الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: مَنْ أَجَابَ بلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ
2763 -
(6268) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا - وَاللَّهِ - أَبُو ذَرًّ بِالرَّبَذَةِ، قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ:"يَا أَبَا ذَرًّ! مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُداً لِي ذَهَباً، يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ، عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَاّ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَاّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا". وَأَرَانَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ:"يَا أَبَا ذَرًّ! "، قلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا". ثُمَّ قَالَ لِي: "مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرًّ حَتَّى أَرْجِعَ". فَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي، فَسَمِعْتُ صَوْتاً، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَبْرَحْ". فَمَكَثْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَمِعْتُ صَوْتاً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ". قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرًّ بِالرَّبَذَةِ.
(استقبلَنا أحُد): بفتح اللام، على أنه مسندٌ إلى أحد، فهو مرفوع، وبإسكانها، على أنه مسند إلى ضمير المتكلِّمين، فأحد منصوب على المفعولية.
* * *