الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
16) المعتِق، يحجبه كل من تقدم ذكره تحت ابن العم لأب مع ابن العم لأب.
قال أبو عبد الله غفر الله له: والأدلة على ذلك تقدم ذكرها أثناء المسائل المتقدمة، وبالله التوفيق.
(1)
مسألة [3]: هل الممنوع من الإرث يحجب غيره
؟
• من كان محجوبًا بالوصف -مانع من موانع الإرث- فلا يحجب غيره في قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين، وممن قال بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وزيد بن ثابت، وهو ثابت عنهم، وهو قول شريح، وعروة، وقتادة، وابن سيرين، وأبي الزناد، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة.
• وخالف في المسألة ابن مسعود، وهو ثابت عنه، ومن وافقه؛ فحجبوا بالكافر، والقاتل، والرقيق، وبه قال أبو ثور، وداود، ولعلهم تمسكوا بعموم قوله تعالى:{فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ} ، {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ} [النساء:12]، {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء:11].
وأجاب الجمهور: بعدم وجود دليل على التفريق بين من ذكروا وبين غيرهم، والآيات المذكورة أُريد بها ولد من أهل الميراث بدليل أنه قال:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11]، فلم يدخل في الآيات الذي حجب
(1)
انظر: «الرائد» (ص 25 - 27)«التحقيقات» (ص 125 - 130).