المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحكام الصفوف وشرائط الاقتداء - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ١

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الإيمانِ

- ‌فضلُ الإيمانِ

- ‌تعريف الإيمان والإسلام

- ‌خصال الإيمان وآياته

- ‌أحكام الإيمان وذكر البيعة وغير ذلك

- ‌كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة)

- ‌الاقتصاد في الأعمال)

- ‌كتاب العلم فضله والحث عليه

- ‌آداب العلم والسؤال والقياس والفتيا والكتابة

- ‌رواية الحديث ورواته وكتابته وقبض العلم

- ‌الكذب علي النبي صلى الله عليه وسلم والاحتراز منه والتكذيب بما صح عنه

- ‌كتاب الطهارة

- ‌أحكام المياه

- ‌النجاسات

- ‌قضاء الحاجة

- ‌الاستنجاء

- ‌فضل الوضوء

- ‌صفة الوضوء

- ‌التخليل والسواك وغسل اليدين

- ‌الاستنشاق والاستنثار والإسباغ وغيرها

- ‌نواقض الطهارة

- ‌المسح علي الخفين

- ‌التيمم

- ‌غسل الجنابة

- ‌الحمام وغسل الإسلام والحائض

- ‌الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌وجوبُ الصلاةِ: أداءً وقضاءً

- ‌مواقيت الصلاة

- ‌أوقات الكراهة

- ‌فضل الأذان والإقامة

- ‌بدء الأذان والإقامة، وكيفيتهما، وما يتعلق بهما

- ‌المساجد

- ‌شرائط الصلاة من استقبال وطهارة وستر

- ‌كيفيةُ الصلاةِ وأركانُها

- ‌القراءة في الصلوات الخمس

- ‌القنوت والركوع والسجود

- ‌الجلوس والتشهد والسلام

- ‌الأفعال الممتنعة في الصلاة والجائزة

- ‌فضل صلاةِ الجماعة، والمشي إلى المساجدِ، وانتظارِ الصلاةِ

- ‌أحكام الجماعة والإمام والمأموم

- ‌أحكامُ الصفوفِ وشرائطُ الاقتداءِ

- ‌سجودُ السَّهوِ والتلاوةِ والشكرِ

- ‌فضل صلاة الجمعة ووجوبها إلا لعذر وغسلها وغير ذلك

- ‌وقت الجمعة ونداؤها وخطبتها وما يتعلق بذلك

- ‌صلاة المسافر وجمع الصلاة

- ‌صلاة الخوف

- ‌صلاة العيدين

- ‌الكسوف

- ‌الاستسقاء

- ‌الرواتب

- ‌ركعتا الفجر

- ‌راتبة الظهر، والعصر

- ‌راتبة المغرب، والعشاء، وراتبة الجمعة

- ‌صلاة الوتر وصلاة الضحى

- ‌تحية المسجد وصلاة الاستخارة والحاجة والتسبيح والرغائب والمنزل والقدوم

- ‌صلاة الليل

- ‌قيام رمضان والتراويح وغير ذلك

- ‌كتاب الجنائز

- ‌المرض والنوائب، موت الأولاد والطاعون، وغير ذلك

- ‌الصبر على النوائب وتمنى الموت

- ‌عيادة المريض

- ‌نزول الموت وأحواله

- ‌مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وموته، وغسله، وكفنه، ودفنه

- ‌البكاء والنوح والحزن

- ‌غسل الميت وكفنه

- ‌الصلاة على الجنازة

- ‌تشييع الجنائز وحملها ودفنها

- ‌التعزية وأحوال القبور وزيارتها

- ‌كتاب الزكاة

- ‌وجوبها، وإثم تاركها

- ‌زكاة النقد والماشية والحرث والشجر

- ‌زكاة الحلي والمعدن والركاز والعسل ومال اليتيم وعروض التجارة

- ‌زكاة الفطر وعامل الزكاة ومصرفها

- ‌فضل الصدقة والنفقة والحث عليهما وما يتعلق بها

- ‌المسألة والقناعة والعطاء

- ‌كتاب: الصومِ

- ‌فضلُ الصومِ وفضلُ رمضانَ

- ‌السحور والإفطار والوصال

- ‌الأيام التى صيامها مستحب أو محرم أو مكروه

- ‌فطر المسافر وغيره والقضاء والكفارة

- ‌الاعتكاف وليلة القدر وغيرهما

- ‌كتاب المناسك

- ‌فضل الحج، ووجوبه، وفضل العمرة وسنيتها، وفضل يوم عرفة

- ‌السفر وآدابه والركوب والارتداف

- ‌مواقيتُ الإحرامِ، وما يحل ويحرم للمحرم

- ‌الإحرام وإفساده وجزاء الصيد

- ‌الإفراد، والقران، والتمتع، وفسخ الحج

- ‌الطَوافُ

- ‌السعي ودخول البيت

الفصل: ‌أحكام الصفوف وشرائط الاقتداء

1736 -

وعنه رفعه: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ)). لمسلم، وأصحاب السنن (1).

(1) مسلم (710)، وأبو داود (1266)، والترمذي (421)، والنسائي 2/ 116 - 117.

ص: 286

1737 -

وعنه: قالَ أبو الشَّعْثَاءِ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم. لمسلمٍ، وأصحابِ السننِ (1).

(1) مسلم (655)، وأبو داود (536)، والترمذي (204)،والنسائي 2/ 29.

ص: 286

‌أحكامُ الصفوفِ وشرائطُ الاقتداءِ

ص: 286

1738 -

أبو مَسْعُودٍ البدري: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: ((اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا. للنسائي، ومسلم، وأبي داودَ (1).

(1) مسلم (432)، وأبو داود (674)، والنسائي 2/ 87 - 88.

ص: 286

1739 -

ولهما، وللترمذي عن ابنِ مسعودٍ نحوه، وفيه:((وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ))، بعد ((ثم الذين يلونهم)) (1).

(1) مسلم (432)،وأبو داود (675)،والترمذي (228).

ص: 286

1740 -

ابنُ عباس: صليتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقمتُ عن يساره، فأخذ بذؤابتيَّ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. للستة (1).

(1) البخاري (117)،ومسلم (763).

ص: 286

1741 -

مسعودُ غلامُ فروة: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَقَامَ معه أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَدْ عَرَفْتُ الْإِسْلَامَ، وَأَنَا مَعَهُمَا، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُمَا، فَدَفَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ. للنسائي في قصةٍ (1).

(1) النسائي 2/ 84 - 85، وضعفه الألباني في ضعيف النسائي (32).

ص: 286

1742 -

أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَقَامَ الصَّلَاةَ فصَفَّ الرِّجَالَ، وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (677)، قال الألباني في «ضعيف أبي داود» (105): إسناده ضعيف؛ لأن شهر بن حوشب ضعيف، لسوء حفظه، وكثرة أوهامه.

ص: 287

1743 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي معنا. للنسائي (1).

(1) النسائي 2/ 104، وصححه الألباني في صحيح النسائي (811).

ص: 287

1744 -

سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةً أَنْ يَتَقَدَّمَنَا أَحَدُنَا. للترمذي (1).

(1) الترمذي (233)، وقال: حسن غريب، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (37).

ص: 287

1745 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا)). لمسلمٍ، وأصحابِ السننِ (1).

(1) مسلم (440)، وأبو داود (678)، الترمذي (224)،والنسائي 2/ 93 - 94.

ص: 287

1746 -

أَنَسُ رفعه: ((سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ)). للشيخينِ، وأبي داودَ، والنسائي (1).

(1) البخاري (733)، ومسلم (433)،وأبو داود (668).

ص: 287

1747 -

وفي رواية: ((رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشيطان يتخللكم، ويَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصفوف كَأَنَّهَا الْحَذَفُ)) (1).

(1) أبو داود (667)،والنسائي 2/ 92.

ص: 287

1748 -

وفي أخرى: ((اسْتَوُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ)) (1).

(1) النسائي 2/ 91.

ص: 287

1749 -

ابْنُ عُمَرَ رفعه: ((أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا

⦗ص: 288⦘

فُرُجَاتٍ اِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ الله، وَمَنْ قَطَعَه قَطَعَهُ الله)). للنسائي، وأبي داود بلفظه (1).

(1) أبو داود (666)، النسائي 2/ 93،وصححه الألباني في صحيح أبي داود (820).

ص: 287

1750 -

عائشةُ رفعته: ((من سَدَّ فُرجةً فى صَفٍّ، رفَعهُ الله بها دَرجةً، وَبنَى لَه بْيتاً فى الجنَّةِ)). ((للأوسط)) بلين (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 6/ 61 (5797)، قال الهيثمي 2/ 91: رواه الطبراني في «الأوسط» ، وفيه: مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان.

ص: 288

1751 -

ابنُ عباسٍ قال: علْيكُم بالصفِّ الأولِ، وعلْيكُم بالميمنَةِ مِنهُ، وإياكم والصفَّ بيْن السواري. ((للأوسطِ))، و ((الكبيرِ)) بضعفٍ (1).

(1) الطبراني 11/ 357 (12004)، و «الأوسط» 3/ 339 (3338)، قال الهيثمي 2/ 92: وفيه: إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.

ص: 288

1752 -

وعنه رفعه: ((من عَمَّرَ جانِبَ المسْجِد الأيسر لقِلَّةِ أهلهِ فلهُ أجْرانِ)). ((للكبير)) بمدلس (1).

(1) الطبراني 11/ 190، قال الهيثمي في «المجمع» 2/ 94. فيه: بقية، وهو مدلس وقد عنعنه، ولكنه ثقة، قال الألباني في «ضعيف الترغيب والترهيب» (265): ضعيف.

ص: 288

1753 -

ابنُ مسعودٍ قال: إنما كُرهتِ الصلاةُ بْين السوارِي للواحِد والاثْنينِ. ((للكبيرِ)) (1).

(1) الطبراني 9/ 261 (9296)، وقال الهيثمي 2/ 95: إسناده حسن.

ص: 288

1754 -

ابنُ عباسٍ رفعه: ((مَنْ نظَر الَى فُرجةٍ فى صفٍ فَليسُدَّها بنَفسه، فإنْ لَم يفْعلَ فمرَّ مارٌ فليتخُط علَى رَقَبتهِ، فإنهُ لا حُرمةَ لهُ)). ((للكبير)) بضعفٍ (1).

(1) الطبراني 11/ 104 - 105 (11214)، وقال الهيثمي 2/ 95: فيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف.

ص: 288

1755 -

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَحْمُودٍ: صَلَّيْنَا خَلْفَ أَمِيرٍ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسُ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. لأصحاب السنن (1).

(1) أبو داود (673)، والترمذي (229)، وقال: حسن صحيح، والنسائي 2/ 94 وصححه الألباني في صحيح الترمذي (190).

ص: 288

1756 -

وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى رَجُلًا يصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. للترمذي، وأبي داود بلفظِهِ (1).

(1) أبو داود (682)، والترمذي (231)، وقال: حديث حسن وابن ماجة (1004)،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (192).

ص: 288

1757 -

الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً. للنسائي (1).

(1) النسائي 2/ 92 - 93، وابن ماجه (996) ،وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (490).

ص: 289

1758 -

عَائِشَةُ رفعته: ((لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله فِي النَّارِ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (679)، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (682): حديث صحيح دون قوله: في النار.

ص: 289

1759 -

ابنُ عباس رفعه: ((مَنْ تركَ الصفَّ الأولَ مخافَةَ أنْ يْؤذِيَ أَحداً أضعْفَ الله لهُ أجرَ الصفِّ الأولِ)). ((للأوسطِ)) بضعفٍ (1)

(1) الطبراني في «الأوسط» 1/ 171 (537)، وقال الهيثمي 2/ 95: وفيه نوح بن أبي مريم، وهو ضعيف.

ص: 289

1760 -

الْبَرَاءُ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّلُ الصفوفَ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ، يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا، وَيَقُولُ:((لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ)). لأبى داود، والنسائي (1).

(1) أبو داود (664)، والنسائي 2/ 89 - 90، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (670): إسناده صحيح.

ص: 289

1761 -

حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ الله الرقاشي قال: صلَى بنا أبوموسَى، فلمَّا كانَ فى القعدةِ قالَ رجل: أُقِرَّتِ الصلاةُ بالبرِّ، والزكاة؟ فلمُا سلَّمَ أبو موسى قال: أيُّكم القائلُ هذه الكلمةَ؟ فأرَمَّ القومُ، فقال: يا حِطَّانُ لعلكَ قلتَها؟ قلتُ: لا، ولقد خِشيتُ أن تبكعني بها فقالَ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يعلِّمُنا صلاتَنا وسنَّتنَا، فقال:((إنما الإمامُ ليؤتمَّ بهِ، فإذا كبَّر فكبِّروا، وَإِذَا قالَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ، يحببكم الله، وَإِذَاَ رَكَعَ فاركعوا، وإذا سَجَدَ فاسجدوا، وإذا رفعَ فارفعوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فَتِلْكَ بِتِلْكَ)). لمسلمِ، وأبي داودَ، والنسائي بلفظهِ (1).

(1) مسلم (404)، وأبو داود (972)، والنسائي 2/ 96 - 97.

ص: 289

1762 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ

⦗ص: 290⦘

الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلَّوْا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا)). للشيخينِ، وأبي داودَ، والنسائي (1).

(1) البخاري (722)، ومسلم (414)، وأبو داود (603).

ص: 289

1763 -

أَنَسُ: سقطَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلنْا عليه نعودُهُ، فحَضِرتِ الصلاةُ فَصَلَّى بنا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصلاةَ قَالَ:((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذا سَجَدَ فاسجدوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين)). للستة (1).

(1) البخاري (689)، ومسلم (414).

ص: 290

1764 -

وللبخاري قوله: ((وإذا صلى جالسًا فصَلُّوا جُلُوسًا)) هو في مرضِهِ القديم، وقد صلَّى في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ جالسًا، والنَّاسُ خلفَهُ قيامًا لم يأمرْهُم بالقعودِ، وإنمَّا يؤخذُ بالآخرِ فالآخرِ مِنْ أمرِه صلى الله عليه وسلم (1).

(1) البخاري (689).

ص: 290

1765 -

أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَالَ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) قَالَ: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)). للقزويني (1).

(1) ابن ماجة (875)، وقد رواه البخاري (796)، بلفظ مقارب.

ص: 290

1766 -

وعنه رفعه: ((أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من ركوعٍ أو سجوِدٍ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ)). للستةِ إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (691)، ومسلم (427).

ص: 290

1767 -

وللكبير: ((أن يحولَ الله رأسَه رأسَ كلبٍ)) (1).

(1) رواه الطبراني 9/ 239 (9173)، وقال الهيثمي 2/ 78: هو في «الصحيح» خلا قوله: ((رأس كلب))، رواه الطبراني في «الأوسط» .

ص: 290

1768 -

وعنه قَالَ: ((الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ)). لمالك (1).

(1) مالك 1/ 98.

ص: 290

1769 -

البراءُ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قَالَ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ صلى الله عليه وسلم جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ. للستةِ إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (690)، ومسلم (474).

ص: 291

1770 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كلَّها)). للشيخينِ (1).

(1) البخاري (580)، ومسلم (607).

ص: 291

1771 -

ولأبي داودَ: ((إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ ركْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)). و ((للموطأ)) نحو ذلكَ موقوفًا (1).

(1) أبو داود (893)، ومالك 1/ 42،وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (792).

ص: 291

1772 -

ابنُ مسعودٍ: في الذي يفُوتُهُ بعْضُ الصلاةِ معَ الإمامِ قالَ: يجْعَلُ ما يُدرِكُ معِ الإمامِ آخِرَ صلاتِه. ((للكبير)) (1).

(1) الطبراني 9/ 274 (9369)، وقال الهيثمي 2/ 76: ورجاله رجال الصحيح.

ص: 291

1773 -

وله بلينٍ: أن جُنُدباً ومَسْرُوقاً أَدْرَكَا ركعةً من المَغْرِبِ، فقَرأَ جُندُبٌ، ولم يقرأْ مسروقٌ خلفَ الإمامِ، فلما سلَّمَ الإمامُ قاما يقضيانِ، فجَلِسَ مسروقٌ في الثانيةِ والثالثةِ وقامَ جندبٌ في الثانيةِ، ولم يجِلسْ، فلمَّا انصرفا تذاكرا ذلكَ، فأتيَا ابنَ مسعودٍ فقالَ: كلٌّ قد أصابَ، واصنع كما يصنعُ مسروقٌ (1).

(1) الطبراني 9/ 274 (9370)، وقال الهيثمي في «المجمع» 2/ 76: وفيه جابر الجعفي، والأكثر على تضعيفه، ورواه الطبراني في «الكبير» بأسانيد بعضها ساقط من رجل.

ص: 291

1774 -

هَمَّامُ بنُ الحارث: أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: تذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي (1).

(1) أبو داود (597)، وقال الحاكم 1/ 210: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» برقم (610).

ص: 291

1775 -

عَمَّارُ أمَّ الناسَ بِالْمَدَائِنِ، وهو عَلَى دُكَّانٍ، وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ إليهِ فَأَخَذَ بيَدهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ حَتَّى أَنْزَلَهُ من الدكَّانِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ

⦗ص: 292⦘

لَهُ حُذَيْفَةُ أَلَمْ تَسْمَعْ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا أَمَّ أحدُكُم الْقَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مكَانِهِم)) فقَالَ عَمَّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ. هما لأبي داود (1).

(1) أبو داود (598)، وضعفه الألباني في «إرواء الغليل» (544)، قائلاً: ضعيف، من أجل الرجل الذي لم يسم، ومن أجل أبي خالد هذا، فإنه لا يعرف كما قال الذهبي.

ص: 291