المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القنوت والركوع والسجود - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ١

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الإيمانِ

- ‌فضلُ الإيمانِ

- ‌تعريف الإيمان والإسلام

- ‌خصال الإيمان وآياته

- ‌أحكام الإيمان وذكر البيعة وغير ذلك

- ‌كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة)

- ‌الاقتصاد في الأعمال)

- ‌كتاب العلم فضله والحث عليه

- ‌آداب العلم والسؤال والقياس والفتيا والكتابة

- ‌رواية الحديث ورواته وكتابته وقبض العلم

- ‌الكذب علي النبي صلى الله عليه وسلم والاحتراز منه والتكذيب بما صح عنه

- ‌كتاب الطهارة

- ‌أحكام المياه

- ‌النجاسات

- ‌قضاء الحاجة

- ‌الاستنجاء

- ‌فضل الوضوء

- ‌صفة الوضوء

- ‌التخليل والسواك وغسل اليدين

- ‌الاستنشاق والاستنثار والإسباغ وغيرها

- ‌نواقض الطهارة

- ‌المسح علي الخفين

- ‌التيمم

- ‌غسل الجنابة

- ‌الحمام وغسل الإسلام والحائض

- ‌الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌وجوبُ الصلاةِ: أداءً وقضاءً

- ‌مواقيت الصلاة

- ‌أوقات الكراهة

- ‌فضل الأذان والإقامة

- ‌بدء الأذان والإقامة، وكيفيتهما، وما يتعلق بهما

- ‌المساجد

- ‌شرائط الصلاة من استقبال وطهارة وستر

- ‌كيفيةُ الصلاةِ وأركانُها

- ‌القراءة في الصلوات الخمس

- ‌القنوت والركوع والسجود

- ‌الجلوس والتشهد والسلام

- ‌الأفعال الممتنعة في الصلاة والجائزة

- ‌فضل صلاةِ الجماعة، والمشي إلى المساجدِ، وانتظارِ الصلاةِ

- ‌أحكام الجماعة والإمام والمأموم

- ‌أحكامُ الصفوفِ وشرائطُ الاقتداءِ

- ‌سجودُ السَّهوِ والتلاوةِ والشكرِ

- ‌فضل صلاة الجمعة ووجوبها إلا لعذر وغسلها وغير ذلك

- ‌وقت الجمعة ونداؤها وخطبتها وما يتعلق بذلك

- ‌صلاة المسافر وجمع الصلاة

- ‌صلاة الخوف

- ‌صلاة العيدين

- ‌الكسوف

- ‌الاستسقاء

- ‌الرواتب

- ‌ركعتا الفجر

- ‌راتبة الظهر، والعصر

- ‌راتبة المغرب، والعشاء، وراتبة الجمعة

- ‌صلاة الوتر وصلاة الضحى

- ‌تحية المسجد وصلاة الاستخارة والحاجة والتسبيح والرغائب والمنزل والقدوم

- ‌صلاة الليل

- ‌قيام رمضان والتراويح وغير ذلك

- ‌كتاب الجنائز

- ‌المرض والنوائب، موت الأولاد والطاعون، وغير ذلك

- ‌الصبر على النوائب وتمنى الموت

- ‌عيادة المريض

- ‌نزول الموت وأحواله

- ‌مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وموته، وغسله، وكفنه، ودفنه

- ‌البكاء والنوح والحزن

- ‌غسل الميت وكفنه

- ‌الصلاة على الجنازة

- ‌تشييع الجنائز وحملها ودفنها

- ‌التعزية وأحوال القبور وزيارتها

- ‌كتاب الزكاة

- ‌وجوبها، وإثم تاركها

- ‌زكاة النقد والماشية والحرث والشجر

- ‌زكاة الحلي والمعدن والركاز والعسل ومال اليتيم وعروض التجارة

- ‌زكاة الفطر وعامل الزكاة ومصرفها

- ‌فضل الصدقة والنفقة والحث عليهما وما يتعلق بها

- ‌المسألة والقناعة والعطاء

- ‌كتاب: الصومِ

- ‌فضلُ الصومِ وفضلُ رمضانَ

- ‌السحور والإفطار والوصال

- ‌الأيام التى صيامها مستحب أو محرم أو مكروه

- ‌فطر المسافر وغيره والقضاء والكفارة

- ‌الاعتكاف وليلة القدر وغيرهما

- ‌كتاب المناسك

- ‌فضل الحج، ووجوبه، وفضل العمرة وسنيتها، وفضل يوم عرفة

- ‌السفر وآدابه والركوب والارتداف

- ‌مواقيتُ الإحرامِ، وما يحل ويحرم للمحرم

- ‌الإحرام وإفساده وجزاء الصيد

- ‌الإفراد، والقران، والتمتع، وفسخ الحج

- ‌الطَوافُ

- ‌السعي ودخول البيت

الفصل: ‌القنوت والركوع والسجود

1460 -

(جَابِر): كُنَّا نُصَلِّي التَّطَوُّعَ فنَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا، وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (833) وقال المنذري في «مختصره» 1/ 396: ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله، وقال الألباني ضعيف موقوف، انظر ضعيف أبي داود (179).

ص: 241

‌القنوت والركوع والسجود

ص: 241

1461 -

أَنَسُ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ -يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ- فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَالله مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا عليهم صلى الله عليه وسلم شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ، فسئل أَنَس عَنِ الْقُنُوتِ: أَبَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ الْقِرَاءَةِ (1).

(1) رواه البخاري (4088)، ومسلم (677)، وأبو داود (1444)، والنسائي 2/ 200.

ص: 241

1462 -

وفي رواية: قال سليمانُ الأحولُ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ: بعد الركوعِ أو قبله؟ قال: قَبْلَ الرُّكُوعِ. قُلْتَ: فإن ناسًا يزعمون أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قنتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا يدعو على أناس قتلوا أناسًا من أصحابه. -يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ- زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ. للشيخينِ ولأبي داود، والنسائيِّ نحوه (1).

(1) البخاري (4096).

ص: 241

1463 -

ابْنِ عَبَّاس قنت رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (1443).وقال الحاكم 1/ 255 - 226: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1280).

ص: 241

1464 -

(خُفَاف بْن إِيمَاءٍ): رَكَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((غِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ، اللهمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَالْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ)). ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا، فَجُعِل لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. لمسلمٍ (1).

(1) رواه مسلم (697).

ص: 242

1465 -

وللبخاريِّ، والترمذيِّ، والنسائيِّ عن (ابْنِ عُمَرَ) نحوه، وفى (آخره) (1): فَأَنْزَلَ الله عليه: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْء} إلى قوله {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون} . للبخاريِّ (2).

(1) في (ب): أخرى.

(2)

رواه البخاري (4069)، والترمذي (3004) والنسائي 2/ 203.

ص: 242

1466 -

(أبو هُرَيْرَةَ): لَمَّا رَفَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثانية قَالَ: ((اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)) (1).

(1) البخاري (4598)، ومسلم (674) والنسائي 2/ 201.

ص: 242

1467 -

وفي رواية: أنَّ ذلك فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (1).

(1) البخاري (4560)، ومسلم (675)294.

ص: 242

1468 -

وفي أخرى: أنه في صَلَاةِ الْعِشَاءِ (1).

(1) البخاري (4598)، ومسلم (675) 295، وأبو داود (1442).

ص: 242

1469 -

وفي أخرى: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ: أُرَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ، فَقِيلَ: وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ للشيخينِ، وأبي داودَ، والنسائيِّ (1).

(1) مسلم (675).

ص: 242

1470 -

(الْحَسَن) أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، فَإِذَا كَانَتِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبَقَ أُبَيٌّ. لأبي داودَ. وقال: قول الحسن: وكان لا يقنُت بهم إلا في النصفِ الآخر. يدل على ضعفه حديث أبيِّ أنه صلى الله عليه وسلم قنتَ في الوتر (1).

(1) أبو داود (1429)،وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» 10/ 82 (258) إسناده ضعيف، وضعفه النووي والزيلعي.

ص: 242

1471 -

(أبو مَالِكٍ الْأَشْجَعِي): قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ، هَا هُنَا بِالْكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ. للنسائيِّ، والترمذيِّ بلفظهِ (1).

(1) الترمذي (402)؛وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (330).

ص: 243

1472 -

(نَافِعٍ): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ. لمالك (1).

(1)«الموطأ» 1/ 147.

ص: 243

1473 -

أَنَسُ: مَا زَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. لأحمد، والبزار (1).

(1) أحمد 3/ 162، والبزار كما في «كشف الأستار» (556) وقال الهيثمي 2/ 139: رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.

ص: 243

1474 -

وله أيضًا: قال: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قنت حتى ماتَ وأبا بكرٍ حتى مات، وعمرَ حتى ماتَ (1).

(1) رواه البزار كما في «كشف الأستار» 1/ 269 (556)، وقال الهيثمي في «المجمع» 2/ 139: رواه البزار ورجاله موثقون.

ص: 243

1475 -

الْحَسَن بْن عَلِيٍّ بن أبي طالب: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: اللهمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ (1).

(1) رواه أبو داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي 3/ 248، وابن ماجه (1178)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

ص: 243

1476 -

(عَلِي): أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي آخر وِتْرِهِ: ((اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)). هما لأصحابِ السنن (1).

(1) أبو داود (1427)، والترمذي (3566)، والنسائي 3/ 248 - 249، وابن ماجه (1179). وقال الترمذي: حسن غريب من حديث علي لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة.

ص: 243

1477 -

ابن مسعود عَلَّمَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أَمِرنَا بِهَذَا يَعْنِي: الْإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. لأبي داودَ، والنسائيِ (1).

(1) أبو داود (747)، والنسائي 2/ 184 - 185، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» برقم (732).

ص: 243

1478 -

(عُمَر): إِنَّمَا السُّنَّةُ الْأَخْذُ بِالرُّكَبِ. للترمذيِّ والنسائيِّ بلفظهِ (1).

(1) الترمذي (258)، والنسائي 2/ 185. وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

ص: 244

1479 -

(أبو إِسْحَاقَ) قَالَ: وَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ السجود، فَوَضَعَ يَدَيْهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ. لأبي داودَ، والنسائيِّ (1).

(1) أبو داود (896)، والنسائي 2/ 112، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» برقم (158) قائلاً: إسناده ضعيف؛ شري شيء الحفظ، وأبو أسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط.

ص: 244

1480 -

(الْبَرَاء) رفعه: ((إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)). لمسلم والترمذيِّ (1).

(1) مسلم (494).

ص: 244

1481 -

أنه (سئلَ)(1) الْبَرَاءِ أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ؟ قَالَ: بَيْنَ كَفَّيْهِ (2).

(1) في (ب): سأل.

(2)

الترمذي (271) وقال: حديث البراء حديث حسن صحيح غريب.

ص: 244

1482 -

(مَيْمُونَة): أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان إِذَا سَجَدَ لَوْ أن بَهْمَةٌ أرادت أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَرَّتْ. لمسلمٍ (1).

(1) مسلم (496).

ص: 244

1483 -

ونحوه، لأبي داودَ والنسائيِّ، وزاد: وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى (1).

(1) أبو داود (898)، والنسائي 2/ 232، ورواه مسلم (497).

ص: 244

1484 -

أبو هُرَيْرَة: اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشَقَّةَ السُّجُودِ إِذَا انْفَرَجُوا، فَقَالَ لهم ((اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ)). للترمذيِّ، وأبي داودَ، ولرزين (1).

(1) أبو داود (902)، والترمذي (286) من طريق الليث، وقال: هذا حديث غريب، وذكر له رواية من طريق سفيان بن عيينة وغيره مرسلاً وقال: وكأنَّ رواية هؤلاء أصح من رواية الليث، وصحح الشيخ أحمد شاكر الحديث، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (160).

ص: 244

1485 -

استعينوا بالإنضمامِ. لرزين (1).

(1) لم أقف عليه.

ص: 244

1486 -

(وعنه) رفعه: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يفرِشْ يَدَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخْذَيْهِ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (901). قال البيهقي 2/ 115: وكذلك رواه ابن وهب عن الليث من سعد. وقال ابن حبان 5/ 244 - 245 (1917): قال أبو حاتم: لم يسمع الليث من دراج غير هذا الحديث، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (837/ 2).

ص: 244

1487 -

(وعنه) رفعه: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، يَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ)) (1).

(1) رواه أبو داود (840)، والترمذي (269) وقال غريب، والدارمي (1321) النسائي 2/ 207، وصححه الألباني في صحيح (746)

ص: 244

1488 -

وَائِل بْن حُجْرٍ: كان رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ وضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. هما لأصحابِ السنن (1).

(1) راوه أبو داود (838)، والترمذي (268) وقال: حسن غريب، والنسائي 2/ 207 وابن ماجة (882)،وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (151).

ص: 245

1489 -

(عَامِر بْن سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ. للترمذي (1).

(1) الترمذي (277)، وحسنه الألباني في «صحيح الترمذي» (828).

ص: 245

1490 -

أبو حُمَيْدٍ قال: فِي عَشْرَةٍ مِنْ الصْحَابةِ، مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالُوا: فَلِمَ، فَوَالله مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعًا وَلَا أَقْدَمِنَا لَهُ صُحْبَةً؟ قَالَ: بَلَى.

قَالُوا: فَاعْرِضْ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ويَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ ولَا يَنصُبُّ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ فَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ وَيَسْجُدُ، ثُمَّ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ، وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، ثم سلم. قَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي صلى الله عليه وسلم (1).

(1) رواه البخاري (828).

ص: 245

1491 -

وفى روايةٍ: فَإِذا رَكَعَ أَمْكَنَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وهَصَرَ ظَهْرَهُ غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ، وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ. وَقَالَ: إِذَا قَعَدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَعَدَ عَلَى بَطْنِ

⦗ص: 246⦘

قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الْأَرْضِ، وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ (1).

(1) رواه أبو داود (731)،وصححه الألباني في صحيح أبي داود (671) دون قول الراوي "ولا صافح بخده".

ص: 245

1492 -

وفي أخرى: إِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ (1).

(1) البخاري (828).

ص: 246

1493 -

وفي أخرى: ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ -يعني: الْيُسْرَى- وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ (1).

(1) أبو داود (734)،وصححه الألباني في صحيح أبي داود (673).

ص: 246

1494 -

وفى أخرى: فإذا سجدَ فرَّج بين فخذيهِ غيرَ حاملِ بطنهِ على شئٍ من فَخْذَيِه. للبخاريِّ، والترمذيِّ، وأبي داودَ بلفظهِ (1).

(1) أبو داود (735). قال الألباني في «ضعيف أبي داود» (119): وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن عيسى- وهو: عيسى بن عبد الله، انقلب اسمه على بعض الرواه، وهو مجهول.

ص: 246

1495 -

وفى رواية البخاري: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يعنى من الركوع اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ (1).

(1) رواه البخاري (828).

ص: 246

1496 -

(يُوسُف بْن مَاهَكَ) قال: قال حَكِيمٌ: بايَعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا. للنسائي (1).

(1) رواه النسائي 2/ 205،وقال الألباني في «صحيح النسائي» (1039): صحيح الإسناد.

ص: 246

1497 -

(عَلِي) رفعه: ((يَا عَلِيُّ إني أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تُقْعِى بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)). للترمذي (1).

(1) الترمذي (282) وابن ماجه (894)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (45).

ص: 246

1498 -

(ابْن عُمَرَ): نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ (1).

(1) أبو داود (992)،وصححه الألباني في «صحيح أبي داود برقم (911).

ص: 246

1499 -

زاد رزين: ورأى رجلاً يتكئ على إلية يده اليسرى وهو قاعدٌ في الصلاةِ فقال له: لا تجلس هكذا، فإنَّ هكذا يجلس الذين يعذبونَ (1).

(1) أبو داود (994) موقوفًا، وأحمد 2/ 116 مرفوعًا، وحسنه الألباني في «صحيح أبي أبي داود» (913).

ص: 247

1500 -

أبو هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَضُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ. هما لأبي داود (1).

(1) ورواه الترمذي (288)، وقال ابن حجر في «الدراية» 1/ 147: رواه الترمذي، وإسناده ضعيف، وضعفه الألباني في الإرواء (362).

ص: 247

1501 -

نَافِعُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ وجهه. قَالَ نَافِعٌ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصْبَاءِ. للموطأ (1).

(1) مالك 1/ 150.

ص: 247

1502 -

مَجْزَأَةُ بنُ زاهر، عَنْ أُهْبَانِ بْنِ أَوْسٍ من أصحاب الشجرة، وَكَانَ يشْتَكَي رُكْبَتيَهُ، فكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِيهِ وِسَادَةً. للبخاريِّ (1).

(1) البخاري (4174).

ص: 247

1503 -

نَافِعُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا. لمالك (1).

(1) مالك 1/ 154.

ص: 247

1504 -

ابْنُ عَبَّاسٍ رفعه: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا نكفت شَعْرًا ولا ثوبًا)). للستةِ إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (810)، ومسلم (490).

ص: 247

1505 -

الْعَبَّاسُ رفعه: ((إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آراب: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ)). لمسلمٍ، وأصحابِ السننِ (1).

(1) مسلم (491).

ص: 247

1506 -

أبو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رفعه: ((لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ أحدكم حتى يقيم ظهره فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)). لأصحابِ السنن (1).

(1) أبو داود (855)، والترمذي (265)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي 2/ 183،صححه الألباني في صحيح الترمذي (217).

ص: 247

1507 -

النُّعْمَانُ بْن مُرَّةَ رفعه: ((مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ والزاني وَالسَّارِقِ؟)) -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الحدود- قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ)). قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا)). «للموطأ» (1).

(1) مالك 1/ 153 مرسلاً، وقال ابن عبد البر في «التمهيد» 23/ 409: وهو حديث صحيح؛ يستند من وجوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد.

ص: 248

1508 -

أَنَسُ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي تَمَامٍ، كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ. للشيخينِ، وأبي داود بلفظهِ (1).

(1) البخاري (821)، ومسلم (473).

ص: 248

1509 -

مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بصَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ أبو أَيُّوبُ: كَانَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، كَانَ يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ (1).

(1) البخاري (818)، أبو داود (842)،

ص: 248

1510 -

وفي روايةٍ: صَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ من الركعة الأولى والثانية اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. لأبي داود، والنسائيِّ، والبخاريِّ بلفظه (1).

(1) البخاري (802)، وأبو داود (843)، والنسائي 2/ 234.

ص: 248

1511 -

رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ: بَيْنَمَا النبي صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ، فَصَلَّى، فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:((وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ:((وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فعافَ النَّاسُ وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ. فَقَالَ: ((أَجَلْ، إِذَا

⦗ص: 249⦘

قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ الله به، ثُمَّ تَشَهَّدْ فأَقِمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وإن انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا فقد انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ)). قَالَ: وَكَانَ هَذَا أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ، مِنَ الْأَولى أَنَّهُ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا. لأبي داود، والنسائيِّ، والترمذيِّ بلفظهِ (1).

(1) أبو داود (860)، والترمذي (302)، والنسائي 2/ 193 وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (247).

ص: 248