الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:75].
ومن السنة: حديث الباب، وحديث:«أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك» ، وفيه كلام، وقد تقدم، وجرى ذلك في عصره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بدون نكير منه.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز ذلك.
ويُستحبُّ للرجل قبول الوديعة إذا علم من نفسه حفظ الأمانة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» أخرجه مسلم (2699)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(1)
تنبيه: الوديعة إذا أُخذت؛ فلكل واحد منهما أن يرجع عن ذلك، فلصاحبها أخذها متى شاء، وللمودَع أن يردها متى شاء؛ فهي عقد جائز الطرفين.
(2)
مسألة [3]: إذا تلفت الوديعة من غير تعدي ولا تفريط من المودَع
؟
• عامَّةُ أهل العلم على أنَّ المودع ليس عليه ضمان؛ لأنه مؤتمن محسن في قبول الوديعة؛ فليس لنا أن نضمنه تلفها بغير تعديه وتفريطه، ولا دليل أيضًا على تضمينه.
• وعن أحمد رواية أنها إن تلفت الوديعة من بين ماله؛ ضمن، وإن تلفت مع ماله؛ لم يضمن. وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ضمَّن أنسًا رضي الله عنه وديعة
(1)
انظر: «المغني» (9/ 256)«البيان» (6/ 471 - 472)«الشرح الكبير» (9/ 53).
(2)
«المغني» (9/ 256).