المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نموذج (1)الأحاديث الواردة في صفة صلاة الكسوف - النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد - جـ ٢

[إبراهيم بن سعيد الصبيحي]

فهرس الكتاب

- ‌الْقسم الثاني«مناهج بعض أئمة النقد والمصنِّفين»

- ‌مقدمة

- ‌خطة العمل في هذا القسم:

- ‌البخاري

- ‌المبحث الأول: منهج البخاري في "الجامع الصحيح

- ‌المطلب الأول: فيما يتعلق بالأسانيد

- ‌الأمر الأولمنهج البخاري في انتقاء رجال "صحيحه" وكيفية إخراجه لحديثهم، أو: شرطه في رجال "صحيحه

- ‌ توطئة

- ‌أولاً: قول ابن طاهر في شروط الأئمة الستة:

- ‌ثانيًا: قول الحازمي في شروط الأئمة الخمسة:

- ‌ثالثًا: قول ابن تيمية:

- ‌رابعًا: قول العراقي:

- ‌مقصد تطبيقات العلامة المعلمي على منهج البخاري وشرطه في رجال "صحيحه

- ‌الأمر الثاني: انتقاء البخاري من أحاديث شيوخه المتكلم فيهم

- ‌الأمر الثالث: الرواة المتكلم فيه داخل "الصحيحين

- ‌الأمر الرابع: هل عدم إخراج الشيخين للرجل في "الصحيح" يقتضي ضعْفَهُ أو لِينَهُ عندهما

- ‌الأمر الخامس: هل عدم إخراج الشيخين للرجل في الأصول يقتضي أنه لا يحتج به عندهما

- ‌المطلب الثاني: فيما يتعلق بالمتون

- ‌الأمر الأولمن منهح البخاري في ترتيب أحاديث الباب

- ‌الأمر الثانيمن منهج البخاري في إخراج الحديث في باب دون باب

- ‌النموذج الأول:

- ‌النموذج الثاني:

- ‌النموذج الثالث:

- ‌الأمر الثالثالأحاديث المنتقدة على "الصحيحين

- ‌الأمر الرابعما يعلقه البخاري بصيغة الجزم

- ‌الأمر الخامسرواية البخاري من حفظه

- ‌الأمر السادسفيما ذكر أن البخاري مات قبل أن يبيض كتابه

- ‌المبحث الثاني: منهج البخاري في غير "الصحيحين

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: غير شيوخه:

- ‌المبحث الثالث: البخاري وكتابه "التاريخ الكبير

- ‌المطلب الأولطريقة البخاري في إخراج كتابه "التاريخ الكبير" ومنهجه في تصنيفه والجواب المجمل على ما أُخذ عليه فيه

- ‌المطلب الثانيإشارة البخاري أحيانًا إلى حال الرجل بإخراج شيء من حديثه في ترجمته من "التاريخ

- ‌المبحث الرابع: اصطلاح البخاري في بعض عبارات الجرح

- ‌أولاً: قوله: "فيه نظر"، "سكتوا عنه"، "منكر الحديث

- ‌ثانيا: قوله: "لم يصح حديثه"، "في إسناده نظر"، "يتكلمون في إسناده

- ‌مسلم بن الحجاج

- ‌المطلب السابعمنهج مسلم في ترتيب روايات الحديث في الباب الواحد

- ‌النوع الأولما وقفتُ فيه لمسلمٍ فيه على كلام خارج "الصحيح"، وهو أعلاها

- ‌نموذج (1)في باب: مواقيت الحج والعمرة

- ‌نموذج (2)في باب: من باع نخلا عليها ثمر

- ‌نموذج (3)في أول كتاب القسامة

- ‌النوع الثانيما نبَّهَ مسلم عقب إيراده على ما وقع فيه من الوهم أو المخالفة

- ‌نموذج (1)

- ‌نموذج (2)

- ‌نموذج (3)

- ‌النوع الثالثما يورد فى فيه مسلمٌ الحديثَ أولا بالسياق المحفوظ، ثم يشير إلى وروده من طريقٍ أخرى يسوق إسنادها أو يقول: بمثل إسناد السابق، لكنه يُعرض عن متنها

- ‌نموذج (1)في باب التيمم من "الصحيح

- ‌نموذج (2)راجع النموذج الآتي المتعلق بصلاة الكسوف في النوع الرابع

- ‌النوع الرابعما تدل طريقة عرضه لأحاديث الباب، ولقرائن تحتف بذلك على إرادته ترجيح أحاديث على أخرى

- ‌نموذج (1)الأحاديث الواردة في صفة صلاة الكسوف

- ‌نموذج (2)الأحاديث المتعلقة بصلاة العشاء: وقتها وتأخيرها

- ‌نموذج (3)أحاديث "سترة المصلي

- ‌النوع الخامس:ما شرح مسلم فيه ما وقع أحيانا من الإدراج في بعض الأحاديث، دون النص على وقوع ذلك

- ‌نموذج (1)باب: الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن من "الصحيح

- ‌نموذج (2)باب: تحريم الكذب وبيان المباح منه:

- ‌أبو حاتم الرازي

- ‌1 - أيوب بن سويد الرملي:

- ‌2 - ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي:

- ‌3 - حسين بن علي بن الأسود العجلي الكوفي:

- ‌4 - سماك بن حرب الكوفي:

- ‌5 - ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان الكوفي:

- ‌6 - عبد الرحمن بن النعمان بن معبد:

- ‌7 - أبو جعفر الرازي واسمه عيسى، واخلتف في اسم أبيه:

- ‌8 - مجاهد بن وردان:

- ‌9 - محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي:

- ‌10 - الوليد بن الوليد بن زيد العنسي الدمشقي:

- ‌11 - يمان بن عدي الحضرمي الحمصي:

- ‌12 - يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب:

- ‌13 - يونس بن أبي يعفور العبدي الكوفي:

- ‌ابن معين

- ‌الأمر الأولاختلاف قوله في الراوي

- ‌الأمر الثانيتكذيبه أحيانًا بمعنى كثرة الخطأ ونحوه

- ‌الأمر الثالثقوله "ليس بثقة" قد يريد به نفي الدرجة العليا من التوثيق

- ‌الأمر الرابعتشدده أحيانًا فيما يتفرد به الراوي

- ‌الأمر الخامسمعنى قول ابن معين: ليس بشيء

- ‌الأمر السادستوثيقه لبعض المجاهيل

- ‌الأمر السابعتوثيقه لمن ضعفه غيره

- ‌الأمر الثامنتجمُّل بعض الرواة الضعفاء لابن معين واستقباله بأحاديث مستقيمة فيُحسن القولَ فيهم

- ‌الإمام أحمد بن حنبل

- ‌الأمر الأولكيف يشير إلى تعليل الروايات في "مسنده" أحيانا

- ‌الأمر الثانيمنهجه في ترتيب الروايات في "المسند" من حيث القوة

- ‌الأمر الثالثموضوع "المسند" وهل يخرج فيه مراسيل

- ‌الإمام مالك بن أنس

- ‌قضية تركه للعمل بما لم يعمل به أهل المدينة

- ‌عبد الله بن المبارك

- ‌الأول: أن من عادته تتبع أصول شيوخه:

- ‌الثاني: هل روايته عن الرجل تقويه

- ‌الثالث: هل هو ممن لا يشدد في الرواية عن الرجال

- ‌الإمام النسائي

- ‌المبحث الأول: منهجه في الجرح والتعديل

- ‌المطلب الأولشرط النسائي في الرجال مقارنةً بشرط الشيخين

- ‌المطلب الثانيتوسُّعُه في توثيق المجاهيل

- ‌المبحث الثاني: منهجه في إيراد اختلاف الروايات في سننه

- ‌تطبيق يتعلق بما نسب إلى النسائي من التشيع

- ‌ابن حبان

- ‌المطلب الأولما لا صلة له بمنهجه في الجرح والتعديل أو التصحيح والتعليل

- ‌الأمر الأولقولُ ابن الصلاح فيه: غلط الغلط الفاحش في تصرفه

- ‌الأمر الثانيما نُقل عنه أنه قال: "النبوة: العلم والعمل

- ‌الأمر الثالثما نُقل من إنكاره الحدّ لله تعالى

- ‌المطلب الثانيما يتعلق بمنهج ابن حبان في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل وغير ذلك

- ‌الأمر الأولمنزلة ابن حبان بين أهل النقد

- ‌الأمر الثانيمنهج ابن حبان في شرائط إيراده للرواة في كتاب "الثقات

- ‌الأمر الثالثفي ذكر بعض عادات ابن حبان في إيراد الرواة في كتاب "الثقات

- ‌أولًا: يذكر الرجل في "الثقات" بناء على أنه يروي المناكير التى رويت من طريقه أنَّ الحمل فيها على غيره:

- ‌ثانيًا: إذا تردد ابن حبان في توثيق راوٍ ذكره في "الثقات" وغَمَزَهُ:

- ‌ثالثًا: عادة ابن حبان فيمن لم يجد عنه إلا راوٍ واحدٍ:

- ‌الأمر الرابعفي درجات توثيق ابن حبان

- ‌الأمر الخامسفيما ذُكر من تعنت ابن حبان في باب الجرح في مقابل ما وُصف به من التساهل في باب التوثيق

- ‌الأمر السادسفي تفسير بعض الألفاظ التي يطلقها ابن حبان في كتاب "الثقات

- ‌أولاً: قوله: ربما أخطأ، وربما خالف، ونحوهما:

- ‌ثانيًا: قوله: يغرب:

- ‌ثالثًا: قوله: يخطىء ويخالف:

- ‌الأمر السابعفي شرائط ابن حبان في تصحيح الأخبار

- ‌الأمر الثامنفي النظر في طبقة شيوخ وشيوخ شيوخ ابن حبان

- ‌1 - طبقة شيوخ ابن حبان:

- ‌2 - طبقة شيوخ شيوخ ابن حبان:

- ‌الأمر التاسعأمثلة لما أُخذ على ابن حبان في توثيقه لمَنْ ضَعَّفَهُ في موضع آخر

- ‌الحاكم صاحب "المستدرك

- ‌المطلب الأولشرط الحاكم في كتابه "المستدرك

- ‌المطلب الثانيتناقضه في إخراج أحاديث في "المستدرك" بأسانيد قد وَهَّنَ هو بعض رجالها في مواضع أخرى

- ‌المطلب الثالثالبحث في القَدْر الذي أصاب الحاكم فيه التساهُل في "المستدرك"، والسبب في ذلك

- ‌المطلب الرابع:منزلته في التوثيق والتصحيح

- ‌ابن القطان صاحب "بيان الوهم والإيهام

- ‌الأمر الأولقول المعلمي فيما وقع لابن القطان من التصحيف في أسماء الرواة

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعميه الفوائد والنكات الحديثية المتعلقة بكتاب "بيان الوهم والإيهام

- ‌نماذج من مناقشات واعتراضات بعض الحفاظ على ابن القطان في جانب نقده للرواة

- ‌1 - الرد عليه في رميه هشام بن عروة بالاختلاط والتغير:

- ‌2 - الاعتراض عليه في إطلاق التجهيل على من لم يَطَّلِعْ على حاله من الرواة مع مناقشة هذا الاعتراض:

- ‌3 - عدم معرفة ابن القطان بأئمة كبار:

- ‌4 - الاعتراض عليه في ذهابه إلى أن انفراد الثقات أو اختلافهم لا يضر:

- ‌5 - الاعتراض على ابن القطان في إيطاله لكثير من تعليلات النقاد بأنواع من التجويزات والاحتمالات العقلية:

- ‌6 - الاعتراض عليه في رده مراسيل الصحابة:

- ‌تعليق مجمل على ما سبق

- ‌الضياء المقدسي صاحب "المختارة

- ‌الأمر الأولقول المعلمي في تصحيحٍ للضياء

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعض الفوائد والنكات المتعلقة بإخراج الضياء المقدسي للحديث في كتابه "المختارة" وتصحيحه له بناء على ذلك

- ‌1 - مدح كتابه لا سيما عند مقارنته بـ "مستدرك الحاكم

- ‌2 - تصحيحه ما لم يُسبق إليه:

- ‌3 - بعض ما انتقده الحفاظ عليه في "المختارة

- ‌أبو عوانة

- ‌الأمر الأولقول المعلمي في أبي عوانة والمستخرجات بصفة عامة

- ‌الأمر الثانيما زدتُّه من بعض النماذج التي وقفت عليها مما يؤيد تلك المعاني التي شرحها المعلمي

- ‌الخطيب البغدادي

- ‌الأمر الأولالنظر في عقيدته وتقرير أنه كان على مذهب السلف

- ‌الأمر الثانيالنظر في مذهبه في الفروع

- ‌الأمر الثالثحول اختصاصه بالبغداديين

- ‌الأمر الرابعحول انفراده بالرواية عن الرجل وتصديقه إياه

- ‌الأمر الخامستثبته واحتياطه

- ‌الأمر السادسعادته في "تاريخه" التعويل فيما يورده من الجرح والتعديل على الكلام المؤخر في الترجمة

- ‌الأمر السابعالإشارة إلى وَهَن الراوي بإيراد الأحاديث الشاذَّة والمنكرة في ترجمته من "التاريخ

- ‌ابن الجوزي

- ‌الأمر الأولالنظر في عقيدته

- ‌الأمر الثانيالتنبيه على أنه لا يُعلم أنه يلتزم الصحة فيما يحكيه بغير سند، والتنبيه على كثرة أوهامه في تصانيفه

- ‌الأمر الثالثكشف ما في كلامه في الخطيب من التجني والتحامل

- ‌ابن عدي

- ‌الأمر الأولذكره الأحاديث في ترجمة الرجل مع أن الحمل فيها على غيره واعتذار المعلمي عنه في بعض المواضع

- ‌الأمر الثانيالنظر في جواب المعلمي على رمي ابن عدي رجلا بالسرقة من أجل حديث واحد لا يتبين الحمل فيه عليه

- ‌الأمر الثالثمعنى قوله في التراجم: أرجو أنه لا بأس به

- ‌الدارقطني

- ‌البيهقي

- ‌الأمر الأولبيان عذر البيهقي في إخراج أحاديث البخاري وغيره بإسناد البيهقي إليهم، ونسبتها إليهم مع وجود خلاف في اللفظ

- ‌الأمر الثانيجواب الشيخ المعلمي عن قول البيهقي في حماد بن سلمة

- ‌الأمر الثالثمقارنة البيهقي بابن حبان والخطيب في معرفة دقائق هذا الفن

- ‌ابن قانع

- ‌وصفه الشيخ المعلمي

- ‌ نماذج مما تعقب فيه ابنُ حجر ابنَ قانع:

- ‌الدولابي

- ‌ نعيم بن حماد

- ‌ حماد بن سلمة

- ‌العقيلي

- ‌مسلمة بن القاسم الأندلسي

- ‌أبو الفتح الأزدي

- ‌السليماني

- ‌السيوطي

- ‌ابن التركماني

- ‌ابن سعد

- ‌ابن شاهين

- ‌ابن يونس

- ‌أبو الشيخ الأصبهاني

- ‌السُّلَمي

- ‌ابن طاهر

- ‌رزين بن معاوية العبدري

- ‌النووي

- ‌ابن تيمية

- ‌ابن السبكي

- ‌سبط ابن الجوزي

- ‌ابن فُورَك

- ‌ابن الثلجي

- ‌ابن قتيبة

- ‌ابن خراش

- ‌ابن نمير

- ‌عثمان بن أبي شيبة

- ‌دحيم

- ‌العجلي

- ‌ابن أبي خيثمة

- ‌ابن محرز

- ‌موسى بن عقبة

- ‌الحكيم الترمذي

- ‌بدر الدين العيني

- ‌ياقوت الحموي

- ‌الحسن بن صالح بن حي

- ‌الإمام أبو حنيفة

- ‌أبو بكر الرازي

- ‌عبد القادر القرشي

- ‌ابن خالويه

- ‌أبو الحسن الأشعري

- ‌الدميري

- ‌أبو جعفر الإسكافي

- ‌الثعالبي

- ‌الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب

- ‌ابن دحية

- ‌محمد بن مخلد أبو عبد الله العطار

- ‌ابن أبي الحديد

- ‌محمد رشيد رضا

- ‌الأمر الأولمناقشته في قضية خطيرة نسبها إلى أبي حامد الغزالي، وهو منها براء

- ‌الأمر الثانيالرَّدُّ عليه في قوله إن النهي عن كتابة الأحاديث متأخر عن الإذن بالكتابة

- ‌الأمر الثالثالجواب عما زعمه هو وأبو رية من تصديق النبي للمنافقين والكفار في أحاديثهم لعدم علمه بالغيب

- ‌الأمر الرابعهل السنة تنسخ القرآن أم لا

- ‌المدعو مسعود بن شيبة

الفصل: ‌نموذج (1)الأحاديث الواردة في صفة صلاة الكسوف

‌النوع الرابع

ما تدل طريقة عرضه لأحاديث الباب، ولقرائن تحتف بذلك على إرادته ترجيح أحاديث على أخرى

.

‌نموذج (1)

الأحاديث الواردة في صفة صلاة الكسوف

.

قد اختُلف في عدد الركعات -أي الركوعات- في صلاة الكسوف، بعد الاتفاق على أنها ركعتان، وفي كل ركعة سجدتان.

فقيل: في كل ركعة ركوعان، وقيل ثلاث، وقيل أربع. فعلى الأول يكون عدد الركوعات في الصلاة: أربع، وعلى الثاني: ست، وعلى الثالث: ثمان ركوعات.

انقسم أهل العلم حيالَ ذلك إلى قسمين: قسمٍ صحَّحوا جميعَ ما ورد في ذلك، وذهبوا إلى تعدد صلاته صلى الله عليه وسلم للكسوف، فصلى في كل مرة عددا من الركوعات في الركعة بحسب طول فزة الكسوف، فإنه كان يصلي حتى تنجلي الشمس، فحكى كل صحابي ما حضره من ذلك، فصار الجميعُ سنةً يشرع الأخذ بأيٍّ منها.

من هؤلاء: إسحاق بن راهوية والنسائي، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن المنذر، والخطابي، وقوَّاه النووي في شرح مسلم.

وقسمٍ لم يصححوا إلا صفة واحدة منها، وهي الأولى، وذهبوا إلى خطأ ما عداها، واستندوا في ذلك إلى قوة وشهرة طرقها، وأنه قد ثبت في غير ما طريق منها ومن بعض الصفات الأخرى أن ذلك كان يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في تلك المناسبة: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد

".

ص: 129

وكثير من سائر الطرق قد ثبت فيها قوله هذا دون ذكر موت إبراهيم، وهو المراد من جوابه هذا عما قد يتبادر إلى أذهان البعض أن هذا الكسوف إنما حصل لموت إبراهيم، فالتصريح بأن ذلك كان في ذلك اليوم، أو الإشارة إليه بهذا القول المذكور - يدل على أن هذه الصلاة إنما صلاها صلى الله عليه وسلم مرة واحدة بصفة واحدة فوجب المصير إلى الترجيح بين الصفات الواردة فتعين ترجيح الصفة الأولى لما ذكرنا قَبلُ من قوة طرقها وشهرة رجالها.

من هؤلاء: الشافعي، والبخاري، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن تيمية، وابن حجر.

أقول:

أما البخاري فلم يخرج سوى الأحاديث المشتملة على الصفة الأولى، وأعرض عن سائرها، فأخرج حديث عائشة من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة عنها به (1066)، وأخرج حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (1051) وحديث ابن عباس من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه به (1052).

ونقل الترمذي في العلل الكبير (ترتيبه 1/ 299) عن البخاري قوله: "أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات". اهـ.

أما مسلم فقد تجشَّم إخراجَ أحاديث الصفات الثلاث. وبتأمّل سياق مسلم لتلك الأحاديث يلاحظ ما يلي:

• أخرجَ مسلمٌ صلاةَ الكسوف لتسعة من الصحابة، بدأ بأربعةٍ منها؛ تشتمل على عدد الركوعات في كل ركعة، هؤلاء الأربعة هم الثلاثة الذين أخرج لهم البخاري كما سلف، وهم: عائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، يضاف إليهم: جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

ص: 130

أما حديث عبد الله بن عمرو، فلم يختلف الرواة فيه أنه على الصفة الأولى: أربع ركعات في أربع سجدات.

وأما الثلاثة الآخرون فقد وقع اختلافٌ للرواة في حكاية ذلك العدد في أحاديثهم، اكتفى البخاري بإيراد مَن رواه على تلك الصفة المذكورة؛ من حديث عائشة وابن عباس كما سبق، وأعرض عمن رواه على خلاف ذلك.

• أما مسلم فقد ساق هذا الخلاف على نمط واحد: يبدأ في أحاديث كل صحابي من الثلاثة المذكورين: عائشة، وابن عباس، وجابر، بمن رواه على الصفة الأولى، ثم يتبعها بمن رواه على خلاف ذلك، مع عدم خلو الأسانيد المؤخرة من علة أو مقال -وإن لم ينص هو على شيء منها صراحة- كما سيأتي.

وطريقته في عرض أحاديث تلك الصلاة ينسجم تماما مع ما صرح به في مقدمة "صحيحه" أنه يبدأ بالأحاديث التي هي أسلم من العيوب، فالأحاديث التي قدَّمها -وقد اتفق معه البخاري على إخراجها، واكتفى بها- أصحُّ أسانيدَ، وأشهرُ طرقا مما أخَّره عن ذلك.

وقد حافظ مسلم على تقديم رواية الصفة الأصلى من صلاة الكسوف على غيرها، وهذا مؤدَّاه -حسب تصريحه- أن تلك الصفة عنده أقوى من غيرها.

بل إن مسلما قد أَلْمح إلى تلك التقوية بشيء آخر -سوى ما سبق- فعلى الرغم من اشتمال أكثر تلك الأحاديث الأربعة على قول النبي صلى الله عليه وسلم في مناسبة تلك الصلاة: "إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته" وفي سياق واحد منها التصريح بأن ذلك كان يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم (904/ 10) فقد أعقب مسلم تلك الأحاديث الأربعة في صفة صلاة الكسوف بأحاديث خمسة من الصحابة، هم: أبو مسعود الأنصاري، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عمر، والمغيرة بن شعبة ليس فيها جميعا -سوى حديث عبد الرحمن بن سمرة- إلا مقالة النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة، وفي بعض طرق حديث أبي مسعود: يوم مات إبراهيم،

ص: 131

فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، وكذلك هو في حديث المغيرة بن شعبة - وهو آخرها، وليس في شيء منها عدد الركوعات.

فلا تظهر فائدةُ إيراد تلك الأحاديث بعد عرض أحاديث صفة الصلاة، واشتمال أكثرها على ما اشتملت عليه تلك الأحاديث إلا أن يريد مسلمٌ التنبيه على أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف كان يوم مات إبراهيم، فهى مرة واحدة لم تتكرر منه صلى الله عليه وسلم، وهذا دال على أنه يَلزم ترجيح صفة واحدة لتلك الصلاة، فتعيَّن أن تكون هي ما قدَّمه في كل رواية على ما سبق بيانه.

أقول:

هذا على سبيل الإجمال، أما على سبيل التفصيل لما ساقه مسلم من طرق هذا الباب، وما في أحاديث الصفات المخالفة للصفة الأولى من المقال، فهاك البيان:

• بدأ مسلم بحديث عائشة (901) وقد رواه عنها مشتملا على عدد الركوعات: عروة بن الزبير، والزهري، وعبيد بن عمير.

فبدأ برواية عروة من طريق مالك وعبد الله بن نمير وأبي معاوية -فرقهم- عن هشام بن عروة، عن عروة به.

ثم برواية الزهري من طريق يونس بن يزيد الأيلي عنه، ومن طريق الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي وغيره: سمعمت ابن شهاب يخبر عن عروة به. ومن طريق الوليد بن مسلم: أخبرنا عبد الرحمن بن نمر أنه سمع ابن شهاب به.

ثم ذكر للزهري إسنادا آخر من طريق عبد الرحمن بن نمر أيضًا، مختصر، ومن طريق محمد بن الوليد الزبيدي عنه بمثل حديث عروة عن عائشة.

جميع ذلك من حديث عروة والزهري عن عائشة، اتفقت الرواية فيها على الصفة الأولى: أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.

ثم ختمها برواية عبيد بن عمير عنها، أوردها من طريقين عن عبيد:

ص: 132

الأول: قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أصدق -حسبته يريد عائشة- أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفيه: ثلاث ركعات وأربع سجدات.

الثاني: من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عائشة بمثله مختصرا.

أما رواية ابن جريج عن عطاء ففيها شك فيمن سمع منه عبيد بن عمير هذا الحديث.

وأما حديث معاذ عن أبيه، فلم يشك فيه قتادة، لكن قد خولف معاذ في إسناده، فرواه وكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي، فأوقفاه على عائشة، ذكره النسائي عقب حديث معاذ في "السنن الكبرى"، وكذلك أوقفه أبو داود الطيالسي عن هشام.

ومعاذ قد تُكلم في حفظه، لكن قد رواه ابن خزيمة (1382) عن محمد بن بشار عن معاذ وابن أبي عدي كلاهما عن هشام به مرفوعا، فقد تابع ابن أبي عدي معاذا.

لكن يُخشى من جمعهما أن تُحمل روايةُ أحدهما على الآخر، وكذلك رواه حماد بن سلمة عن قتادة به مرفوعا، أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني"(1/ 328).

وحماد قد قال مسلم في "التمييز"(ص 218): يخطىء في حديث قتادة كثيرا.

وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد"(3/ 307): "سماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح".

• ثم ثَنَّى مسلم بحديث جابر، أورده من طريقين، بدأ بطريق إسماعيل بن علية وعبد الملك بن الصباح -فرقهما- عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر به، بالصفة الأولى. ولم يختلف على أبي الزبير في رفع هذا الحديث.

ص: 133

ثم أتبعه مسلم بطريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر مرفوعا، وفيه: يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات

وهي الصفة الثانية.

فقد خالف عبدُ الملك كُلَّ من رواه عن عطاء في إسناده، فجعله عن جابر بدلا من عبيد بن عمير عن عائشة.

وفي متنه؛ إذ أن المعروف في حديث جابر: أربع ركوعات في أربع سجدات أشار إلى ذلك النسائي عقب حديث يحيى بن سعيد عن هشام في "السنن".

وفي كتاب "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد (5123): قال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول في حديث عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر: انكسفت الشمس: خالفه ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، قال: أخبرني من أصدق -فظننته يريد عائشة-، قال أبي: رواه قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قال أبي: أقضي بابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء. اهـ.

• أما حديث ابن عباس -وهو ثالثها- فقد أورده من طريقين أيضا، بدأ برواية حفص بن ميسرة ومالك بن أنس -فرقهما- عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس مرفوعا بالصفة الأولى، وهي أربع ركوعات في أربع سجدات، ثم أتبعه برواية إسماعيل بن علية ويحيى بن سعيد القطان -فرقهما- عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعا بالصفة الثالثة، وهي: ثمان ركعات في أربع سجدات، وزاد مسلم بعد حديث إسماعيل بن علية: وعن عليٍّ مثل ذلك.

• أما حديث حبيب بن أبي ثابت، فقد قال ابن حبان في "الصحيح" (7/ 98):"خبر حبيب عن طاوس ليس بصحيح؛ لأن حبيبا لم يسمع من طاوس هذا الخبر".

وقال البيهقي في "سننه الكبرى"(3/ 327): "حبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس

وقد

ص: 134

روى سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا". اهـ.

• وأما حديث عليٍّ المشار إليه فهو من رواية حنش بن ربيعة، عن علي، وقد اختلف في وقفه ورفعه، كما في "السنن الكبرى" للبيهقي (3/ 329 - 330) وقد أعلَّه ابن حبان أيضا في "صحيحه"(7/ 98) بحنش راويه عن علي.

وبعد، فقد وضح المراد من عرض مسلم أحاديث ذلك الباب على النحو الذي لم يَخْتَلَّ في موضع واحد.

يبقى أنه ذكر حديث عائشة من رواية عمرة عنها، وحديث أسماء بنت أبي بكر.

أما حديث عمرة فهو بعد حديث عبيد بن عمير، لكن اقتصرت فيه على ركوعين في ركعة واحدة قالت: ثم رفع وقد تجلت الشمس. فلم تذكر ركعتين، هكذا ساقه من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد عنها به، ثم ذكره من طريق عبد الوهاب، وابن أبي عمر عن سفيان كلاهما عن يحيى، ولم يسق لفظه، وإنما قال: بمثل معنى حديث سليمان بن بلال، لكن رواه الحميدي عن سفيان عن يحيى عنها بالصفة الأولى.

وأما حديث أسماء بنت أبي بكر فهو بعد حديث جابر، وذكرت فيه طول القيام جدًّا، ولم تذكر فيه عددا.

قال البيهقي في "سننه الكبرى"(3/ 326) تعقيبا على حديثي عبد الملك عن عطاء، وأبي الزبير، عن جابر: "من نظر في هاتين القصتين علم أنها قصة واحدة، وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اتفقت رواية عروة ابن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن -يعني من رواية الحميدي السابقة- عن عائشة، ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلاها ركعتين، في كل ركعة ركوعين.

ص: 135

وفي حكاية أكثرهم قوله صلى الله عليه وسلم يومئذ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته" دلالةٌ على أنه إنما صلاها يوم توفي ابنه، فخطب وقال هذه المقالة ردا لقولهم: إنما كسفت لموته.

وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالةٌ على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين، كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمها الله تعالى". اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري"(2/ 532) فيما زاد على الصفة الأولى:

"لا يخلو إسنادٌ منها عن علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر، ونقل صاحب الهدي -يعني ابن القيم في زاد المعاد (1) - عن الشافعي، وأحمد، والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة، فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم، وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح

" ثم ذكر الأقوال الأخرى في المسألة.

أقول:

لا محيصَ من فَهْمِ طريقة مسلم في عرض تلك الروايات تقديما وتأخيرا بناءً على طريقته التي صرح هو نفسه بها -ولم يذكرها عنه أحدٌ نظرا أو استقراءً- أنه يبدأ بالأخبار التي هي أسلم من العيوب، مع قرينةِ إخراجه عقب ذلك لطرق الحديث التي تشتمل فقط على قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر

وفي بعضها التصريح بأن ذلك يوم مات إبراهيم كما سبق، على ما سلف شرحه ونقله عن البيهقي وغيره، مع اشتمال بعض ما قدمه من الأحاديث على هذه المعاني.

(1)(1/ 123 - 127).

ص: 136

فالقول بأن مسلما إنما عرض هذه الأخبار على هذا النحو في ضوء ما وعد به من زيادة البيان والإيضاح للأخبار المعلَّة: أمرٌ يتفق مع منهجه الذي صرح به، ومع إمامته في هذا الشأن، فيتفق مع جهابذة هذا الفن، وهذا أَولى وأَحْرى بالقول من مثل قول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (1/ 256):

"لا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ تصحيح البخاري

وكان من عادة البخاري إذا روى حديثا اختلف في إسناده أو في بعض ألفاظه أن يذكر الاختلاف في ذلك لئلا يغتر بذكره له بأنه إنما ذكره مقرونا بالاختلاف فيه.

ولهذا كان جمهور ما أُنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه.

بخلاف مسلم بن الحجاج، فإنه نُوزع في عدة أحاديث مما خرجها، وكان الصواب فيها مع من نازعه، كما روى في حديث الكسوف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بثلاث ركوعات وبأربع ركعات كما روي أنه صلى ركعتين.

والصواب أنه لم يُصل إلا بركوعين، وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم. وقد بيَّن ذلك الشافعي، وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه.

والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف، ولا كان له إبراهيمان". اهـ.

فأقول:

إذا تحقق ما ذكرناه آنفا من تأمُّل طريقة مسلم في إخراج أحاديث هذا الباب، ظهرت موافقته لمن ذكرهم ابن تيمية، ولا يُعَدُّ هذا حينئذٍ مما نُوزع مسلم في تصحيحه، والله تعالى الهادي إلى الصواب.

ص: 137