الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
233 -
(1)
العطار
عبد الله بن محمد الأزدي المغربي المعروف بالعطار؛ قال ابن رشيق في الأنموذج: شاعر حاذق نقي اللفظ جداً، لطيف الإشارات، مليح العبارات، صحيح الاستعارات، على شعره ديباجة ورونق يمازج النفس ويملك الحس، وفيه مع ذلك قوة ظاهرة. قال: ولم أر عطاردياً مثله، لا ترى عينه شيئاً إلا صنعته يده.
وكان الأمير حسين بن ثقة الدولة قد أراده للكتابة فأبى، وكانت له عند عبد الله بن حسن بمدينة طرابلس الغرب حال شريفة، وجراية ووظيفة (2) ، إلى أن نازعته نفسه إلى الوطن، وكانت وفاته بعد الخمسمائة. ومن شعره (3) :
أعرضن لما أن عرضن فإن يكن
…
حذراً فأين تلفت الغزلان
عطرن جيب الريح ثم بعثنها
…
طرب الشجي ورائد الغيران
وكأنما أسكرنها فترنمت
…
بحليهن ترنم النشوان
يا بنت ملتحف العجاج كأنه
…
قبس يضيء سناه تحت دفان (4)
إذ ينشر الطعن الكماة كأنما
…
يتراجم (5) الفرسان بالفرسان وله أيضاً وهو غريب:
(1) الزركشي: 155.
(2)
ص: ووضيفة.
(3)
لم ترد هذه المقطوعة في المطبوعة.
(4)
كذا في ص والزركشي، والدفان: ما يتدفن بعضه ويحتجب؛ ولعل الصواب: دخان.
(5)
الزركشي: يتزاحم.
شكوت إليه جفوته (1)
…
ومن خاف الصدود شكا
فأجرى في العقيق الد
…
ر واستبقاه فامتسكا
فقلت مخاطباً نفسي
…
أرق للوعتي فبكى
فقالت ما بكت عينا
…
هـ لكن خده ضحكا وقال أيضاً:
مهفهف القامة ممشوقها
…
مستملح الخطرة معشوقها
في طرفه من سحر أجفانه
…
دعوى وفي جسمي تحقيقها وقال (2) :
وكأنما المريخ يتلو المشتري
…
بين الثريا والهلال المعتم
ملك وقد بسطت له يد معدمٍ
…
فرمى بدينارٍ إليه ودرهم وقال:
لله وجنته يا ما أميلحها
…
كم بت مشتملاً منها على حرق
أودعت صبري عند الشوق مختبراً
…
ما تحتها وخبأت النوم في الأرق
حتى إذا زال صبح الخد عنه بدا
…
ليل تزين في أعلاه بالشفق
كدوحة الورد رواها الحيا فبدا
…
نوارها وتوارى الشوك بالورق وله أيضاً (3) :
يا رب كاس مدامةٍ باكرتها
…
والصبح يرشح من جبين المشرق
والليل يعثر بالكواكب كلما
…
طردته رايات الصباح المشرق
(1) ص: جفونه.
(2)
لم ترد في المطبوعة.
(3)
لم يرد البيتان في المطبوعة.