الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَبْشَيْنِ، يَعنِي: فَذَبَحَهُمَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا.
(ثم انكفأ): - بهمزة في آخره -؛ أي: رجعَ وانقلبَ.
* * *
باب: وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحَةِ الذَّبِيحَةِ
2564 -
(5564) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أملَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا، وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ.
(أقرنين): تثنية أَقْرَنَ، وهو الكبيرُ القَرْنِ.
* * *
باب: مَا يُؤْكَلُ مِنْ لَحُومِ الأَضَاحِي ومَا يَتَزوَّدُ مِنْهَا
2565 -
(5568) - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ كانَ غَائِباً، فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ، قَالَ: وَهذَا مِنْ لَحْمِ ضَحَايَانَا، فَقَالَ: أَخِّرُوهُ لَا أَذُوقُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ، حَتَّى آتِيَ أَخِي أبا قَتَادَةَ، وَكانَ أَخَاهُ لأُمِّهِ، وَكانَ بَدْرِيًّا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ.
(حتى آتي قتادةَ): هو قَتَادُة بنُ النُّعْمانِ الظفريُّ، وفي بعض النسخ:
"أما آتي (1) أبا قَتادةَ"(2).
قيل: وهو (3) وَهْم، وقد ذكره البخاري في غزوة بدر على الصواب، فقال: عن القاسم بن محمد، عن ابن (4) خباب - يعني: عبد الله -، فانطلق إلى أخيه لأمه وكان بدرياً قتادةَ بنِ النعمان (5).
(قد حدث بعدَكَ أَمرٌ (6)): يعني: إباحةَ لحوم الأضاحي بعدَ ثلاثة.
* * *
2566 -
(5569) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحَنَّ بَغدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نفعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: "كلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا".
(فلما كان العامُ المقبلُ، قالوا: يا رسول الله (7)! نفعل كما فعلنا عام
(1) في "م": "أتا".
(2)
كذا وقع هنا، وصوابه:"حتى آتي أخي أبا قتادة". كما في "التوضيح"(26/ 654)، و"التنقيح"(3/ 1108).
(3)
في "ع": "هو".
(4)
في "ع": "عن أبي"، وفي "ج":"ابن أبي".
(5)
رواه البخاري (3997). وانظر: "التوضيح"(26/ 654).
(6)
في "ع": "بعدك أمور".
(7)
"يا رسول الله" ليست في "ج".
الماضي؟): قد يقال: لما حَرُمَ عليهمُ الادخارُ فوقَ ثلاثة، وعملوا بمقتضى ذلك، كان الظاهرُ أنهم يستمرون عليه كلَّ عام، ولا يعاودون السؤال ثانياً.
قال ابن المنير: فهموا أن ذلكَ العامَ كان على سبب خاص، وهو الدَّافَّةُ، وإذا ورد العامُّ على سبب خاصٍّ، حاكَ في النفس من عمومه وخصوصه إشكالٌ، ولهذا اضطرب العلماء فيه، فلما كان مَظِنَّةَ الاختصاص، عاودوا السؤال، فبين لهم أنه خاصٌّ بذلك السبب، ويُشبه أن يَستدل بهذا من يقول: إن العامَّ يَضعُف عمومه بالسبب، فلا يبقى على أصالته، ولا ينتهي به إلى التخصيص.
ألا ترى أنهم لو (1) اعتقدوا بقاءَ العموم على أصالته، لما سألوا، ولو اعتقدوا الخصوصَ أيضاً، لما سألوا؟ فسؤالهم يدل على أنه ذو شائبين، وهذا اختيارُ الإمام الجويني، ويمكن أن يكون هذا حجة له (2).
* * *
(1) في "م": "لولا".
(2)
"له" ليست في "ج".