الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلامَة وَبِه خَبره وَالْجُمْلَة صفة شمط.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: عنوان السُّجُود حَال من ضمير يقطع وَيجوز جَرّه على النَّعْت لأشمط كَأَنَّهُ قَالَ: بأشمط ظَاهر الْخَيْر.
قَالَ أَبُو الْحجَّاج: وَقد يكون حَالا من أشمط وَإِن كَانَ نكرَة لِأَنَّهَا مَفْهُوم من يُرَاد بهَا. هَذَا كَلَامه.
وَأَقُول: الحالية ل تجوز لَا لفظا وَلَا معنى على الأول وَلَا لفظا على الثَّانِي للتعريف.
وَقَوله: فَنعم صَاحب قوم
…
إِلَخ قَالَ الْعَيْنِيّ: إِشَارَة إِلَى فضل عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَأَنه يُغني يَوْم الْقِيَامَة بالشفاعة غنى من دَافع فِي الدُّنْيَا بسلاحه عَن عزل الْجَمَاعَة. وَقد يكون هَذَا كَلَامه.
وَلَيْسَ معنى الشّعْر إِنَّمَا مَعْنَاهُ إِشَارَة إِلَى قَوْله يَوْم الدَّار: من رمى سلاحه كَانَ حرا.
وَقَوله: صَاحب الركب أَي: ركب الْحَج.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)
الْبَسِيط
(أَو حرَّة عيطل ثبجاء مجفرة
…
دعائم الزُّور نعمت زورق الْبَلَد)
على أَنه قد يؤنث نعم لكَون الْمَخْصُوص بالمدح مؤنثاً وَإِن كَانَ الْفَاعِل مذكراً فَإِنَّهُ أنث نعم مَعَ أَنه مُسْند إِلَى مُذَكّر وَهُوَ زورق الْبَلَد.
لِأَنَّهُ يُرِيد النَّاقة فأنث على الْمَعْنى كَمَا أنث مَعَ الْبَلَد فِي قَوْلهم: هَذِه الدَّار نعمت الْبَلَد حِين أَرَادَ بِهِ الدَّار.
وكقول الراجز: الرجز
(نعمت جَزَاء الْمُتَّقِينَ الْجنَّة
…
دَار الْأَمَانِي والمنى والمنه)
والحرة: الْكَرِيمَة وَأَرَادَ بهَا النَّاقة. والعيطل: الطَّوِيلَة الْعُنُق.
وثبجاء بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْمُوَحدَة بعْدهَا جِيم: الضخمة الثبج وَهُوَ الصَّدْر. كَذَا جَاءَ فِي تَفْسِير هَذَا الشّعْر. والثبج بِفتْحَتَيْنِ: مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر. أَي: هَذَا مِنْهَا عَظِيم.
وَقَالَ ابْن يعِيش: ثبجاء: عَظِيمَة السنام. والمجفرة بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَكسر الْفَاء: الْعَظِيمَة الْجنب الواسعة الْجوف. والجفرة بِالضَّمِّ: الْوسط يُقَال: فرس مجفر وناقة مجفرة إِذا كَانَت عريضة الجرم. وصفهَا بِأَنَّهَا عَظِيمَة القوائم وكنى عَن ذَلِك بدعائم الزُّور. والدعائم: القوائم. والزور بِفَتْح الزَّاي: أَعلَى الصَّدْر.
وَقَالَ ابْن المستوفي: دعائم الزُّور: الضلوع وكل ضلع دعامة. وانتصب دعائم الزُّور على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ فَهُوَ من بَاب الْحسن الْوَجْه. وَقيل: انتصابه على التَّمْيِيز وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ معرفَة.
وَأَخْطَأ من وَجْهَيْن صَاحب التخمير والموشح فِي قَوْلهمَا: إِنَّه مَنْصُوب على التَّمْيِيز للمخصوص بالمدح الْمَحْذُوف وناصبه نعمت.
وزورق فَاعل نعم والمخصوص بالمدح مَحْذُوف وَهُوَ ضمير الْحرَّة أَي: هِيَ. والزورق: السَّفِينَة.
والبلد: الأَرْض والمفازة. وَهَذَا كَقَوْلِهِم: الْإِبِل سفن الْبر فَإِن
الْإِبِل تشبه بالسفن والمفاوز قَالَ أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب المُصَنّف: البوصي: الزورق. وَتعقبه عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ بِأَن البوصي إِنَّمَا هُوَ من سفن الْبَحْر وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بوزي والزورق بالنبطية وَقد تَكَلَّمت بِهِ)
الْعَرَب وَجمعه الزوارق. والزورق مِمَّا يجْرِي فِي المَاء العذب بدجلة والفرات. انْتهى.
وَالْبَيْت من قصيدة لذِي الرمة مدح بهَا بِلَال بن أبي بردة. وَقَبله: الْبَسِيط
(ومنهل اجن قفر محاضره
…
خضر كواكبه ذِي عرمض لبد)
(فرجت عَن خَوفه الظلماء يحملني
…
غوج من الْعِيد والأسراب لم ترد)
(بَاقٍ على الأين يُعْطي إِن رفقت بِهِ
…
معجاً رقاقاً وَإِن تخرق بِهِ يخد)
أَو حرَّة عيطل ثبجاء مجفرة
…
...
…
...
…
... الْبَيْت
(لانت عريكتها من طول مَا سَمِعت
…
بَين المفاوز تنآم الصدى الغرد)
(حنت إِلَى نعم الدهنا فَقلت لَهَا
…
أُمِّي بِلَالًا على التَّوْفِيق والرشد)
المنهل: المورد وَالْوَاو: وَاو رب. والآجن: المَاء الْمُتَغَيّر الطّعْم واللون.
وأجن المَاء يأجن من بَاب ضرب وَنصر أجناً وأجوناً. وَحكي أجن من بَاب فرج. والمحاضر: جمع محْضر كجعفر وَهُوَ الْمرجع إِلَى الْمِيَاه. وكوكب الشَّيْء: معظمه.
والعرمض كجعفر بإهمال الأول وإعجام الآخر: الطحلب وَهُوَ الْأَخْضَر الَّذِي يَعْلُو المَاء.
والظلماء مفعول فرجت وَجُمْلَة: يحملني حَال من تَاء فرجت.
والغوج بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بعْدهَا جِيم: اللين المعاطف من الْإِبِل وَالْخَيْل.
والعيد بِكَسْر الْمُهْملَة: فَحل منجب من الْإِبِل. والأسراب: جمع سرب بِالْكَسْرِ وَهُوَ القطيع من القطا والظباء والوحش وَالنِّسَاء. وَترد من وُرُود المَاء.
والأين: التَّعَب. والمعج بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا جِيم: سرعَة السّير. والرقاق بِضَم الرَّاء: الرَّقِيق. وتخرق بِفَتْح الرَّاء: مضارع خرق بِكَسْرِهَا خرقاً بِفتْحَتَيْنِ إِذا عمل شَيْئا فَلم يرفق بِهِ وَالِاسْم الْخرق بِالضَّمِّ وَهُوَ العنف. ويخد من الوخد وَهُوَ ضرب من سير الْإِبِل وَهُوَ أَن يَرْمِي بقوائمه كمشي النعام.
والعريكة: الْخلق. والتنآم: تفعال من النئيم وَهُوَ صَوت فِيهِ