الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا
(25)}
.
[25]
{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} من قريش وغطفان {بِغَيْظِهِمْ} لم تُشف صدورُهم بنيل ما أرادوا {لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} ظَفَرًا {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} بالملائكة والريح.
{وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا} يقهر أعداءه {عَزِيزًا} ينصر أولياءه.
* * *
{وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا
(26)}
.
[26]
ثم بعد ذهاب الأحزاب إلى بلادهم، رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بأصحابه، فجاءه جبريل عليه السلام، وقال:"وضعتم السلاح؟ إن الملائكة لم تضع أسلحتها منذ أربعين ليلة، إن الله يأمرك بالمسير إلى قريظة، وإني مزلزلٌ حصونَهم"، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديًا، فأذن:"أن من كان سامعًا مطيعًا، فلا يصلينَّ العصرَ إلا في بني قريظة"، وأعطى رايته عليًّا، فسار بالناس حتى دنا من الحصن، فحاصرهم صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار، فقالوا لأبي لبابة: أننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح، وتقدم خبر أبي لبابة في سورة الأنفال، فطلب بنو قريظة من النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، فجاء راكبَ حمارٍ، وكان رجلًا جسيمًا، فقال صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى سيدكم"، فأنزلوه، فنزل، فقالوا: يا أبا عمرو! إن