الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تتزوج، وهذا مذهب مالك وأصحابه.
وقد استدل جميع القائلين بالتوريث بأنَّ هذا القول صح عن كبار الصحابة منهم: عمر، وعثمان رضي الله عنهما، وقالوا: لم يخالفهما أحد في عصرهما، وإنما جاء الخلاف من عهد ابن الزبير. وجاء هذا القول ـ أعني التوريث ـ عن أُبي، وعائشة بإسنادين ضعيفين.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في «الاختيارات» (ص 197): ومن طلق امرأته في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث؛ ورثته إذا كان الطلاق رجعيًّا إجماعًا، وكذا إن كان بائنًا عند جمهور أئمة الإسلام، وقضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم يعرف عن أحد من الصحابة في ذلك خلافٌ، وإنما ظهر الخلاف في خلافة ابن الزبير. اهـ
ورجح هذا القول تلميذه ابن القيم في «أعلام الموقعين» (1/ 210 - )، وانتصر ابن حزم للقول الأول، وأطال الاحتجاج عليه كما في «المحلى» (1972).
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب؛ لأنها ليست زوجة له، وإن ظهر قصد الحرمان فالعمل على ما أفتى به عمر رضي الله عنه، والله أعلم.
(1)
مسألة [11]: إذا طلق امرأته في مرض مخوف، ثم صح، ثم مات بعد الصحة
؟
• مذهب الجمهور صحة الطلاق، وأنها لا ترث؛ لأنَّ الطلاق وقع في غير مرض الموت.
(1)
انظر: «المغني» (9/ 195)«التحقيقات» (ص 34 - )«سنن البيهقي» (7/ 362 - )«المحلى» (1972)«مصنف ابن أبي شيبة» (6/ 609 - ).