي كذا:"كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا" فقوله: "هكذا" الظاهر أنه إشارة إلى تشبيك الأصابع. قال: فكيف أفعل يا رسول الله؟ قال: "تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر، وَتُقْبِل على حاجتك وتدعهم وعوامهم".
481 -
حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» . وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ. طرفاه 2446، 6026
482 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَىِ الْعَشِىِّ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى
ــ
481 -
(خلاد بن يحيى) بتشديد اللام (عن بشر) بكسر الموحدة وسكون الشين (سفيان) هو الثوري (عن أبي بردة) بضم الباء وسكون الراء، واسمه بريد مصغر برد (عن جدّه) هو أبو بردة بن أبي موسى، واسمه عامر.
(المؤمن للمؤمن كالبنيان) -بضم الباء- مصدر بمعنى المفعول، وفيه تشبيه المعقول بالمحسوس، وموضع الدلالة قوله:(شبك أصابعه).
482 -
(إسحاق) كذا وقع غير منسوب، هو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، هو الرّاوي عن النضر بن شُميل (ابن عون) بفتح العين وسكون الواو آخره نون.
(صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشِيّ) قال ابن الأثير: العشي -بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء- ما بعد الزوال (قال ابن سيرين: قد سماها أبو هريرة ولكن نسيت) سيأتي في رواية عن ابن سيرين: أكثر ظني العصر. (فقام إلى خشبة معروضة) أي موضوعة إلى عُرض -بضم العين- الجانب (فاتكأ عليها، كأنه غضبان) وذلك لأنّه لَمّا وقع منه خلل في الصَّلاة ظهرت عليه آثارهُ كالماء الصافي يتكدَّر بأدنى شيء.
الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ» . فَقَالَ «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» . فَقَالُوا نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ. أطرافه 714، 715، 1227، 1228، 1229، 6051، 7250
ــ
(وخرجت السَرَعان) -بفتح السين والرّاء- قال ابن الأثير: هم أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء، ويجوز إسكان الراء فيه. وقال الجوهري: سرعان الناس -بالتحريك- أوائلهم (وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له: ذو اليدين) غلب عليه هذا الاسم لطول في يديه، واسمه خرباق -بكسر المعجمة وسكون الرّاء وباء موحدة آخره قاف (أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنسَ ولم تقصر) قصرت: بضم القاف علي بناء المجهول؛ وكذا: لم تقصر (فقال: كما قال ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك).
وفي الحديث فوائد جمة نشير إلى بعضها: منها: جواز وقوع السهو منه، وقد صرّح به في قوله:"إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني". والفرق بينه وبين غيره أنه لا يقرر على ذلك بل ينبه عليه، ومنه أنه قال:"لم أنس، ولم تقصر" وكان النسيان واقعًا، ولا يلزم منه الكذب؛ لأن هذا الإخبار كان بناء على ظنه، فهو خبر مقيد، كما إذا قلت: لم أضرب زيدًا في الدّار، وقد ضربته خارج الدّار، لا يكون كذبًا، وإياك أن تظن أن هذا مذهب من يقول: صدق الخبر مطابقته لاعتقاد المخبر، فإن ذاك معناه أنه صدق وإن خالف الواقع، وهذا معناه مطلق للواقع في اعتقادي فافترقا.
ومنها: وقوع الكلام منه صلى الله عليه وسلم في أثناء الصلاة ولم يعدها، فمن قال: إن الكلام نسيانًا لا يبطل الصّلاة، فلا إشكال عليه، وهو مذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة: تبطل به الصلاة. فالحديث يشكل عليه، وأجاب أصحابه بأن هذا الحديث منسوخ بحديث ابن مسعود، وردّه