الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويتوارث به من الجانبين.
ودليل حصوله بدون الوطء: أنَّ الله عز وجل حكم بالتوارث بوجود الزواج، ولم يقيد ذلك بمن دخل بها، وفي «السنن» من حديث معقل بن سنان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى في بَرْوَع بنت واشق، مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها، أنَّ لها مثل مهر نسائها، وعليها العدة ولها الميراث. وهو حديث صحيح
(1)
.
(2)
مسألة [7]: النكاح إذا حصل في مرض مَخُوف
؟
• جمهور العلماء على صحته، وصحة التوارث به؛ لأنه نكاح صحيح ليس هناك ما يبطله، فإذا صح النكاح؛ ثبت التوارث.
• ومذهب مالك وأصحابه عدم صحة النكاح؛ فلا توارث به، وحجتهم أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منع المريض مرضًا مخوفًا من التصدق بأكثر من الثلث حتى لا يضر بالورثة، فهذا الزواج فيه إضرار بالورثة.
• وقال الأوزاعي: النكاح صحيح، ولا ميراث بينهما.
• وقال القاسم بن محمد، والحسن: إن قصدَ الإضرار بورثته؛ فالنكاح باطل، وإلا فهو صحيح.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في «الاختيارات» (ص 196): ولو تزوج في مرض موته مضارة؛ لتنقيص إرث غيرها، وأقرت به؛ ورِثَتْهُ؛ لأن له أن يوصي بالثلث.
(1)
سيأتي تخريجه في «البلوغ» برقم (1031).
(2)
انظر: «العذب الفائض» (1/ 26)«الرائد» (ص 8)«التحقيقات» (ص 38)«المغني» (9/ 191 - 192).