الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْكتاب فِي أَصله: قَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: خبر الْأَصْمَعِي عَن يُونُس قَالَ: نَحن عَملنَا هَذَا الْبَيْت.)
وَكَذَلِكَ نَقله الْكرْمَانِي فِي الموشح.
وَالْبَيْت نسبه سِيبَوَيْهٍ وخدمته لعبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت رضي الله عنه وَرَوَاهُ جمَاعَة لكعب بن مَالك الْأنْصَارِيّ.
وَقَبله بيتان وهما:
(
إِن يسلم الْمَرْء من قتل وَمن هرم
…
للذة الْعَيْش أفناه الجديدان)
(فَإِنَّمَا هَذِه الدُّنْيَا وَزينتهَا
…
كالزاد لَا بُد يَوْمًا أَنه فَانِي)
وترجمه كَعْب بن مَالك تقدّمت فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالسِّتِّينَ.
وَعبد الرَّحْمَن بن حسان يعرف نسبه من تَرْجَمَة وَالِده رضي الله عنه وَقد تقدّمت فِي الشَّاهِد وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الطَّوِيل.
(وَأَنِّي مَتى أشرف على الْجَانِب الَّذِي
…
بِهِ أَنْت من بَين الجوانب نَاظر)
على أَن قَوْله: نَاظر جَوَاب الشَّرْط بِتَقْدِير مُبْتَدأ مَحْذُوف مَعَ الْفَاء الرابطة أَي: فَأَنا نَاظر وَتَكون الْجُمْلَة الشّرطِيَّة خير أَن.
وَهَذَا خلاف مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فَإِن نَاظرا عِنْده خير إِن وَالْجُمْلَة دَلِيل جَوَاب الشَّرْط الْمَحْذُوف.
قَالَ ابْن السراج فِي الْأُصُول: هَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ على تَقْدِيم الْجَزَاء: وَإِنِّي نَاظر مَتى أشرف.
وَأَجَازَ أَيْضا أَن يكون على إِضْمَار الْفَاء. وَالَّذِي عِنْد أبي الْعَبَّاس وَعِنْدِي فِيهِ وَفِي أَمْثَاله أَنه على إِضْمَار الْفَاء لَا غير لِأَن الْجَواب فِي مَوْضِعه فَلَا يجوز أَن ينوى بِهِ غير مَوْضِعه إِذا وجد لَهُ تَأْوِيل.
وَمثله: فَهَذَا على مَا ذكرت لَك. وَكَذَلِكَ قَوْله:
(
…
...
…
... . إِنَّهَا
…
مطبعة من يأتها لَا يضيرها)
أَرَادَ: لَا يضيرها من يأتها وَإنَّك تصرع إِن يصرع أَخُوك وَهُوَ عندنَا على إِضْمَار الْفَاء.
فَأَما قَوْله:)
من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها فعلى إِضْمَار الْفَاء فِي كل قَول. اه.
وَسَيَأْتِي نقل كَلَام الْمبرد فِي الشَّاهِد السَّادِس والثمانين بأبسط من هَذَا.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لذِي الرمة وَهَذَا مطْلعهَا:
…
(لمية أطلال بحزوى دوائر
…
عفتها السوافي بَعدنَا والمواطر)
(كَأَن فُؤَادِي هاض عرفان ربعهَا
…
بِهِ وعي سَاق أسلمتها الجبائر)
(عَشِيَّة مَسْعُود يَقُول وَقد جرى
…
على لحيتي من عِبْرَة الْعين قاطر)
(أَفِي الدَّار تبْكي أَن تفرق أَهلهَا
…
وَأَنت امْرُؤ قد حلمتك العشائر)
(فَلَا ضير أَن تستعبر الْعين إِنَّنِي
…
على ذَاك إِلَّا جَوْلَة الدمع صابر
)
(فيا مي هَل يجزى بُكَائِي بِمثلِهِ
…
مرَارًا وأنفاسي إِلَيْك الزوافر)
قَوْله: لمية أطلال
…
إِلَخ حزوى: اسْم مَكَان. والدوائر: الَّتِي قد انمحت. وعفتها: محتها.
والسوافي: الرِّيَاح الَّتِي تسفي التُّرَاب.
وَقَوله: كَأَن فُؤَادِي
…
إِلَخ الهيض: الْكسر بعد الْجَبْر وَضمير بِهِ للفؤاد. والوعي: الْجَبْر.
وأسلمتها: خذلتها. وَالْإِسْلَام: التَّخْلِيَة والخذلان.
والجبارة بِالْكَسْرِ: مَا شددت بِهِ الْكسر من الأعواد. وعرفان فَاعل هاض ووعي: مَفْعُوله.
وَقَوله: عَشِيَّة مَسْعُود هُوَ أَخُو ذِي الرمة.
وَقَوله: فِي الدَّار
…
إِلَخ هُوَ مقول مَسْعُود وَأَن تفرق مجرور بِاللَّامِ الْمقدرَة وَأَنت امْرُؤ. .
إِلَخ جملَة حَالية. وحلمتك: وصفتك بالحلم.
وَقَوله: فَلَا ضير. . إِلَخ الضير: الضَّرَر. وصابر: خبر إِنَّنِي يُرِيد: إِنَّنِي صابر على ذَلِك الوجد إِلَّا جَوْلَة الدمع أَي: يجول فِي الْعين.
وَقَوله: فيا مي
…
إِلَخ هُوَ مرخم مية. ويجزى بِبِنَاء الْمَفْعُول يُرِيد: