الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأن الملبّي قد أجاب الله
(1)
في دعائه إلى حج
(2)
بيته، فيستجيب الله له
(3)
دعاءه جزاءً له.
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة عند كل دعاء. وقد قال القاضي وأصحابه: إن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لا يُشرع عند الأفعال، كالذبح والعطاس والإحرام.
وظاهر كلام أحمد في رواية حرب
(4)
أن زيادة الدعاء من جنس زيادة الكلام لا بأس به، ولا يرفع صوته بذلك.
مسألة
(5)
: (ويُستحبُّ الإكثارُ منها ورفعُ الصوت بها لغير النساء)
.
وذلك لما روى السائب بن خلّاد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كُنْ عجّاجًا ثجّاجًا» . والعجُّ التلبية، والثجُّ نحر البدن. رواه أحمد
(6)
.
وعن أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «العجُّ والثجُّ» . رواه ابن ماجه والترمذي
(7)
، ولفظه:«أي الحج أفضل؟» .
(1)
س: «لله» .
(2)
«حج» ليست في ق.
(3)
ق: «فيستحب له» .
(4)
«في رواية حرب» ساقطة من س. وقد سبقت هذه الرواية.
(5)
انظر «المستوعب» (1/ 460) و «المغني» (5/ 105) و «الشرح الكبير» (8/ 210، 218) و «الفروع» (5/ 391).
(6)
رقم (16566) وإسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وسيأتي قريبًا ما صحَّ عن السائب بن خلّاد في الباب.
(7)
ابن ماجه (2924) والترمذي (827) وإسناده ضعيف كما أشار إليه الترمذي. وله شاهد من حديث ابن عمر، لكنه ضعيف أيضًا، وقد سبق تخريجه (ص 39).
وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فُدَيك، وابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع.
وقد رواه الطبراني
(1)
من حديث محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر.
والعجّ: رفع الصوت. يقال: قد
(2)
عجّ يعِجُّ عجيجًا، ولا يكاد يقال إلا إذا تابع التصويت وأكثرَ منه، وقد أمره أن يكون عجّاجًا، وهو اسم لمن يُكثِر العجيج.
وعن خلّاد بن السائب بن خلاد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي ــ وفي لفظٍ: ومن معي ــ أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» . وفي لفظ: «بالإهلال أو التلبية» يريد أحدهما. رواه الخمسة وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
(3)
.
وعن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاءني جبريل فقال: يا محمد، مُرْ أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعائر
(1)
لم أجده في «معاجمه» الثلاثة. وأخرجه من هذا الوجه البيهقي في «الكبرى» (5/ 42 - 43). وقد أسند الترمذي عقب الرواية السابقة عن الإمام أحمد أنه قال: «من قال في هذا الحديث: عن محمد بن المنكدر، عن [سعيد] بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، فقد أخطأ» . وكذلك نقل عن شيخه الإمام البخاري.
(2)
«قد» ليست في ق.
(3)
أحمد (16567) وأبو داود (1814) والترمذي (829) والنسائي (2753) وابن ماجه (2922) وابن حبان (3802). وأخرجه أيضًا مالك في «الموطأ» (1/ 334) وابن خزيمة في «صحيحه» (2625).
الحج». رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه
(1)
، وقال الترمذي
(2)
: روى بعضهم هذا الحديث عن خلّاد بن السائب، عن زيد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يصح، والصحيح عن خلّاد بن السائب عن أبيه.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال، فإنه من شعائر الحج» . رواه أحمد
(3)
.
وعن أبي حازم قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحرموا لم يبلغوا الرَّوحاء حتى تَبَحَّ أصواتُهم
(4)
.
وعن بكر
(5)
بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر يرفع صوته بالتلبية، حتى إني لأسمع دويَّ صوته من الجبال
(6)
.
وعن أيوب قال: رأيت سعيد بن جبير في المسجد يُوقِظ
(7)
الحاجَّ
(1)
«في صحيحه» ليست في ق. والحديث أخرجه أحمد (21678) وابن ماجه (2923) وابن حبان (3803).
(2)
عقب الحديث (829).
(3)
رقم (8314) ولا يصحّ. في إسناده أسامة بن زيد الليثي، فيه لين وقد زاد الخطأ خطأً، إذ روى الحديث من الطريق الذي يُروى به من مُسند زيد بن خالد ــ وهو خطأ كما قال الترمذي ــ فرواه وجعله من مسند أبي هريرة.
(4)
أي تغلُظ أصواتهم وتخشُن. والأثر رواه سعيد بن منصور، ومن طريقه ابن حزم في «المحلَّى» (7/ 94) بإسناد جيد، وأبو حازم هو سلمة بن دينار ثقة إمام من صغار التابعين. وأخرج ابن أبي شيبة نحوه (15282، 15288) عن تابعيَّين آخرين: يعقوب بن زيد المدني والمطلب بن عبد الله بن حنطب. وفي أسانيدهما مقال.
(5)
س: «أبي بكر» خطأ، وكذا في المطبوع. وبكر بن عبد الله هو المزني.
(6)
أخرجه سعيد بن منصور، ومن طريقه ابن حزم في «المحلَّى» (7/ 94).
(7)
ق: «يوقض» تحريف.