الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن قام رأي ابن المظفر بينه
…
وبين الليالي نام عنهن لاهيا وقال أيضاً:
سقاها الحيا من مغانٍ فساح
…
فكم لي بها من معانٍ فصاح
وحلى أكاليل تلك الربى
…
ووشى معاطف تلك البطاح
فما أنس لا أنس عهدي بها
…
وجري فيها ذيول المراح (1)
فكم لي في اللهو من طيرةٍ
…
إليها بأجنحة الإرتياح
ونوم على حبرات الرياض
…
تجاذب بردي أيدي الرياح
وليلٍ كرجعة طرف المريب
…
لم أدره شفقاً من صباح
كعمر عداتك يوم الندى
…
وعمر عداتك يوم الكفاح
إليك رمى أملي بي ولا
…
هوي مصفقةٍ بالرياح
إذا عمر هطلت كفه
…
فلا حملت سحب من رياح وقال أيضاً:
وما انس بين النهر والقصر وقفةً
…
نشدت بها ما ضل من شارد الحب
رميت بلحظي دمية سنحت به
…
فلم أنتبه إلا ومحرابها قلبي 302 (2)
ابن حمود الحلبي
عبد المحسن بن حمود بن عبد المحسن ابن علي، أمين الدين التنوخي
(1) ص: المزاح.
(2)
الزركشي: 198 والنجوم الزاهرة 6: 353 والشذرات 5: 420 وابن الشعار 4: 104 وعبر الذهبي 5: 177.
الحلبي الكاتب المنشء البليغ؛ ولد سنة سبعين وخمسمائة، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
رحل وسمع بدمشق من حنبل وابن طبرزد والكندي وغيرهم، وعني بالأدب، جمع كتاباً في الأخبار والنوادر في عشرين مجلد (1) روى فيه بالسند، وله ديوان شعر، وديوان ترسل، وكتاب مفتاح الأفراح في امتداح الراح وكتب لصاحب صرخد عز الدين أيبك ووزر له، وكان ديناً خيراً كامل الأدوات، ومن شعره:
اشتغل بالحديث إن كنت ذا فه
…
م ففيه المراد والإيثار
وهو العلم معلم وبه بي
…
ن ذوي الدين تحسن الآثار
إنما الرأي والقياس ظلام
…
والأحاديث للورى أنوار
كن بما قد علمته عاملاً فال
…
علم دوح منهن تجنى الثمار
وإذا كنت عالماً وعليماً
…
بالأحاديث لن تمسك نار وقال يعاتب صديقاً له:
سألتك حاجةً ووثقت فيها
…
بقول نعم وما في ذاك عاب
ولم أعلم بأني من أناسٍ
…
ظموا قبلي وغرهم السراب وقال في المعنى:
ظننت به الجميل فجئت أرضا (2)
…
إليه كهمتي طولاً وعرضا
فلما جئته ألفيت شخصاً
…
حمى عرضاً له وأباح عرضا وقال أيضاً:
كأنما نارنا وقد خمدت
…
وجمرها بالرماد مستور
(1) كذا في ر ص، ووردت صحيحة في الزركشي.
(2)
الزركشي: أرضي.
دم جرى من فواختٍ ذبحت
…
من فوقه ريشهن منثور وقال أيضاً:
أتانا بكانون يشب ضرامه
…
كقلب محب أو كصدر حسود
كأن احمرار النار من تحت فحمه
…
خدود عذارى في معاجر سود وقال في غلام جميل الصورة لابس أصفر:
قد قلت لما أن بصرت به
…
في حلة صفراء كالورس
أو ما كفاه أنه قمر
…
حتى تدرع حلة الشمس وقال:
أقول لنفسي حين نازل لمتي
…
مشيبي ولما يبق غير رحيلي
أيا نفس قد مر الكثير فأقصري
…
ولا تحرصي لم يبق غير قليل
ولا تأملي طول البقاء فإنني
…
وجدت بقاء الدهر غير طويل وقال:
بالله هل يا ملول
…
إلى الوصال وصول؟
أم هل إلى سلسبيلٍ
…
من ريق فيك سبيل
صلني فماذا التجافي
…
من ذا الجمال جميل
حالت (1) لبعدك حالي
…
ولست عنك أحول
قضى اعتدالك فينا
…
أن ليس عنك عدول
ما مال قدك إلا
…
علي ظلماً يميل
فهل شمائل ريح
…
مرت به أم شمول
إن كنت تنكر أني
…
بمقلتيك قتيل
فها دمي كاد من خد
…
ك الأسيل يسيل
(1) ص ر: سالت، والتصويب عن الزركشي.