الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في الأُزر والأردية والنعال، ولأن ستر العورة والمنكبين مشروع في الصلاة وغيرها، وسترهما بالمخيط غير جائز، فيستر عورته بإزارٍ، ومنكبيه برداءٍ.
ولم يذكر أحمد والخرقي والشيخ وأبو الخطاب وغيرهم الأمرَ بالإحرام في نعلين، وذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما لما تقدم، وليس بينهما خلاف، وإنما يُشرَع ذلك لمن أراد أن يمشي وينتعل، ومن أراد الركوب أو المشي حافيًا من غير ضررٍ فله أن لا ينتعل، بخلاف اللباس فإنه مشروعٌ بكل حال.
وإنما استحبَّ أصحابنا البياضَ. . .
(1)
.
وسواء كانا جديدين أو غَسِيلَينِ ليس أحدهما أفضلَ. . . .
وإن أحرم في مُلوَّنٍ لا يُكْره لبسُه، فجائزٌ من غير كراهة.
وإنما استحببنا أن يكونا نظيفين من النجاسة ومن الوسخ. . . .
مسألة
(2)
: (ثم يصلِّي ركعتين ويُحرم عقيبَهما؛ وهو أن ينوي الإحرام، ويُستحبُّ أن ينطق به ويشترط
فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني، فإن حبسني حابسٌ فمحلِّي حيث حبستَني).
في هذا الكلام فصول:
(1)
بياض في النسختين هنا وفيما يلي.
(2)
انظر «المستوعب» (1/ 455) و «المغني» (5/ 80، 92) و «الشرح الكبير» (8/ 143، 145، 147) و «الفروع» (5/ 326، 328).
أحدهما
أنه يُستحبّ أن يكون الإحرام بعد صلاةٍ؛ لأن الذين وصفوا حج رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ذكروا أنه صلّى في مسجد ذي الحليفة كما سيأتي، ثم أحرم عقب ذلك، وفي بعض الروايات من حديث ابن عباس وأنس أنها كانت صلاة الظهر
(1)
.
وعن ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحُلَيفة ركعتين، ثم إذا استوتْ به الناقةُ قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ بهؤلاء الكلمات، يعني التلبية. رواه مسلم
(2)
.
ثم إن حضرت صلاة مكتوبة أحرم عقيبها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم عقيب المكتوبة ولم يصلِّ بعدها شيئا، ولم يكن يصلِّي مع الفرض شيئا. وإن صلَّى بعدها سنة أو ركعتين
…
(3)
، وإن لم تحضر مكتوبة صلّى ركعتين إن كان وقت صلاة. فإن كان وقت نهي
…
(4)
، وإن لم يُصَلِّ فلا بأس.
قال عبد الله
(5)
: سألت أبي: يحرم الرجل في دُبُرِ الصلاة أحبُّ إليك؟ قال: أعجبُ إليَّ أن يصلي، فإن لم يُصلِّ فلا بأس.
وكذلك نقل ابن منصور
(6)
عنه، وقد سئل: يُحرِم في دُبُرِ الصلاة أحبُّ
(1)
حديث ابن عباس أخرجه مسلم (1243) وسيأتي لفظه. وحديث أنس أخرجه أبو داود (1774) وغيره وسيأتي أيضًا.
(2)
رقم (1184/ 21).
(3)
بياض في س.
(4)
بياض في النسختين.
(5)
في «مسائله» (ص 198).
(6)
في «مسائله» (1/ 521). ونقلها أبو يعلى في «التعليقة» (1/ 168).