الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم): هذا لا يخالف ما سبق من نفي الخِوان؛ لأن المائدة: ما يوضع عليها الطعام صيانةً من الأرض؛ من سفرةٍ ومنديلٍ وشبههِما، لا الموائد (1) المعدة لذلك (2) التي يسمونها خِوانًا من خشبٍ وشبهه (3).
* * *
باب: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ، فَيَعْلَمُ مَا هُوَ
(باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يُسَمَّى له (4)، فيعلم ما هو): قال الزركشي: قد يُستشكل دخولُ (5) النافي على النافي.
وجوابه: أن النفي الثاني مؤكِّد للأول (6).
قلت: لا نسلم أن هنا نافيًا دخل (7) على نافٍ، بل (8)"لا" زائدة، لا نافية لفهم المعنى.
أو نقول: إن "ما" مصدرية، لا نافية، و"باب" مضاف إلى هذا المصدر، فالتقدير: بابُ كونِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يُسمى له، وهذا وجه حسنٌ لا غبار عليه.
(1) في "ع": "لأن الموائد".
(2)
في "ع": "وكذلك"، وفي "ج":"لذلك والموائد".
(3)
انظر: "التنقيح"(3/ 1083).
(4)
"له" ليست في "ع".
(5)
في "ج": "دخولنا".
(6)
المرجع السابق، (3/ 1084).
(7)
في "ع": "دخول".
(8)
في "ج": "على تأويل".
2512 -
(5391) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَيْمُونة، وَهيَ خَالَتُهُ، وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نجدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ ويُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إِلَيَّ.
(ضَبًّا محنوذًا): -بحاء مهملة ونون وذال معجمة-؛ أي: مَشْوِيًّا في حَفِير الأرض.
(من النسوة الحضور): قال السفاقسي وغيره: جاء به على معنى جمع (1) النسوة، فنعتَ عليه؛ كقوله تعالى:{مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} [يس: 80](2).
(أَعافُه): مضارع عِفْتُ الشيءَ؛ أي: كَرِهْتُه.
(1)"جمع" ليست في "ع".
(2)
انظر: "التنقيح"(3/ 1084).