الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
927 -
وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْت أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:«لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ»
…
الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قوله: حملتُ على فرس.
معناه: أنه تصدق به على إنسان ليجاهد به في سبيل الله، وليس المقصود أنه أوقفه في سبيل الله؛ إذ لو كان كذلك لم يجز بيعه. «الفتح» (2623).
مسألة [1]: حكم الرجوع في الصدقة
.
تمام حديث عمر رضي الله عنه عند الشيخين: «فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه» ، وهذا يدل على عدم جواز الرجوع في الصدقة.
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (2623): وأما الصدقة: فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض. اهـ
(2)
مسألة [2]: هل يجوز الرجوع فيها بالشراء
؟
أراد ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنهاه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في الحديث.
قال الحافظ رحمه الله: حمل الجمهور هذا على النهي في صورة الشراء على التنزيه،
(1)
أخرجه البخاري (2623)، ومسلم (1620).
(2)
وانظر أيضًا «المغني» (8/ 264)(8/ 279).
وحمله قومٌ على التحريم، قال القرطبي وغيره: وهو الظاهر. اهـ
قلتُ: ولابن حزم بحثٌ في «المحلى» (699) يرجح جواز ذلك، ولكنه حمل حديث عمرعلى الوقف، وقد تقدم ما فيه، والذي يظهر أنَّ النهي للتحريم؛ إلا أن يشتريه بسعر السوق بدون محاباة، فيظهر -والله أعلم- أنَّ ذلك ليس للتحريم كما قال الجمهور، وبالله التوفيق.
(1)
تنبيه: إذا رجع له بالوراثة؛ جاز ذلك عند عامة أهل العلم وأكثرهم كما في المصادر السابقة.
(1)
انظر: «الفتح» (2623)«شرح مسلم» (1620).