الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يُختلف أنه إذا (1) قال له: زنى فرجك: أنه يُحَدُّ (2).
* * *
باب: التَّسْلِيم والاسْتِئْذانِ ثَلاثاً
2757 -
(6245) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثاً، فَلَم يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأذَنْتُ ثَلَاثاً، فَلَم يُؤْذَنْ لِي، فَرَجعتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدكم ثَلَاثاً، فَلم يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ". فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ ببَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كعبٍ: وَاللَّهِ! لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَاّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ أصغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ.
(فقال: واللهِ لتقيمَنَّ عليه بَيِّنَةً (3)): فيه دليل على أن العلم الخاص قد يخفى على الأكابر، فيعلمُه مَنْ دونهم، ألا ترى أن عمر رضي الله عنه خَفِيَ عليه علمُ الاستئذان ثلاثاً، وعَلِمَه أبو موسى، وأبو سعيد الخدري، وغيرهما؟
قال ابن دقيق العيد: وذلك يَصِدُ في وجه من يغلو (4) من المقلدين إذا
(1)"إذا" ليست في "ع".
(2)
انظر: "أعلام الحديث"(3/ 2231). وانظر: "التوضيح"(29/ 56).
(3)
كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية:"ببينة"، وهي المعتمدة في النص.
(4)
في "ع" و"ج": "من يطلق".