المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الشاهد السابع والستون بعد السبعمائة) - خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - جـ ٩

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌(الجوازم)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد السستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد الستمائة)

- ‌(الشَّاهِد الموفي السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّانِي بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع بعد السبعمائة)

- ‌(بَاب الْأَمر)

- ‌الْبَسِيط

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن عشر بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الْأَفْعَال النَّاقِصَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعِشْرين بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(أَفعَال المقاربة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(فعل التَّعَجُّب)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(أَفعَال الْمَدْح والذم)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السبعون بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(حُرُوف الْجَرّ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالسبْعين بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْوَاحِد وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

الفصل: ‌(الشاهد السابع والستون بعد السبعمائة)

أَي: أَيقَن بِمَا فتناه وخر عِنْد الْيَقِين. وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: يظنون أَنهم ملاقو رَبهم أَي: موقنون.

والمسترفد: الَّذِي يطْلب الرفد وَهُوَ النّيل وَالعطَاء. والجفنة: الْقَصعَة الَّتِي يطعم فِيهَا الطَّعَام.

وترجمة زُهَيْر تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة.

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)

الْبَسِيط

(فَنعم مزكأ من ضَاقَتْ مذاهبه

وَنعم من هُوَ فِي سر وإعلان)

على أَن من الثَّانِيَة مَوْصُولَة بِمَعْنى الَّذِي وَقعت فَاعِلا لنعم عِنْد أبي عَليّ والمبرد وَهُوَ: مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره مثله وَالْجُمْلَة صلَة من والمخصوص بالمدح مَحْذُوف تَقْدِيره: بشر.

وَأما قَوْله: فِي سر وإعلان فَهُوَ مُتَعَلق بنعم وَلَا يجوز أَن يتَعَلَّق بِمَحْذُوف على أَنه خبر هُوَ الْوَاقِع صلَة الْمَوْصُول لما بَينه أَبُو عَليّ.

وَقد بسط الْكَلَام على هَذَا المصراع فِي احْتِمَال وُجُوه ثَلَاثَة لمن فَلَا بَأْس بِنَقْل كَلَامه قَالَ فِي قَالَ الشَّاعِر:

ص: 410

الْبَسِيط

(وَكَيف أرهب أمرا أَو أراع لَهُ

وَقد زكأت إِلَى بشر بن مَرْوَان)

(فَنعم مزكأ من ضَاقَتْ مذاهبه

وَنعم من هُوَ فِي سر وإعلان)

القَوْل فِي الظّرْف أَنه يتَعَلَّق بنعم وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو من أَن يكون خبر هُوَ فِي الصِّلَة أَو يكون مُتَعَلقا بنعم. فَلَا يجوز أَن يكون مُتَعَلقا بِمَحْذُوف على أَن يكون فِي مَوضِع خبر هُوَ الَّتِي فِي)

الصِّلَة لِأَن التَّقْدِير قبل كَون الْكَلَام صلَة يكون: هُوَ فِي سر وإعلان وَهَذَا لَا معنى لَهُ.

فَإِذن الْمَعْنى: كرم هَذَا الْإِنْسَان فِي سره وعلانيته أَي: لَيْسَ مَا يَفْعَله من الْخَيْر لتصنع فيفعل الْخَيْر فِي السِّرّ كَمَا يَفْعَله فِي الْعَلَانِيَة. وَإِذا كَانَ كَذَلِك احْتَاجَ

" هُوَ " إِلَى جُزْء حَتَّى تستقل الصِّلَة، وَذَلِكَ الْجُزْء يَنْبَغِي أَن يكون الَّذِي هُوَ مثله، وَلَا يكون الَّذِي هُوَ هُوَ، لتَكون الصِّلَة شائعة فَلَا تكون مَخْصُوصَة، لِأَنَّهَا فَاعل نعم. فَإِن قدرت الَّذِي هُوَ هُوَ، وَأَنت تُرِيدُ الَّذِي هُوَ مثله، فتحذف الْمُضَاف، فَيصير الَّذِي هُوَ هُوَ مَعْنَاهُ مثله، جَازَ أَيْضا. وَقد يجوز فِي الْقيَاس أَن تجْعَل " من " نكرَة. فَإِذا جعلت نكرَة احْتَاجَت إِلَى صفة، فَتكون الْجُمْلَة الَّتِي قدرتها صلَة لَهَا مقدرَة صفة، وَيكون الْمَقْصُود بالمدح مضمراً، لِأَن ذكره قد جرى، كَمَا جرى ذكر أَيُّوب قبل قَوْله تَعَالَى:" نعم العَبْد " فاستغني [بذلك] عَن ذكر مَا يَخُصُّهُ بالمدح وإظهاره. وَيجوز فِي الْقيَاس أَن تجْعَل من نكرَة وَلَا تجْعَل لَهُ صفة كَمَا فعل ذَلِك بِمَا، فِي قَوْله تَعَالَى:" فَنعما هِيَ ". فَإِذا جَعلتهَا كَذَلِك

ص: 411

كَانَ كَأَن قَالَ: فَنعم رجلا، فَيكون مَوضِع " من " نصبا، وَيكون هُوَ كِنَايَة عَن الْمَقْصُود بالمدح. وَوجه الْقيَاس فِي الحكم على " من " أَنَّهَا نكرَة غير مَوْصُوفَة: أَنهم جعلُوا " مَا " بِمَنْزِلَة شَيْء، وَهُوَ أَشد إِشَاعَة، وإبهاماً من " من ". فَإِذا جَازَ أَن لَا تُوصَف مَعَ أَنَّهَا أَشد إبهاماً من " من " كَانَ أَن لَا تُوصَف " من " أجوز، لِأَنَّهَا أخص مِنْهَا، فَيصير كَأَنَّهُ قَالَ: نعم رجلا هُوَ، لِأَنَّهَا تخص النَّاس، وَمن أشبههم، كَمَا كَانَت مَا تعم الْأَشْيَاء، إِلَّا أَنا لم نعلمهُمْ فِي الِاسْتِعْمَال تركُوا من بِغَيْر صفة، كَمَا تركُوا مَا غير مَوْصُوفَة فِي الْخَبَر، نَحْو التَّعَجُّب وَالْآيَة الَّتِي تلوناها. انْتهى كَلَام أبي عَليّ. وَقد نسب ابْن هِشَام فِي " الْمُغنِي " هَذَا التَّخْرِيج الْأَخير إِلَى أبي عَليّ، وَنسب الأول إِلَى غَيره. قَالَ فِي بحث " من "، وَفِي الْبَاب الثَّالِث: إِن من تَأتي نكرَة تَامَّة عِنْد أبي عَليّ، قَالَه فِي قَوْله:

(وَنعم من هُوَ فِي سر وإعلان)

فَزعم أَن الْفَاعِل مستتر، وَمن تَمْيِيز، وَقَوله هُوَ: مَخْصُوص بالمدح، فَهُوَ: مُبْتَدأ،

وَخَبره مَا قبله أَو خبر لمبتدأ مَحْذُوف. وَقَالَ غَيره: من مَوْصُول فَاعل وَقَوله: هُوَ مُبْتَدأ خَبره هُوَ آخر مَحْذُوف على حد قَوْله: والظرف مُتَعَلق بالمحذوف لِأَن فِيهِ معنى الْفِعْل أَي: وَنعم من هُوَ الثَّابِت فِي حالتي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة. قلت: ويحتادج إِلَى تَقْدِير هُوَ ثَالِث يكون مَخْصُوصًا بالمدح. انْتهى.)

ص: 412

وَصَاحب هَذَا القَوْل هُوَ ابْن مَالك قَالَ فِي شرح الكافية: هُوَ مُبْتَدأ خَبره هُوَ آخر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير: وَنعم من هُوَ هُوَ فِي سر وإعلان. وَفِي مُتَعَلق بهو الْمَحْذُوف لِأَن فِيهِ معنى الْفِعْل. اه.

وَعرف ضعف تَقْدِيره هُوَ هُوَ من كَلَام أبي عَليّ.

وَقد رد ابْن مَالك فِي شرح التسهيل الْوَجْه الثَّالِث قَالَ: لَا يَصح لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن التَّمْيِيز لَا يَقع فِي الْكَلَام بالاسقتراء إِلَّا نكرَة صَالِحَة للألف وَاللَّام ومَنْ بِخِلَاف ذَلِك فَلَا يجوز كَونهَا تمييزاً.

الثَّانِي: أَن الحكم عَلَيْهَا بالتمييز عِنْد الْقَائِل بِهِ مُرَتّب على كَون من نكرَة غير مَوْصُوفَة وَذَلِكَ مُنْتَفٍ بِإِجْمَاع فِي غير مَحل النزاع فَلَا يُصَار إِلَيْهِ بِلَا دَلِيل عَلَيْهِ. فصح القَوْل بِأَن مَنْ فِي مَوضِع رفع بنعم إِذْ لَا قَائِل بقول ثَالِث. اه.

ورفعها بنعم عِنْده إِنَّمَا يكون على جعلهَا مَوْصُولَة بِمَعْنى الَّذِي لِأَنَّهُ الَّذِي ذكره. وَأما جعلهَا نكرَة مَوْصُوفَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا كَمَا هُوَ الْوَجْه الثَّانِي فِي كَلَام أبي

عَليّ فَلَا. وَهُوَ وَارِد على قَوْله: إِذْ لَا قَائِل بقول ثَالِث فَتَأمل. وَيكون هَذَا من لُغَة من يرفع بنعم النكرَة كَمَا يَأْتِي بعد هَذَا.

وَأجَاب التبريزي فِي شرح الكافية بِأَن نَحْو نعم غُلَام رجل زيد بِنصب الْغُلَام تَمْيِيز. وَلم يقبل اللَّام. وَأَيْضًا كَونه فعلا لَا يَصح إِلَّا إِذا كَانَ مُعَرفا بِاللَّامِ أَو مُضَافا إِلَى الْمُعَرّف بِاللَّامِ. وَمن لَيْسَ شَيْئا من ذَلِك.

وَأما الثَّانِي فمعارض بِمثلِهِ فِي هَذِه الصُّورَة فِيمَا تقدم. أما فِي هَذِه

ص: 413

الصُّورَة إِنَّمَا يجوز أَن يَقع فَاعِلا إِذا كَانَ مُعَرفا بِاللَّامِ أَو مُضَافا إِلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِك.

وَأما فِي غير هَذِه الصُّورَة إِنَّمَا تقع مَا فَاعِلا معرفَة إِذا كَانَ فِي غير صُورَة: نعما هِيَ ثَبت كَونهَا معرفَة غير مَوْصُولَة وَلَا يُصَار إِلَيْهِ من غير دَلِيل.

وَأما المصراع الَّذِي قبل هَذَا وَهُوَ: وَنعم مزكأ من ضَاقَتْ مذاهبه فقد قَالَ ابْن مَالك: إِن مَن فِيهِ مَوْصُولَة أَيْضا قَالَ فِي شرح تسهيله: وَمِمَّا يدل على أَن فَاعل نعم قد يكون مَوْصُولا ومضافاً إِلَى مَوْصُول قَول الشَّاعِر: وَنعم مزكأ من ضَاقَتْ مذاهبه

...

...

الْبَيْت قَالَ: فَلَو لم يكن فِي هَذَا إِلَّا إِسْنَاد نعم إِلَى الْمُضَاف إِلَى مَن لَكَانَ فِيهِ حجَّة على صِحَة إِسْنَاد)

نعم إِلَى مَن لِأَن فَاعل نعم لَا يُضَاف فِي غير ندور إِلَى مَا يصلح إِسْنَاد نعم إِلَيْهِ فَكيف وَفِيه نعم قَالَ الْمرَادِي: وَلَا حجَّة فِي الْبَيْت لاحْتِمَال أَن تكون من فِي قَوْله: مزكأ مَن نكرَة مَوْصُوفَة وَتَكون نعم قد رفعت الْمُضَاف إِلَى النكرَة على مَا تقدم نَقله عَن الْأَخْفَش. اه.

وَقَوله: وَكَيف أرهب

إِلَخ الرهب محركة: الْخَوْف. وأراع بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول من الروع وَهُوَ الْفَزع. وزكأ بالزاي الْمُعْجَمَة والهمز فِي آخِره

أَي: لَجأ. يُقَال: زكأت إِلَيْهِ: لجأت إِلَيْهِ. والمزكأ مفعل اسْم مَكَان مِنْهُ بِمَعْنى الملجأ.

ص: 414