الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحيث كُرِه له التظليل فهل تجب الفدية؟ على روايتين منصوصتين
. فإن أوجب الفدية كان محرَّمًا، وإن لم يوجبها كان مكروهًا كراهة تنزيه. وقد قال القاضي في «المجرد» وأبو الخطاب وغيرهما: لا يجوز تظليل المحمل رواية واحدة، وفي الفدية روايتان.
ومعنى ذلك أنه ليس من الجائزات التي يستوي طرفاها، بل هو ضمن الممنوعات
(1)
، فأما أن يكون حرامًا لا يوجب الفدية فهذا لا يكون.
إحداهما
(2)
: يوجب الفدية. قال في رواية جعفر بن محمد، وبكر بن محمد عن أبيه
(3)
: لا يستظلُّ المحرم، فإن استظلَّ يفتدي بصيام أو صدقة أو نسكٍ بما أمر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عُجْرة.
وهذا اختيار القاضي وأصحابه.
والثانية: لا فدية فيه، وإنما هو مكروه فقط. قال في رواية الأثرم
(4)
: أكره ذلك، فقيل له: فإن فعل يُهَرِيق دمًا؟ فقال: لا، وأهل المدينة يغلِّظون فيه.
وقال في رواية الفضل
(5)
: الدم عندي كثير.
وقال عبد الله
(6)
: سألت أبي عن المحرم يستظلّ؟ قال: لا يستظلُّ، فإن استظلَّ أرجو أن لا يكون عليه شيء.
(1)
في النسختين: «المتبوعات» . والمثبت يقتضيه السياق.
(2)
في النسختين: «أحدهما» .
(3)
انظر «التعليقة» (1/ 362).
(4)
المصدر السابق (1/ 362).
(5)
المصدر السابق (1/ 362).
(6)
في «مسائله» (ص 205).