الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(إن أُخِّرَ هذا، فلن (1) يدركَهُ الهرمُ حتى تقومَ الساعة): قال الداودي: ليس هذا بمحفوظ، وإنما المحفوظ أنه قال للذين خاطبهم:"حَتَّى تَأْتِيَكُمْ سَاعَتُكُمْ (2) "؛ أي: موتكم، وكانوا أعراباً، فلو قال لهم: ما أدري متى الساعة، خشي أن يرتابوا، فكلمهم بالمعاريض التي فيها مَنْدوحَةٌ عن الكذب (3).
قلت: وقوله: "حتى تقوم الساعة" لا يأبى أن يكون من المعاريض بالطريق التي سلكها (4) هو؛ أي: حتى يقوم عليكم الموت؛ يعني: موتَهم، فلا معنى لإنكار لفظٍ ثابتٍ بطريقٍ صحيح بمجرد هذا الذي قاله.
* * *
باب: قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اِخْسَأ
2742 -
(6173) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ أَصحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وَقَد قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلم يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ:"أتَشْهَدُ أَنَّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ
(1) في "ع" و"ج": "فلم".
(2)
في "ع" و"ج": "الساعة"
(3)
انظر: "التوضيح"(28/ 581).
(4)
في "ع" و"ج": "سلكوها".