الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأطعمة
كتاب الأطعمة
وقولِ اللَّه تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 57، 172]، و [الأعراف: 160]، و [طه: 81]. وقوله: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]. وقوله: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51].
(كتاب: الأطعمة، وقوله (1): {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} : التلاوة: {أَنْفِقُوا} [البقرة: 267](2).
2504 -
(5373) - حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ
(1) في "ع": "وهو قوله".
(2)
كذا ذكره المؤلف هنا؛ أعني قوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} ، وكذا ذكره الزركشي في "التنقيح"(3/ 1079)، وابن الملقن في "التوضيح" (26/ 66). ونص البخاري:{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} . وقوله: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} .
قال الحافظ في "الفتح"(9/ 518): كذا في أكثر الروايات في الآية الثانية {أَنْفِقُوا} ، على وفق التلاوة، ووقع في رواية النسفي {كُلُوا} بدل {أَنْفِقُوا} ، وهكذا في بعض الروايات عن أبي الوقت، وفي قليل من غيرها وعليها شرح ابن بطال، وأنكرها، وتبعه من بعده حتى زعم عياض أنها كذلك للجميع، ولم أرها في رواية أبي ذر إلا على وفق التلاوة كما ذكرت، وكذا في نسخة معتمدة من رواية كريمة.
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ". قَالَ سُفْيَانُ: وَالْعَانِي: الأَسِيرُ.
(وفُكُّوا (1) العاني): أي: وخَلِّصوا الأسيرَ.
* * *
2505 -
(5375) - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَاسْتَقرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ، وَفتحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِم عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ:"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! "، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأقامَنِي، وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ:"عُدْ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي، فَصَارَ كَالْقِدْحِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللَّهِ! لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ، وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ. قالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ! لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ.
(بعُسٍّ): -بضم العين وتشديد السين، وكلاهما مهمل-: هو القَدَحُ الضخمُ، وجمعه عِساسٌ (2).
(حتى استوى بطني): أي: امتلأ من اللَّبَن.
(1) في "ع": "أو فكوا".
(2)
انظر: "التنقيح"(3/ 1079).