الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ، وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ
2573 -
(5590) - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبَو عَامِرٍ - أَوْ أَبُو مَالِكٍ - الأَشْعَرِيُ، وَاللهِ! مَا كَذَبَنِي: سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهم بِسَارِحَةٍ لَهم، يَأتِيهِمْ - يَعْنِي: الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُوا: ارجِع إِلَيْنَا غَداً، فَيُبَيَّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة".
(باب: ما جاء فيمن (1) يستحلُّ الخمرَ، ويسمِّيه بغيرِ اسمهِ).
(ليكونَنَّ أقوام (2) من أُمَّتي يستحلُّون الحِرَ (3)): - بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء -: هو الفّرْج.
قال الزركشي: يريد: كثرة الزنا (4).
قلت: اللفظ ساكت عن الكثرة والقلة، واستحلالُ الكثير والقليل من هذا سواءٌ.
(1) في "ج": "ما جاء في ذكر من".
(2)
في "ع": "أقواماً".
(3)
في "ع": "الخمر".
(4)
انظر: "التنقيح"(3/ 1111).
قال القاضي: ورواه بعضهم بتشديد الراء (1).
(والخمرَ): هذا موضع الترجمة، وهو مطابق لها، إلا قولَه فيها:"ويُسَمِّيهِ بغير اسمه"، وإن كان قد ورد مُبَيَّناً في غير هذا الطريق من رواية ابن أبي شيبة بسنده إلى أبي مالك الأشعري: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَها بِغَيْرِ اسْمِهَا (2)، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالمَعَازِفِ وَالقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ"(3).
لكنه لما (4) لم يوافق شرطَ البخاري تلكَ الزيادةُ، ترجمَ عليها، وقنع في الاستدلال عليها بقوله:"مِنْ أُمَّتِي"، فإن كونهم من الأمة يبعُد معه أن يستحلُّوها بغير تأويلٍ ولا تحريف؛ فإن في ذلك (5) مجاهرةً بالخروج عن الأمة؛ إذ تحريمُ الخمر معلومٌ ضرورةً.
فإن قلت: الخمرُ مؤنثة، فكيف أعادَ البخاريُّ عليها ضميرَ المذكر من قوله:"ويسميه بغير اسمه"؟
قلت: بتأويل كونها شراباً، والعجبُ كيف غفلَ الزركشيُّ عن هذا المحل، وتخريجه على رأيه في أن المؤنثَ غيرَ الحقيقي يجوز تذكيرُه
(1) انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 187).
(2)
"اسمها" ليست في "ع".
(3)
رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(5/ 68)، وابن حبان في "صحيحه"(6758)، والطبراني في "المعجم الكبير"(3/ 283).
(4)
"لما" ليست في "ع" و"ج".
(5)
في "م": "فإن ذلك".