الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
220 -
(1)
أبو القاسم الصقلي
عبد الله بن سليمان بن يخلف الصقلي أبو القاسم الكلبي، أحد الأدباء المجيدين والشعراء المعدودين، وله تأليفات ومصنفات في الرد على العلماء. ومن مختار شعره من أبيات:
فليت ليالي الصدود الطوال
…
فداء ليالي الوصال القصار
زماناً أبيت طليق الرقاد
…
وأغدو خلياً خليع العذار
ولم يكن الهجر مما أخاف
…
ولا العاذل الفظ ممن أداري
أسابق صحبي بصبح الدنان
…
وأصرف ليلي بصرف العقار
ألا رب يوم لنا بالمروج
…
بخيل الضياء جواد القطار
كأن الشقيق بها وجنة
…
بآخرها لمعة من عذار
وسوسنها مثل بيض القباب
…
بأوساطها عمد من نضار
ترى النرجس الغض فوق الغصون
…
شبيه المصابيح فوق المنار
أقمنا نسابق صرف الزمان
…
بداراً إلى عيشنا المستعار
تجيب لصوت القناني القيان
…
إذا ما أجابت غناء القماري
وتصبح عيداننا في اصطخابٍ
…
تلذ وأطيارنا في اشتجار
نشم الخدود شميم الرياض
…
ونجني النهود اجتناء الثمار
ونسقى على النور مثل النجوم
…
ومثل البدور اعتلت (2) للمدار
(1) لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة؛ وقد وردت ترجمته ص: 126 من عنوان الأريب نقلاً عن مختار ابن الصيرفي في الدرة الخطيرة. وهي أول ترجمة في المنتخل، وانظر المكتبة الصقلية:154.
(2)
ص: اعلت، والتصويب عن المنتخل.
عقار هي النار في نورها
…
فلولا المزاج زمت بالشرار
إذا ما لقيت الليالي بها
…
فأنت على صرفها بالخيار
نعمنا بها وكأن النجوم
…
دراهم من فضةٍ في نثار وقال أيضاً:
شربت على الرياض النيرات
…
وتغريد الحمام الساجعات
معتقة ألذ من التصابي
…
وأشرف في النفوس من الحياة
تسير إلى الهموم بلا ارتياع
…
كما سار الكمي إلى الكماة
وتجري في النفوس شفاء داء
…
مجاري الماء في أصل النبات
كأن حبابها شبك مقيم
…
لصيد الألسن المتطايرات
لنا من لونها شفق العشايا
…
ومن اقداحها فلق الغداة
كأن الأقحوان فصوص تبرٍ
…
تركب في اللجين موسطات
ونارنج على الأغصان يحكي
…
كؤوس الخمر في أيدي السقاة وله أيضاً:
أرحت النفس من هم براح
…
وهان على إلحاح اللواحي
وصاحبت المدام وصاحبتني
…
على لذاتها وعلى سماحي
فما تبقي على طرب مصونٍ
…
ولا أبقي على مالٍ مباح
ثوت في دنها ولها هدير
…
هدير الفحل (1) ما بين اللقاح
وصفتها السنون ورققتها
…
كما رق النسيم مع الرواح
إلى أن كشفت عنها الليالي
…
ونالتها يد القدر المتاح
فأبرزها بزال الدن صرفاً
…
كما انبعث النجيع من الجراح
(1) ص: النحل.