الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: "سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ".
(لا يَسْتَرقون): قيل: فيه دليلٌ على كراهية التداوي.
وقيل: ليس فيه دليل على منع الرقية، ووجهُه أن يكون تركَها توكُّلاً على الله، ورضي ببلائه وقضائه، وهذه (1) أرفعُ الدرجات.
وذهب إلى هذا أبو الدرداء وغيرُه من الصحابة، ورُوي ذلك عن الصدَّيق رضي الله عنه، ويحتمل أن يكون كره من الرُّقية ما كان على مذهب التمائم التي كانوا يعلِّقونها، والعوذ التي كانوا في الجاهلية يتعاطونها، يزعمون أنها تُذهب الآفات عنهم، وكانوا (2) يرون معظمَ ذلك في الجن، وهذا محظور (3) يحرُمُ التصديقُ به (4).
* * *
باب: الإِثْمِدِ والكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ
2608 -
(5706) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ ناَفِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ، محَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ
(1) في "ع": "وهذا".
(2)
في "ج": "وكان".
(3)
في "ع": "في الحق بمحظور".
(4)
"به" ليست في "ع". وانظر: "التوضيح"(27/ 408).
امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرُوا لَهُ الْكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا، فَقَالَ:"لَقَدْ كَانَتْ إِحدَاكُنَّ تَمكُثُ فِي بَيْتِها، فِي شَرِّ أَحلَاسِهَا، أَوْ: فِي أَحْلَاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ، رَمَتْ بَعْرَةً، فَلَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً".
(في شَرِّ أَحْلاسِها): قال الداودي: هي ثيابُها التي تَلْبَسُها (1).
(فلا، أربعةَ أشهرٍ وعَشْراً): قال الزركشي: "لا" نفي للكلام السابق، ويجب الوقفُ عليه؛ لأنه نهى عن الرخصة التي سألت (2).
قلت: أولُ كلامه يقتضي أنها [نافية، وآخره يقتضي أنها](3) ناهية، وقد يجاب عنه.
وقوله بوجوب الوقف على "لا" ممنوع، وتعليلُه ذلكَ بأنه (4) نهى عن الرخصة التي سألت (5) غيرُ مناسب، وأربعةَ أشهرٍ منصوب بفعل مقدر: تمكث، أو نحوه.
* * *
(1) المرجع السابق، (27/ 418).
(2)
انظر: "التنقيح"(3/ 1125).
(3)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(4)
في "ج": "إنما".
(5)
"التي سألت" ليست في "ع".