الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَوله: فيدخله عوامل الْمُبْتَدَأ يَشْمَل بَاب كَانَ وَظن وَإِن وَأَخَوَاتهَا. والأولان جائزان وَالثَّالِث لَا يجوز فَإِنَّهُ لَا يُقَال: نعم الرجل إِن زيدا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول كَمَا قَالَ ابْن مَالك فِي التسهيل فِي صُورَة تَأْخِير الْمَخْصُوص: أَو أول معمولي فعل نَاسخ ليحترز عَن إِن وَأَخَوَاتهَا.
وَمِثَال الأول قَوْله: الطَّوِيل
(لعمري لَئِن أنزفتم أَو صحوتم
…
لبئس الندامى كُنْتُم آل أبجرا
)
وتعميم النواسخ إِنَّمَا هُوَ فِي صُورَة تَقْدِيم الْمَخْصُوص كَقَوْلِه: مجزوء الْكَامِل
(إِن ابْن عبد الله نع
…
م أَخُو الندى وَابْن الْعَشِيرَة)
وَقَول الآخر: الطَّوِيل
(إِذا أرسلوني عِنْد تعذير حَاجَة
…
أمارس فِيهَا كنت نعم الممارس)
وَمِثَال ظن نَحْو: ظَنَنْت زيدا نعم الرجل.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)
الرجز على أَن حرف الْجَرّ دَاخل على مَحْذُوف أَي: بمقول فِيهِ: نَام صَاحبه
فَحذف القَوْل وَبَقِي المحكي بِهِ.
وَذهب صَاحب اللّبَاب إِلَى أَنه من بَاب حذف الْمَوْصُوف غير القَوْل قَالَ: تَقْدِيره: بلَيْل نَام صَاحبه فِيهِ فالجر دخل فِي الْحَقِيقَة على الْمَوْصُوف الْمُقدر لَا على الصّفة.
وَأَقُول: لَا فرق بَينهمَا فَإِن كلا مِنْهُمَا ضَرُورَة يخْتَص بالشعر. إِلَّا أَن مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّارِح الْمُحَقق أقرب إِلَى الْقيَاس وَهُوَ قَول أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة قَالَ فِيهَا: وَمن زعم أَن نعم اسْم لدُخُول حرف الْجَرّ عَلَيْهِ فِي قَول حسان: الطَّوِيل
(أَلَسْت بنعم الْجَار يؤلف بَيته
…
أَخا ثلة أَو معدم المَال مصرم)
فَلَا حجَّة لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ يقدر فِيهِ الْحِكَايَة وَيلْزمهُ على هَذَا أَن يكون نَام اسْما كَقَوْلِه:
(وَالله مَا زيد بنام صَاحبه
…
وَلَا مخالط الليان جَانِبه)
اه.
وَكَذَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَابْن الشجري إِلَّا أَن روايتهما: مَا ليلِي بنام صَاحبه.
وَنقل الْعَيْنِيّ عَن ابْن سَيّده فِي الْمُحكم أَن رِوَايَته كَرِوَايَة أبي عَليّ. وَقَالَ: إِنَّه قَالَ: قيل إِن نَام صَاحبه علم رجل. وَإِذا كَانَ كَذَلِك جرى مجْرى شَاب قرناها. ثمَّ قَالَ: فَإِن قلت: إِن قَوْله وَلَا مخالط الليان جَانِبه لَيْسَ علما وَإِنَّمَا هُوَ صفة وَهُوَ مَعْطُوف على نَام صَاحبه فَيجب أَن