الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إحداهما هو شرط للوجوب، وهو قول أبي بكر وابن أبي موسى
(1)
. قال في رواية ابن منصور
(2)
: المَحْرم للمرأة من السبيل.
الفصل الثاني في المَحْرم
وقد قال الشيخ
(3)
: هو زوجها ومن تَحْرُم عليه على التأبيد بنسب أو سببٍ مباح.
وتسمية الزوج مَحْرمًا تمسك بقوله: «لا تسافر المرأة إلا ومعها
(4)
محرم». وفي أكثر الروايات: «ذو محرم»
(5)
. ومعلوم أنها تسافر مع الزوج، فيتناوله اسم «مَحرم». وربما لم يُسَمَّ مَحْرمًا على ما جاء في أكثر الروايات:«إلا ومعها زوجها، أو ذو مَحْرمٍ منها» .
وسبب هذا أن المَحْرم إما صفة أو مصدر، وهو مشتق إما من التحريم أو الحرمة، فأما الزوج فإنها مباحة له، فإن كانت محرَّمةً عليه لكونها معتدةً من وطء شبهة، أو مُحرِمةً وهو مُحِلٌّ، أو هما مُحرِمان قد وجب التفريق بينهما لكونهما في قضاء حج فاسد، وفي معناه سيد الأمة، فإن كانت حرامًا عليه
…
(6)
.
(1)
في «الإرشاد» (ص 156).
(2)
هو الكوسج، انظر «مسائله» (1/ 515). ونقلها القاضي في «التعليقة» (2/ 509).
(3)
أي مؤلف «العمدة» كما سبق في المتن.
(4)
س: «مع» . وأشار في الهامش إلى أن الأصل: «ومعها» .
(5)
كما سبق في تخريجها.
(6)
بياض في النسختين.
وأما من تحرم عليه بالنسب من ولدها، وآبائها، وإخوتها، وبني إخوتها، وأعمامها، وأخوالها= فكلهم محارم لها، سواء كان سبب النسب نكاحًا صحيحًا، أو فاسدًا، أو وطء شبهة؛ فإن أحكام الأنساب الثابتة على هذه الوجوه سواءٌ في الأحكام.
فأما بنته من الزنا وأخته
(1)
ونحو ذلك فلا نسبَ بينهما وإن حرمت عليه، فليس بمَحْرم لها في المنصوص بخلاف أمه الزانية
(2)
. وكذلك ابنته التي لاعنَ عليها ليس هو بمَحْرمٍ
(3)
لها، ولا ابنه، ولا أبوه.
وأما السبب فقسمان: صِهْر، ورضاع.
أما الصهر فأربع: زوج
(4)
أمها وابنتِها، وأبو
(5)
زوجها، وابنُه.
وأما الرضاع فإنه يحرم منه ما يحرم من النسب. وهؤلاء كلهم محارم.
وأما من
(6)
يحرم نكاحها تحريمًا عارضًا، كالمطلقة ثلاثًا، وأخت امرأتِه وسرّيتِه، ونحو ذلك= فليس هو مَحْرمًا لهن؛ لأنه
(7)
لو كان محرمًا لهن لكان من تزوج أربعًا قد صار محرمًا لجميع بنات آدم.
(1)
ق: «أو أخته» .
(2)
«الزانية» ليست في س.
(3)
ق: «محرمًا» .
(4)
ق: «زوجها وزوج» .
(5)
س: «وأبا» .
(6)
ق: «وأماما» .
(7)
ق: «ولأنه» .