الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ينحصر في خوف العقوبة، فلما علموا أنه عليه السلام مغفورٌ له، ظنوا أن لا خوفَ، وحملوا قلَّة العبادة على ذلك، فرد عليه السلام ذلك، وبين أن خوفَ الإجلال أعظمُ من [خوف العقوبة، وأبعثُ على العبادة، وحقق لهم أن الدوامَ أعظمُ من](1) الإكثار المحقَّق؛ لأن الدائم -وإن قل- أكثرُ من الكثير إذا انقطع.
وفيه دليل على صحة مذهب القاضي حيث يقول: لو أوجب الله شيئًا، لوجبَ، وإن لم يتوعَّدْ بعقوبة على تركه، وهو مقامُ الرسول عليه الصلاة والسلام التعبدُ على الشكر، وعلى الإجلال، لا على خوف العقوبة؛ فإنه منه في عصمة، وقد تقدم فيه كلام.
* * *
باب: قَولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَن اسْتَطاعَ البَاءَةَ فليتزوَّجْ فإنَّه أغضُّ للبَصَرِ وأحصنُ للفَرجِ" وهَلْ يتَزوَّجُ مَنْ لَا أرَبَ لهُ في النِّكَاحِ
؟
2434 -
(5065) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَوَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَة إِلَى هَذَا، أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ! فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهْوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ
(1) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".