الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فاذكرْها عليَّ" فقال زيد: "يا زينب! إن نبي الله أرسلني إليك يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر به ربي"، وقامت إلى مسجدها.
فنزل: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا} (1) أربًا، ولم يذكر أحد من الصحابة في القرآن باسمه سوى زيد في هذا المحل رضي الله عنه {زَوَّجْنَاكَهَا} فدخل صلى الله عليه وسلم عليها بغير إذن، ولا عقد نكاح، ولا صَداق، ولا شهود، وأطعم الناس خبزًا ولحمًا، المعنى: فعلنا ذلك.
{لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} إثم {فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} وهم الذين تبنوهم {إِذَا قَضَوْا} أي: الأدعياء {مِنْهُنَّ وَطَرًا} تلخيصه: فعل ذلك ليعلم أن نكاح زوجة المتبنَّى حلال؛ بخلاف زوجة الابن.
{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} مكونًا لا محالة، قال أنس:"كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات"(2).
* * *
{مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا
(38)}
.
[38]
{مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} أي: أحله له {سُنَّةَ اللَّهِ} نصب مصدر {فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} هم الأنبياء عليهم السلام،
(1) رواه مسلم (1428)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش رضي الله عنها عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(2)
رواه البخاري (3430)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، عن أبي بكرة رضي الله عنه.