الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ الحُدُوْدِ
باب: مَنْ أَمَر بِضَرْبِ الحَدِّ في البَيْتِ
2877 -
(6774) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ، أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، شَارِباً، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ: فَضَرَبُوهُ، فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ.
(كتاب: الحدود).
(جيء بالنعيمان): هو نُعيمانُ بنُ عَمْرِو بنِ رِفاعةَ، شهد العقبةَ، والمشاهِدَ، وكان صاحب مزاحٍ، توفي في (1) خلافة معاويةَ، وليس له عَقِبٌ (2).
* * *
باب: الضَّرْبِ بالجَريدِ والنِّعَالِ
2878 -
(6777) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، عَنْ يَزِيدَ
(1)"في" ليست في "ع" و"ج".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 1212).
ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ:"اضْرِبُوه". قالَ أَبَو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ، قَالَ:"لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ".
(عن أبي هريرة، قال (1): أُتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم برجلٍ قد شربَ): هذا يصحُّ تفسيرُه بالنعيمان، ويصحُّ أن يُفَسَّر بعبدِ اللهِ الملقبِ بحمارٍ، كما ذكره في الرواية عن عَمْرٍو.
[قال في "مختصر الاستيعاب" في ترجمة نعيمان بنِ عمرٍو](2): كان (3) نُعَيْمانُ رجلًا صالحاً، على ما كان فيه من الدُّعابَةِ، وكان له ابنٌ قد انهمكَ في شرب الخمرِ، فجلدَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم[فيها أربعَ مرات، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم](4) للذي لعنه: "لا تَلْعَنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"(5)، وقد رُوي ذلك في النعيمانِ نفسهِ، وفيه قال بعض القوم: أخزاكَ الله.
* * *
(1)"قال" ليست في البخاري.
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(3)
في "ع": "وكان".
(4)
ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(5)
انظر: "الاستيعاب"(4/ 1529).
2879 -
(6778) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدّاً عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ، وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ.
(ما كنتُ لأقيمَ حداً على أحدٍ، فيموتَ، فأجدَ): بنصب الأفعال كلها.
(إلا صاحبَ الخمر): بالنصب على الأفصح.
(فإنه لو مات، وَدَيْتُه): فإن قلت: لا شكَّ أن الاستثناء المتقدِّمَ متصلٌ، وحكمُه (1) نقيض الحكمِ الثابتِ للمستثنى منه؛ ضرورة أن الاستثناء من النفي إثباتٌ، وبالعكس، وحكمُ المستثنى منه عدمُ الوجدانِ في النفس، والثابتُ للمستثنى منه كونُه يُودَى، وليسَ نقيضاً للأول.
قلت: يلزم من القيام بديته ثبوتُ الوِجْدانِ في النفس من أمرِه، ولذلك يَديه على تقدير موته، فهو حينئذ جارٍ على القاعدةُ، والمعنى: فإنه لو مات، وحدثَ في نفسي منه، فوَدَيته، فحذفَ السبب، وأقامَ المسبَّبَ مقامَه.
* * *
2880 -
(6779) - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُعَيْدِ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا
(1) في "ع": "متصل ونقيضه حكمه".