الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الإحرام
مسألة
(1)
: (من أراد الإحرام استُحِبَّ له أن يغتسل، ويتنظَّف، ويتطيَّب، ويتجرَّد عن المَخِيْط في إزارٍ ورداء أبيضَينِ نظيفينِ)
.
وجملة ذلك: أنه يُستحبُّ الاغتسال قبل الإحرام للرجل والمرأة، سواء كانت طاهرًا أو حائضًا، قال أحمد في رواية صالح
(2)
: ويغتسل الرجل والمرأة إذا أرادا أن يُهِلَّا، ويغتسلان إذا أرادا أن يدخلا الحرم؛ فإن لم يفعلا فلا بأس.
وقال في رواية عبد الله
(3)
: والحائض إذا بلغت الميقات فتغتسل، وتصنع ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوف بالبيت ولا بالصفا والمروة، ولا تدخل المسجد أعجبُ إليَّ؛ لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرَّد لإهلاله
(4)
واغتسل. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، والدارقطني
(5)
.
(1)
انظر «المغني» (5/ 74 وما بعدها» و «الشرح الكبير» (8/ 135) و «الفروع» (5/ 323 - 326).
(2)
لم أجدها في «مسائله» المطبوعة، فإنها ناقصة.
(3)
في «مسائله» (ص 226).
(4)
س: «لأهله» . وفي هامشها: لعله لإهلاله.
(5)
الترمذي (830) والدارقطني (2/ 220 - 221). وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (2595) والطبراني في «الكبير» (4862) والبيهقي في «الكبرى» (5/ 32) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به. وابن أبي الزناد فيه لين، ولكن الحديث يتقوى بالشواهد الآتية.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُحرم غسلَ رأسه بخِطْميٍّ وأُشْنانٍ
(1)
، ودهنَه بزيتٍ غير كثير
(2)
.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من السنة أن يغتسل
(3)
إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة. رواهما الدارقطني
(4)
.
ورَوى أيضًا
(5)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلَّى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج. وفيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وقد تُكلِّم فيه.
وأما الحائض والنُّفَساء فروى خُصيف عن مجاهد وعكرمة
(6)
وعطاء عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «أن النُّفَساء والحائض تغتسل وتُحرِم وتقضي المناسك كلها، غير ألا تطوف بالبيت» . وفي لفظٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحائض والنفساء إذا أتيا على الوقت تغتسلانِ وتُحرمانِ وتقضيانِ
(1)
الخطمي: نبات يُدقّ ورقه يابسًا، ويُجعل غِسْلًا للرأس فينقّيه. والأشنان: نبات يُستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي.
(2)
رواه أحمد (24490) والدارقطني (2/ 226) بإسناد فيه لين.
(3)
س: «لمن يغتسل» . وفي هامشها: لعله أن يغتسل.
(4)
رواه ابن أبي شيبة (15847) والدارقطني (2/ 220) والحاكم (1/ 447) وغيرهم بإسناد صحيح. قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين» .
(5)
أي الدارقطني في «سننه» (2/ 219) من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس. وكذا أخرجه الحاكم (1/ 447) وعنه البيهقي في «الكبرى» (5/ 33) وقال: «يعقوب بن عطاء غير قوي» .
(6)
س: «عن عكرمة» خطأ».
المناسك كلها غير الطواف بالبيت حتى تطهر». رواه أبو داود والترمذي
(1)
، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وعن عائشة قالت
(2)
: نُفِستْ أسماءُ بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتُهِلَّ. رواه مسلم والترمذي
(3)
.
وكذلك في حديث جابر أن أسماء بنت عُمَيس نُفِسَتْ بذي الحليفة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فأمرها أن تغتسل وتُهلَّ
(4)
. رواه مسلم
(5)
وغيره.
وعن أسماء بنت عُمَيس أنها ولدتْ محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«مُرْها فلتغتسلْ ثم لتُهِلَّ» . رواه مالك وأحمد والنسائي
(6)
.
وإذا رَجَت الحائض والنفساء أن تطهر أقامت حتى إذا طهرت
(7)
(1)
أبو داود (1744) والترمذي (945)، والإسناد فيه خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو ضعيف الحديث، ولكن يشهد لمعناه حديث أسماء بنت عُمَيس الآتي.
(2)
«قالت» ليست في ق.
(3)
مسلم (1209)، ولم أجده عند الترمذي. وقد رواه أيضًا أبو داود (1743) وابن ماجه (2911).
(4)
س: «فتهل» .
(5)
رقم (1210). وأخرجه أيضًا النسائي (214، 392) وابن ماجه (2913).
(6)
رواه مالك (1/ 322) وأحمد (27084) والنسائي (2663) من رواية القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أسماء. وهو مُرسل لأن القاسم لم يسمع من أسماء، وقد أخرجه مسلم (1209) موصولًا من رواية القاسم عن عائشة قالت: «نفست أسماء
…
» وقد سبق آنفًا. وانظر «التلخيص الحبير» (2/ 235 - 236).
(7)
س: «طهر» .