الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فكم بنعمان من كئيب
…
فارقه بعده النعيم
يزيده لوعةً وشوقاً
…
حديث أيامه القديم وقال (1) :
ولقد شهدت الراح يقدح نورها
…
للمدلجين النار من قدحيها
في روضة ضحكت ثغور أقاحها
…
من طول ما بكت العيون عليها
والطير تخطب في منابر دوحه
…
شمخت فخر الماء بين يديها وقال:
ومهفهفٍ قسم الملاحة ربها
…
فيه وأبدعه بغير مثال
فلخده النعمان روض شقائق
…
ولثغره النظام عقد لآلي
ولطرفه الغزال إحياء الهوى
…
وكذلك الإحياء للغزالي يشبه قول محيي الدين بن عبد الظاهر:
يا من رأى غزلان رامة هل رأى
…
بالله فيهم مثل طرف غزالي
أحيا عيون العاشقين بلحظه ال
…
غزال والإحياء للغزالي 191 (2)
ابن أسد المصري
شرف بن أسد المصري؛ شيخ ماجن متهتك ظريف خليع، يصحب الكتاب ويعاشر الندماء، ويشبب في المجالس على القيان.
(1) هذه القطعة لم ترد في المطبوعة.
(2)
الدرر الكامنة 2: 286، والكتبي ينقل أيضاً عن الوافي للصفدي.
قال صلاح الدين: رأيته غير مرة بالقاهرة، وأنشدني له شعراً كثيراً من البلاليق والأزجال والموشحات وغير ذلك، وكان عامياً مطبوعاً قليل اللحن، يمتدح الأكابر ويستعطي الجوائز، وصنف عدة مصنفات في مشاشاة الخليج والزوائد التي للمصريين والنوادر والأمثال، ويخلط ذلك بأشعاره، وهي موجودة بالقاهرة عند من كان يتردد إليهم. وتوفي رحمه الله تعالى بعد ما تمرض زماناً في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
قال وأنشدني لنفسه:
رمضان كلك فتوه
…
وصحيح دينك عليه
وأنا ذا الوقت معسر
…
واشتهي الإرفاق بيه
حتى تروى الأرض بالنيل
…
ويباع القرط بدري
واعطك الدرهم ثلاثة
…
وأصوم شهرين وما ادري
وإن طلبتني في ذا الوقت
…
فأنا أثبت عسري
فامتهل واربح ثوابي
…
لا تربحني خطية
وتخليني أسقف
…
طول نهاري لا عشية
لك ثلاثين يوم عندي
…
أصبر أعطي المثل مثلين
وإن عسفتني ذي الأيام
…
ما اعترف لك قط بالدين
وأنكرك وأحلف واقل لك
…
أنت من أين وأنا من إين
واهرب أقعد في قمامه
…
أو قلالي بولشيه (1)
وأجي في عيد شوال
…
واستريح من ذي القضيه
(1) اللام في ص قصيرة تلتبس بالياء أو النون (دون إعجام) ؛ والقمامة: هي الكنيسة التي ببيت المقدس، وتسمى عند الجمهور ((القيامة)) ؛ والقلالي: الصوامع المتصلة بالدير، والبولشية نسبة إلى بولش (بولس) - حسب تقديري للقراءة -.
والا خذ مني نقيده
…
في المعجل نصف رحلك
صومي من بكره إلى الظهر
…
وأقاسي الموت لأجلك
وأصوم لك شهر طوبه
…
ويكون من بعض فضلك
إيش أنا في رحمة الله
…
من أنا من بين البريه
أنا إلا عبد مقهور
…
تحت أحكام المشيه
من زبونٍ نحس مثلي
…
رمضان خذ ما تيسر
أنت جيت في وقت لو كان
…
الجنيد في مثله أفطر
هون الأمور ومشي
…
بعلي ولا تعسر
وخذ ايش ما سهل الله
…
ما الزبونات بالسويه
الملي خذ منه عاجل
…
وامهل المعسر شويه
ذي حرور تذوب القلب
…
ونهار أطول من العام
وأنا عندي أي من صام
…
رمضان في هاذي الأيام
ذاك يكون الله في عونه
…
ويكفر عنو الآثام
وجميع كلامي هذا
…
بطريق المصخرية (1)
والله يعلم ما في قلبي
…
والذي لي في الطويه قال الشيخ صلاح الدين حرسه الله تعالى: ووضع حكاية حكاها لي بالقاهرة المحروسة ونحن على الخليج بشق الثعبان سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وهي: اجتاز بعض النحاة ببعض الأساكفة فقال له: أبيت اللعن واللعن يأباك، ورحم الله أمك وأباك، وهذه تحية العرب في الجاهلية قبل الإسلام، لكن عليك أفضل السلام والسلام والسلام، ومثلك من يعز ويكرم، قرأت القرآن، والتيسير (2)
(1) ص: المصخركيه.
(2)
كتاب في القراءات لأبي عمرو الداني.
والعنوان والمقامات الحريرية، والدرة الألفية، وكشاف الزمخشري، وتاريخ الطبري، وشرح اللغة والعربية، على سيبويه ونفطويه، والحسن ابن خالويه، والقاسم بن كميل، والنضر بن شميل، وقد دعتني الضرورة إليك، وتمثلت بين يديك، لعلك تتحفني من بعض حكمتك، وحسن صنعتك، بنعل يقيني الحر، ويدفع عني الشر، وأعرب لك عن اسمه حقيقا، لأتخذك رفيقا، فيه لغات مؤتلفة، من لقبه بالقدم، وأهل شهرتوزة، سموه بالسارموزة (1) ، وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم، ولا إثم علي في ذلك ولا لوم، والثالثة به أولى، وأسألك أيها المولى، أن تتحفني بسارموزة، أنعم من الموزة، أقوى من الصوان، وأطول عمراً من الزمان، خالية البواشي، مطبقة الحواشي، لا يتغير على وشيها، ولا يروعني مشيها، لا تنقلب إن وطئت بها جروفا، ولا تنفلت إن طحت بها مكاناً مخسوفا، لا تتلوق من أجلي، ولا يؤلمها ثقلي، ولا تتمزق من زحلي، ولا تتعوج ولا تتلقوج، ولا تنبعج ولا تنفلج، ولا تقب تحت الرجل، ولا تلزق بخبز الفجل، ظاهرها كالزعفران، وباطنها كشقائق النعمان، أخف من ريشة الطير، شديدة البأس على السير، طويلة الكعاب، عالية الأجناب، لا يلحق بها التراب، ولا يغرقها ماء السحاب، تصر صرير الباب، وتلمع كالسراب، وأديمها من غير جراب (2) ، جلدها من خالص جلود المعز، ما لبسها ذليل إلا افتخر بها وعز، مخروزة كخرز الخردفوش، وهي أخف من المنقوش، مسمرة بالحديد منطقة، ثابتة في الأرض الزلقة، نعلها من جلد الأفيلة الخمير لا الفطير، وتكون بالنزر الحقير.
فلما أمسك النحوي من كلامه، وثب الإسكافي على أقدامه، وتمشى وتبختر، وأطرق ساعة وتفكر، وتشدد وتشمر، وتحرج وتنمر،
(1) كذا كتبها المؤلف، ومرت من قبل دون ألف ((سرموزة)) .
(2)
ص: حراب.