المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خطة العمل في هذا القسم: - النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد - جـ ٢

[إبراهيم بن سعيد الصبيحي]

فهرس الكتاب

- ‌الْقسم الثاني«مناهج بعض أئمة النقد والمصنِّفين»

- ‌مقدمة

- ‌خطة العمل في هذا القسم:

- ‌البخاري

- ‌المبحث الأول: منهج البخاري في "الجامع الصحيح

- ‌المطلب الأول: فيما يتعلق بالأسانيد

- ‌الأمر الأولمنهج البخاري في انتقاء رجال "صحيحه" وكيفية إخراجه لحديثهم، أو: شرطه في رجال "صحيحه

- ‌ توطئة

- ‌أولاً: قول ابن طاهر في شروط الأئمة الستة:

- ‌ثانيًا: قول الحازمي في شروط الأئمة الخمسة:

- ‌ثالثًا: قول ابن تيمية:

- ‌رابعًا: قول العراقي:

- ‌مقصد تطبيقات العلامة المعلمي على منهج البخاري وشرطه في رجال "صحيحه

- ‌الأمر الثاني: انتقاء البخاري من أحاديث شيوخه المتكلم فيهم

- ‌الأمر الثالث: الرواة المتكلم فيه داخل "الصحيحين

- ‌الأمر الرابع: هل عدم إخراج الشيخين للرجل في "الصحيح" يقتضي ضعْفَهُ أو لِينَهُ عندهما

- ‌الأمر الخامس: هل عدم إخراج الشيخين للرجل في الأصول يقتضي أنه لا يحتج به عندهما

- ‌المطلب الثاني: فيما يتعلق بالمتون

- ‌الأمر الأولمن منهح البخاري في ترتيب أحاديث الباب

- ‌الأمر الثانيمن منهج البخاري في إخراج الحديث في باب دون باب

- ‌النموذج الأول:

- ‌النموذج الثاني:

- ‌النموذج الثالث:

- ‌الأمر الثالثالأحاديث المنتقدة على "الصحيحين

- ‌الأمر الرابعما يعلقه البخاري بصيغة الجزم

- ‌الأمر الخامسرواية البخاري من حفظه

- ‌الأمر السادسفيما ذكر أن البخاري مات قبل أن يبيض كتابه

- ‌المبحث الثاني: منهج البخاري في غير "الصحيحين

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: غير شيوخه:

- ‌المبحث الثالث: البخاري وكتابه "التاريخ الكبير

- ‌المطلب الأولطريقة البخاري في إخراج كتابه "التاريخ الكبير" ومنهجه في تصنيفه والجواب المجمل على ما أُخذ عليه فيه

- ‌المطلب الثانيإشارة البخاري أحيانًا إلى حال الرجل بإخراج شيء من حديثه في ترجمته من "التاريخ

- ‌المبحث الرابع: اصطلاح البخاري في بعض عبارات الجرح

- ‌أولاً: قوله: "فيه نظر"، "سكتوا عنه"، "منكر الحديث

- ‌ثانيا: قوله: "لم يصح حديثه"، "في إسناده نظر"، "يتكلمون في إسناده

- ‌مسلم بن الحجاج

- ‌المطلب السابعمنهج مسلم في ترتيب روايات الحديث في الباب الواحد

- ‌النوع الأولما وقفتُ فيه لمسلمٍ فيه على كلام خارج "الصحيح"، وهو أعلاها

- ‌نموذج (1)في باب: مواقيت الحج والعمرة

- ‌نموذج (2)في باب: من باع نخلا عليها ثمر

- ‌نموذج (3)في أول كتاب القسامة

- ‌النوع الثانيما نبَّهَ مسلم عقب إيراده على ما وقع فيه من الوهم أو المخالفة

- ‌نموذج (1)

- ‌نموذج (2)

- ‌نموذج (3)

- ‌النوع الثالثما يورد فى فيه مسلمٌ الحديثَ أولا بالسياق المحفوظ، ثم يشير إلى وروده من طريقٍ أخرى يسوق إسنادها أو يقول: بمثل إسناد السابق، لكنه يُعرض عن متنها

- ‌نموذج (1)في باب التيمم من "الصحيح

- ‌نموذج (2)راجع النموذج الآتي المتعلق بصلاة الكسوف في النوع الرابع

- ‌النوع الرابعما تدل طريقة عرضه لأحاديث الباب، ولقرائن تحتف بذلك على إرادته ترجيح أحاديث على أخرى

- ‌نموذج (1)الأحاديث الواردة في صفة صلاة الكسوف

- ‌نموذج (2)الأحاديث المتعلقة بصلاة العشاء: وقتها وتأخيرها

- ‌نموذج (3)أحاديث "سترة المصلي

- ‌النوع الخامس:ما شرح مسلم فيه ما وقع أحيانا من الإدراج في بعض الأحاديث، دون النص على وقوع ذلك

- ‌نموذج (1)باب: الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن من "الصحيح

- ‌نموذج (2)باب: تحريم الكذب وبيان المباح منه:

- ‌أبو حاتم الرازي

- ‌1 - أيوب بن سويد الرملي:

- ‌2 - ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي:

- ‌3 - حسين بن علي بن الأسود العجلي الكوفي:

- ‌4 - سماك بن حرب الكوفي:

- ‌5 - ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان الكوفي:

- ‌6 - عبد الرحمن بن النعمان بن معبد:

- ‌7 - أبو جعفر الرازي واسمه عيسى، واخلتف في اسم أبيه:

- ‌8 - مجاهد بن وردان:

- ‌9 - محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي:

- ‌10 - الوليد بن الوليد بن زيد العنسي الدمشقي:

- ‌11 - يمان بن عدي الحضرمي الحمصي:

- ‌12 - يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب:

- ‌13 - يونس بن أبي يعفور العبدي الكوفي:

- ‌ابن معين

- ‌الأمر الأولاختلاف قوله في الراوي

- ‌الأمر الثانيتكذيبه أحيانًا بمعنى كثرة الخطأ ونحوه

- ‌الأمر الثالثقوله "ليس بثقة" قد يريد به نفي الدرجة العليا من التوثيق

- ‌الأمر الرابعتشدده أحيانًا فيما يتفرد به الراوي

- ‌الأمر الخامسمعنى قول ابن معين: ليس بشيء

- ‌الأمر السادستوثيقه لبعض المجاهيل

- ‌الأمر السابعتوثيقه لمن ضعفه غيره

- ‌الأمر الثامنتجمُّل بعض الرواة الضعفاء لابن معين واستقباله بأحاديث مستقيمة فيُحسن القولَ فيهم

- ‌الإمام أحمد بن حنبل

- ‌الأمر الأولكيف يشير إلى تعليل الروايات في "مسنده" أحيانا

- ‌الأمر الثانيمنهجه في ترتيب الروايات في "المسند" من حيث القوة

- ‌الأمر الثالثموضوع "المسند" وهل يخرج فيه مراسيل

- ‌الإمام مالك بن أنس

- ‌قضية تركه للعمل بما لم يعمل به أهل المدينة

- ‌عبد الله بن المبارك

- ‌الأول: أن من عادته تتبع أصول شيوخه:

- ‌الثاني: هل روايته عن الرجل تقويه

- ‌الثالث: هل هو ممن لا يشدد في الرواية عن الرجال

- ‌الإمام النسائي

- ‌المبحث الأول: منهجه في الجرح والتعديل

- ‌المطلب الأولشرط النسائي في الرجال مقارنةً بشرط الشيخين

- ‌المطلب الثانيتوسُّعُه في توثيق المجاهيل

- ‌المبحث الثاني: منهجه في إيراد اختلاف الروايات في سننه

- ‌تطبيق يتعلق بما نسب إلى النسائي من التشيع

- ‌ابن حبان

- ‌المطلب الأولما لا صلة له بمنهجه في الجرح والتعديل أو التصحيح والتعليل

- ‌الأمر الأولقولُ ابن الصلاح فيه: غلط الغلط الفاحش في تصرفه

- ‌الأمر الثانيما نُقل عنه أنه قال: "النبوة: العلم والعمل

- ‌الأمر الثالثما نُقل من إنكاره الحدّ لله تعالى

- ‌المطلب الثانيما يتعلق بمنهج ابن حبان في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل وغير ذلك

- ‌الأمر الأولمنزلة ابن حبان بين أهل النقد

- ‌الأمر الثانيمنهج ابن حبان في شرائط إيراده للرواة في كتاب "الثقات

- ‌الأمر الثالثفي ذكر بعض عادات ابن حبان في إيراد الرواة في كتاب "الثقات

- ‌أولًا: يذكر الرجل في "الثقات" بناء على أنه يروي المناكير التى رويت من طريقه أنَّ الحمل فيها على غيره:

- ‌ثانيًا: إذا تردد ابن حبان في توثيق راوٍ ذكره في "الثقات" وغَمَزَهُ:

- ‌ثالثًا: عادة ابن حبان فيمن لم يجد عنه إلا راوٍ واحدٍ:

- ‌الأمر الرابعفي درجات توثيق ابن حبان

- ‌الأمر الخامسفيما ذُكر من تعنت ابن حبان في باب الجرح في مقابل ما وُصف به من التساهل في باب التوثيق

- ‌الأمر السادسفي تفسير بعض الألفاظ التي يطلقها ابن حبان في كتاب "الثقات

- ‌أولاً: قوله: ربما أخطأ، وربما خالف، ونحوهما:

- ‌ثانيًا: قوله: يغرب:

- ‌ثالثًا: قوله: يخطىء ويخالف:

- ‌الأمر السابعفي شرائط ابن حبان في تصحيح الأخبار

- ‌الأمر الثامنفي النظر في طبقة شيوخ وشيوخ شيوخ ابن حبان

- ‌1 - طبقة شيوخ ابن حبان:

- ‌2 - طبقة شيوخ شيوخ ابن حبان:

- ‌الأمر التاسعأمثلة لما أُخذ على ابن حبان في توثيقه لمَنْ ضَعَّفَهُ في موضع آخر

- ‌الحاكم صاحب "المستدرك

- ‌المطلب الأولشرط الحاكم في كتابه "المستدرك

- ‌المطلب الثانيتناقضه في إخراج أحاديث في "المستدرك" بأسانيد قد وَهَّنَ هو بعض رجالها في مواضع أخرى

- ‌المطلب الثالثالبحث في القَدْر الذي أصاب الحاكم فيه التساهُل في "المستدرك"، والسبب في ذلك

- ‌المطلب الرابع:منزلته في التوثيق والتصحيح

- ‌ابن القطان صاحب "بيان الوهم والإيهام

- ‌الأمر الأولقول المعلمي فيما وقع لابن القطان من التصحيف في أسماء الرواة

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعميه الفوائد والنكات الحديثية المتعلقة بكتاب "بيان الوهم والإيهام

- ‌نماذج من مناقشات واعتراضات بعض الحفاظ على ابن القطان في جانب نقده للرواة

- ‌1 - الرد عليه في رميه هشام بن عروة بالاختلاط والتغير:

- ‌2 - الاعتراض عليه في إطلاق التجهيل على من لم يَطَّلِعْ على حاله من الرواة مع مناقشة هذا الاعتراض:

- ‌3 - عدم معرفة ابن القطان بأئمة كبار:

- ‌4 - الاعتراض عليه في ذهابه إلى أن انفراد الثقات أو اختلافهم لا يضر:

- ‌5 - الاعتراض على ابن القطان في إيطاله لكثير من تعليلات النقاد بأنواع من التجويزات والاحتمالات العقلية:

- ‌6 - الاعتراض عليه في رده مراسيل الصحابة:

- ‌تعليق مجمل على ما سبق

- ‌الضياء المقدسي صاحب "المختارة

- ‌الأمر الأولقول المعلمي في تصحيحٍ للضياء

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعض الفوائد والنكات المتعلقة بإخراج الضياء المقدسي للحديث في كتابه "المختارة" وتصحيحه له بناء على ذلك

- ‌1 - مدح كتابه لا سيما عند مقارنته بـ "مستدرك الحاكم

- ‌2 - تصحيحه ما لم يُسبق إليه:

- ‌3 - بعض ما انتقده الحفاظ عليه في "المختارة

- ‌أبو عوانة

- ‌الأمر الأولقول المعلمي في أبي عوانة والمستخرجات بصفة عامة

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعض النماذج التي وقفت عليها مما يؤيد تلك المعاني التي شرحها المعلمي

- ‌الخطيب البغدادي

- ‌الأمر الأولالنظر في عقيدته وتقرير أنه كان على مذهب السلف

- ‌الأمر الثانيالنظر في مذهبه في الفروع

- ‌الأمر الثالثحول اختصاصه بالبغداديين

- ‌الأمر الرابعحول انفراده بالرواية عن الرجل وتصديقه إياه

- ‌الأمر الخامستثبته واحتياطه

- ‌الأمر السادسعادته في "تاريخه" التعويل فيما يورده من الجرح والتعديل على الكلام المؤخر في الترجمة

- ‌الأمر السابعالإشارة إلى وَهَن الراوي بإيراد الأحاديث الشاذَّة والمنكرة في ترجمته من "التاريخ

- ‌ابن الجوزي

- ‌الأمر الأولالنظر في عقيدته

- ‌الأمر الثانيالتنبيه على أنه لا يُعلم أنه يلتزم الصحة فيما يحكيه بغير سند، والتنبيه على كثرة أوهامه في تصانيفه

- ‌الأمر الثالثكشف ما في كلامه في الخطيب من التجني والتحامل

- ‌ابن عدي

- ‌الأمر الأولذكره الأحاديث في ترجمة الرجل مع أن الحمل فيها على غيره واعتذار المعلمي عنه في بعض المواضع

- ‌الأمر الثانيالنظر في جواب المعلمي على رمي ابن عدي رجلا بالسرقة من أجل حديث واحد لا يتبين الحمل فيه عليه

- ‌الأمر الثالثمعنى قوله في التراجم: أرجو أنه لا بأس به

- ‌الدارقطني

- ‌البيهقي

- ‌الأمر الأولبيان عذر البيهقي في إخراج أحاديث البخاري وغيره بإسناد البيهقي إليهم، ونسبتها إليهم مع وجود خلاف في اللفظ

- ‌الأمر الثانيجواب الشيخ المعلمي عن قول البيهقي في حماد بن سلمة

- ‌الأمر الثالثمقارنة البيهقي بابن حبان والخطيب في معرفة دقائق هذا الفن

- ‌ابن قانع

- ‌وصفه الشيخ المعلمي

- ‌ نماذج مما تعقب فيه ابنُ حجر ابنَ قانع:

- ‌الدولابي

- ‌ نعيم بن حماد

- ‌ حماد بن سلمة

- ‌العقيلي

- ‌مسلمة بن القاسم الأندلسي

- ‌أبو الفتح الأزدي

- ‌السليماني

- ‌السيوطي

- ‌ابن التركماني

- ‌ابن سعد

- ‌ابن شاهين

- ‌ابن يونس

- ‌أبو الشيخ الأصبهاني

- ‌السُّلَمي

- ‌ابن طاهر

- ‌رزين بن معاوية العبدري

- ‌النووي

- ‌ابن تيمية

- ‌ابن السبكي

- ‌سبط ابن الجوزي

- ‌ابن فُورَك

- ‌ابن الثلجي

- ‌ابن قتيبة

- ‌ابن خراش

- ‌ابن نمير

- ‌عثمان بن أبي شيبة

- ‌دحيم

- ‌العجلي

- ‌ابن أبي خيثمة

- ‌ابن محرز

- ‌موسى بن عقبة

- ‌الحكيم الترمذي

- ‌بدر الدين العيني

- ‌ياقوت الحموي

- ‌الحسن بن صالح بن حي

- ‌الإمام أبو حنيفة

- ‌أبو بكر الرازي

- ‌عبد القادر القرشي

- ‌ابن خالويه

- ‌أبو الحسن الأشعري

- ‌الدميري

- ‌أبو جعفر الإسكافي

- ‌الثعالبي

- ‌الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب

- ‌ابن دحية

- ‌محمد بن مخلد أبو عبد الله العطار

- ‌ابن أبي الحديد

- ‌محمد رشيد رضا

- ‌الأمر الأولمناقشته في قضية خطيرة نسبها إلى أبي حامد الغزالي، وهو منها براء

- ‌الأمر الثانيالرَّدُّ عليه في قوله إن النهي عن كتابة الأحاديث متأخر عن الإذن بالكتابة

- ‌الأمر الثالثالجواب عما زعمه هو وأبو رية من تصديق النبي للمنافقين والكفار في أحاديثهم لعدم علمه بالغيب

- ‌الأمر الرابعهل السنة تنسخ القرآن أم لا

- ‌المدعو مسعود بن شيبة

الفصل: ‌خطة العمل في هذا القسم:

‌خطة العمل في هذا القسم:

لقد تتبعتُ من كلام الشيخ المعلمي: جُمَلًا وعباراتٍ تتعلق بالأئمة المذكورين، ثم صنفتُ تلك النصوص في: أبحاثٍ، وأقسامٍ، ومطالبَ، مع الأخْذِ في الاعتبارِ أنَّ الشيخَ لم يكنْ بصددِ عَملِ تراجمَ، أو شرحٍ لمناهجِ هؤلاءِ، بل جاء ذلك: إما ضمن مناقشةٍ لخصمٍ، أو ردٍّ على مخالفٍ، أو تأييدٍ لرأيٍ، فيأتي كلامُه في ذلك حسبما يقتضيه المقامُ، لكنها جاءت نُكَتا نَفِيسةً، وأبحاثا طريفةً، وإن لم يكن قاصدا بذلك الإحاطة بما يتصل بها، أو التقصي لمسائلها.

ولقد جعلتُ كلامَه: هو أصلُ البناء، وربما أضفتُ من عندي: مقدماتٍ، أو زياداتٍ، أو تفسيراتٍ، أو تأييداتٍ، أو اعتراضاتٍ، أو تعليقاتٍ، أو نحو ذلك، مما يزيد في فائدة الكتاب إن شاء اللَّه تعالى.

لكنْ هذا -مع ذلك- لم يَسْمَحْ باستيفاءِ القَولِ فيما يتعلقُ بكلِّ مذكورٍ من الأئمة؛ مراعاةً للحالِ والمقامِ، وأُحبلُ القارىء إلى سلسلتي:"التَعريفُ بمناهجِ أئمةِ أهل الأثر"، وهي قَيْدُ الجَمْعِ.

وتتلخص خطة العمل في النقاط التالية:

أولًا: استخرجتُ الفوائدَ، والأبحاثَ، والنِّكَاتِ المُتَعَلِّقَةَ بمناهج أئمة النَّقْدِ وغيرهم من المصنِّفِين في كُتُبهم، والتي جَرَى ذِكْرُها في تراجم "التنكيل" وبين ثَنَايا "الأنوار الكاشفة" وفي تحقيقات "الفوائد المجموعة" وغيرها من أعمال الشيخ المعلمي.

ثانيًا: تشتمل هذه المُسْتَخْرَجَاتُ على أمورٍ، لِكُلِّ إِمامٍ أو مُصَنِّفٍ حَظٌّ مِنْ بَعْضها:

فمنها: ما يتعلَّقُ بمذهب الإمام في قضايا التصحيح والتعليل، أو الجرح والتعديل بصفة عامَّة.

ص: 10

ومنها: ما يتعلقُ بطريقته في كتبه، كشرطه فيها، أو ترتيبه لها.

ومنها: ما يتعلقُ باصطلاحه في بعض الألفاظ المستعملة في هذا الفنّ.

ومنها: ما يتعلقُ بمكانة الإمام في باب النَّقْد، ومناقشةِ ما يمسُّ وَصْفَهُ بالتَّشَدُّدِ أو التَّسَاهُلِ في ذلك.

ومنها: ما يتعلقُ بمسائلَ عقائدية تختصُّ به.

ومنها: التنبيه على بعض انحرافاتٍ في الفهم أو في التصور لبعضهم.

ثالثًا: بالنسبة لترتيب إيراد الأئمة والمصنِّفين، فقد كان الأحْرَى أن يكونَ بِحَسب وَفَيَاتِهم: الأقدم فالأحدث، لكني رأيتُ أن تكون الأَوْلَوِيَّةُ في الترتيب بِحَسبِ الأهميةِ وطُولِ الأبحاثِ والنكاتِ المتعلقة بالإمام؛ لأن هذا هو المقصود لذاته هنا، بغض النظر عن قِدَم الإمام وفَضْلِهِ.

فَأَبْدَأُ غالبا:

1 -

بِمَنْ لهُ تعلقٌ بالمنهج والمصطلح، وهؤلاء قد رتبتهم على حسب أهميةِ المباحثِ وطولِها. ثُمَّ:

2 -

مَنْ ذُكِرُوا بجرحٍ أو تعديلٍ مِمَّنْ بعدهم. ثُمَّ:

3 -

بالمتأخرين مِمَّنْ له تصنيفٌ في فنٍّ من الفُنون. ثُمّ:

4 -

بأهل الأهواء والمجاهيل منهم.

والمذكورون في هذا الكتاب سبعةٌ وستونَ مُتَرجَمًا، حسبما وقع اختياري أثناءَ مطالعةِ كتبِ الشيخِ المعلمي، وربما سَيَلْفِتُ نظرَ القارىء خُلُوُّ هذه القائمةِ من: الكوثري، وأبي رية، الذَيْنِ تَبَنَّى المعلمي الردَّ عليهما في كتابيه:"التنكيل"، و"الأنوار الكاشفة"، وأبانَ عن زيغِهما فيما أظهراهُ مِنْ تَعَصُّبِ الأولِ ومتابعتِه لهواهُ،

ص: 11

ضاربًا بكلِّ ثوابتِ هذا العلم وقواعدِه عرضَ الحائط، مُتَعاميًا عمَّا يخالفُ مشربَهُ المبتَدعَ، لاويًا عُنُقَ النصوصِ، ودافعًا بالصَّدْرِ والتَّلْبِيسِ والتَّحْرِيفِ تحقيقاتِ النُّقَّادِ من أهلِ ذلك العلم، هذا مع الاعترافِ له بالتَّمَكُّنِ من الوصول إلى الحَقِّ لو أرادهُ، والمُوَفَّقُ من وَفَّقَهُ اللَّهُ.

ومِنْ جهلِ الثاني وضلالِهِ، ومتابعتِهِ مَنْ هُمْ على شاكلتِه مِنَ المستشرقينَ، ومَنْ نَحا نَحوهم مِنَ الكُتَّابِ والمُفَكِّرِينَ، الرَّامِينَ إلى الطَّعْنِ في السنة النبوية، السَّالِكِين في سبيلِ ذلك تمييعَ قضايا هذا العلم والتشكيكَ فيها.

وجوابُ الشيخِ المعلمي عن جميعِ ذلك وغيرِهِ منتشرٌ في الكتابيْنِ، وحالُهما في هذا العلم أوضحُ من إفرادهما بالذِّكْرِ، فلْيُطْلب من هنالك.

رابعًا: بالنسبة لِخِطَّةِ عَرْضِ الأُطْرُوحَاتِ الخاصَّة بكل إمامٍ أو مُصَنِّفٍ، فقد اختلفتْ طريقةُ تناولي لذلك في هذا القسم عن سابقه، ففى القسم الأول كان الأصلُ في صُلْبِ الكتابِ أن يكونَ مِنْ كلام الشيخ المعلمي، وما كان مِنْ إضافةٍ أو تعليقٍ مِنّي ففي حواشي الكتاب، أما فى هذا القسم، فربما اقتضى المقامُ:

1 -

أن أُقَدِّمَ بين يَدِيِّ كلام الشيخ المعلمي بِمُقَدِّمَةٍ تُعِينُ على الإِلْمام بأطرافِ الموضوع مَحَلّ الطَّرْح.

2 -

أو تخليلُ كلامِ الشيخ بشيء من التوضيح.

3 -

أو تدعيمُهُ بِنْقلٍ أو بَيَانٍ.

4 -

أو تذييلهُ بما يُكَمِّلُ فوائدَهُ ويُتَمِّمُ نَفْعَهُ.

5 -

أو تعقيبُهُ برأي مُبَايِنٍ.

فرأيت أن يكون جميعُ ذلك في صُلْب الكتاب، وقد مَيَّزْتُهُ بقولي:"قال أبو أنس".

ص: 12

خامسا: أكتفي بتناول ما أشار إليه أو ناقشه الشيخ المعلمي فيما يتعلق بالإمام أو المصنِّف، ويحتاج من يُترجمُ أو يَدْرسُ منهجَ الواحدِ منهم أن يُوسعَ مجالَ البحث والنَّظرِ، بحيث يشملُ جوانب أُخْرى، ولكنَّ المقامَ هنا يرتبط بما له علاقة بكلام الشيخ المعلمي، أما تلك الجوانب فلها مقامات أُخَر، وباللَّه التوفيق.

سادسا: قد كنتُ شَرَعْتُ في عَملِ ترجمةٍ لِكُلِّ إمام أو مصنِّفٍ ذُكِرَ في هذا الكتاب، تكونُ بَيْنَ يديّ ما يُطْرح بشأنه لكني لا أَميلُ لعمل التراجم التقليدية التي تُطَوِّلُ الكتاب، ولا يجهلُ المُعْتَنُون بهذا الأمرِ أكثرَ ما يَرِدُ فيها، ولو رَامُوا معرفةَ بعض ذلك لَسَهُلَ عليهم، كما أنني أرى أن أَوْلى التراجم ما يمسّ القضايا الحديثية دون مجرد سرد جوانب السيرة الذاتية للأشخاص، اللهم إلا إن كان في بعض هذه الجوانب التصاقٌ بما ذكرنا، ولذا فقد عَدَلْتُ عما كنت شرعتُ فيه إلا حينما يقتضي المقام، واللَّه الموفق.

* * *

ص: 13

خاتمة:

اعْلَمْ أنه لم يُصَرِّحْ أكثرُ أئمةِ الحديث -لا سيما المتقدمين منهم- بشروطهم في كتبهم، ولم يَحُدُّوا لما يُخرجونه من الحديث أو لمن يخرجون له من الرواة حَدًّا لا يَنْفَكُّون عنه.

فلم يُدَوِّنِ الأكثرُ شروطَهم ولا مناهجَهم في مصنفاتِهم، وإنما سارتْ كتبُهم في أهل الفهم والنظر، فوقفوا على مقاصدِ أصحابها، استنادًا إلى قواعدَ قدِ استقرتْ، وطرائقَ قد مُهِّدَتْ، على اختلافٍ بينهم في أمورٍ جزئيةٍ، لا يستحيلُ في العادة وقوعُها، ولا يمنعُ الاجتهادُ من حدوثِها، وصارَ لكلِّ إمامٍ منهم:"بصمةٌ" يُعرفُ بها.

فلما تَقادَمَ العَهْدُ، وطالتِ الأسانيدُ على مَنْ بعدهم: وَعَرَ الطريقُ، وطاشَتْ مَعالِمُه، وازداد الخَطْبُ، وصار الفهم عزيزًا، فاحتار الناظرون في مقاصدِ القوم واضطربتْ آراؤهم، وصارت كثيرٌ من البديهيات عند الأوائل معضلاتٍ ومبهماتٍ عند مَنْ بعدهم، وذلك بسبب قِصَرِ أنظارِهِم، وسَطْحِيَّهِ أفكارِهِم، وزادوا الطِّينَ بلة؛ فقلَّد التالي منهم المتقدمَ، ولم يُدَقِّقْ ولم يُمَحِّصْ، كما قال الحافظ ابن حجر في مقدمة "فتح الباري" (ص 489):

"كثير من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلِّدِين له، ويكون الأول ما أتقن ولا حرّر، بل يتبعونه تحسينًا للظن به". اهـ.

فإذا تَقَرَّرَ ما سبق، فاعلم أنه لا سبيلَ للوقوف على مقاصدِ القوم وطرائِقِهِم إلا سبيلٌ واحدٌ، ألا وهو: دراسةُ منهجِ هؤلاء من خلال ما سَطَّروا، أو سُطِّر عنهم، والسعي إلى الوقوف على التصور الصحيح لهذا الميدان الواسع الذي كانت تدور في جنباته حلقاتُ الرواية، ومحاولةُ فهمِ مسالك الرواة في تحمُّلِهم وأدائهم، وإدراكُ دلالاتِ التوثيقِ والضبطِ والاحتياطِ، وأوجهِ الخلل وأسبابِ العلل في المرويات.

ص: 14

وهذا -وغيره- لا يأتي إلا بالممارسةِ الطويلة، وحُسنِ الفهمِ والنظرِ، وتحصيلِ أسبابِ المَلَكَةِ، وعدمِ استعجالِ النتائج، مع سلامة النية والقصد.

وبعد:

فهذه أماراتٌ على دربٍ -يوصِّلُ إلى المراد إن شاء اللَّه- ظننتُ أنه مهجورٌ، إلا مِنْ أوزاعٍ سائرين على وَجَلٍ، لا قائدَ لهم يدلُّهم، ولا مُعينَ لهم يحتمون به، وإلى اللَّه المشتكى، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وهذا أوان الشروع في المقصود، واللَّه حسبي، وهو نعم الوكيل.

وكتبه

أبو أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي

الدوحة - قطر

في السابع عشر من رجب الخير لعام 1430 هـ

الموافق للعاشر من يوليو لعام 2009 م

جوال: 9745788137 +

بريد إلكتروني: [email protected]

ص: 15