الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كفرٌ لحقِّ أبيه؛ أي: سَتْرٌ لحقِّه، وتغطيةٌ عليه (1).
قلت: لكنه عبر (2) بالكفر تغليظاً وتشنيعاً عليه؛ إعظاماً لهذا النوع من الحقوق (3)، وإلا، فكلُّ حقٍّ شرعيٍّ إذا سُتر، فسترُه كفرٌ بهذا المعنى، ولم يعبر في كل ستر على حق بهذا اللفظ، وإنما عبر في الأماكن التي (4) يُقصد فيها الذمُّ البالغ (5)، وتعظيمُ الحقِّ المستور.
* * *
باب: إِذَا ادَّعَتِ المَرْأةُ ابْناً
2876 -
(6769) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عليه السلام، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى". قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ! إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا
(1) المرجع السابق (30/ 589).
(2)
"عبر" ليست في "ع" و"ج".
(3)
"من الحقوق" ليست في "ع".
(4)
في "ع": "الذي".
(5)
في "ع" و"ج": "الذم البليغ".
نقُولُ: إِلَّا الْمُدْيَةَ.
(قال أبو هريرة: والله! إنْ سمعتُ بالسكين قَطُّ إِلَّا يومَئِذٍ): أبو هريرة متأخرُ الإسلام، وسورةُ يوسفَ مكيةٌ، ولعله لم يكن يحفظُها، ولا سمعَها يومئذ، وفيها:{وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} [يوسف: 31]، والسكينُ معروف (1) عند أهل اللغة، يُذَكَّر ويؤنَّث، والغالبُ عليه التذكيرُ (2).
* * *
(1) في "ج": "معروفة".
(2)
انظر: "التوضيح"(30/ 591).