الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
(87)}
.
[87]
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ} لا يصرفُنَّكَ.
{عَنْ آيَاتِ اللَّهِ} عن قراءتها، والعمل بها.
{بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ} أي: بعد وقت إنزالها إليك، و (إذ) تضاف إلى الزمان؛ كحينئذ. قرأ يعقوب:(يَصُدُّنْكَ) مجزوم النون، والباقون: بفتحها مشددة (1).
{وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} إلى توحيده {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الخطاب الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد: أهل دينه، وجميع الآية يتضمن المهادنة والموادعة، وهذا كله منسوخ بآية السيف، وسبب هذه الآية: ما كانت قريش تدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعظيم أوثانهم، وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أمرَ الغرانيق كما تقدم في سورة الحج.
…
{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(88)}
.
[88]
{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} نهي عما هم بسبيله، فهم المراد، وإن عري اللفظ عن ذكرهم.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} أي: إلا هو.
(1) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (7/ 137)، و"معجم القراءات القرآنية"(5/ 35)، والقراءة المشهورة على يعقوب كقراءة الجمهور.