الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ومن أخذَهُ بإشرافِ نفسٍ): أي: بِتطلُّعٍ وتطلُّبٍ وتعرُّضٍ إليه.
* * *
باب: "المُكْثِرونَ هُمْ المُقِلُّونَ
"
2799 -
(6443) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرًّ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرآنِي، فَقَالَ:"مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ: أَبُو ذَرًّ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ:"يَا أَبَا ذَرًّ! تَعَالَهْ". قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ:"إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَاّ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْراً، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْراً". قالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي:"اجْلِسْ هَا هُنَا". قالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي:"اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرجِعَ إِلَيْكَ". قالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنَّي سَمِعْتُهُ وَهْوَ مُقْبِلٌ وَهْوَ يَقُولُ:"وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى". قالَ: فَلَمَّا جَاءَ، لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرجِعُ إِلَيْكَ شَيْئاً. قَالَ:"ذَلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ". قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ:"نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ".