الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا
(14)}
.
[14]
{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ} أي: المدينة {مِنْ أَقْطَارِهَا} نواحيها، المعنى: لو دخل الأحزاب المدينة من جوانبها.
{ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ} الردة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين.
{لَآتَوْهَا} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير:(لأَتَوْهَا) بقصر الهمزة؛ أي: لجاؤوها وقبلوها، وقرأ الباقون: بالمد (1)؛ أي: لأعطوها السائلين.
{وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا} أي: ما احتبسوا عن الفتنة {إِلَّا يَسِيرًا} ولأسرعوا الإجابة إلى الشرك طيبةً به أنفسُهم، وقيل: وما لبثوا بالمدينة بعد الارتداد إلا قليلًا حتى هلكوا.
وحَدُّ حرم المدينة: ما بين ثَوْر إلى عَيْر، وهما جبلان، فثور جبل صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أُحد من جهة الشمال، وغير مشهور بها، وقدر الحرم: بريد ببريد، وقد ورد في الحديث:"اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين لابَتَيْها"(2)، وفي رواية:"ما بينَ جَبَلَيها"(3)، وفي رواية: "ما بين
(1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 178)، و"تفسير البغوي"(3/ 545)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 348)، و "معجم القراءات القرآنية"(5/ 116).
(2)
رواه البخاري (5109)، كتاب: الأطعمة، باب: الحيس، ومسلم (1365)(2/ 993)، كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3)
رواه مسلم (1374)، كتاب: الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.