الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
د- عن البراء أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صَلى قِبَلَ بَيتِ المَقدِسِ سِتةَ عَشَرَ شَهرًا، أو سَبعَةَ عَشَر شهرًا، وكان يُعجِبُهُ أن تَكونَ قِبلَتُه قِبَلَ البَيتِ، وأنه صَلى أَولَ صَلاةِ صَلاها صَلاةَ العَصرِ، وَصَلى مَعَهُ قَومٌ، فَخَرَجَ رَجُلْ مِمن صَلى مَعَهُ، فَمَر عَلَى أَهلِ مَسجِد وَهُم راكِعونَ فقال: أشهَدُ باللهِ لَقد صَليتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مَكة، فَدارُوا -كما هُم- قِبَل البَيتِ (1).
هـ- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن عبد الله بن رواحة، أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يخطب، فسمعه وهو يقول:"اجلسوا"، فجلس مكانه خارجًا من المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"زادك الله حرصًا على طواعية الله تعالى وطواعية رسوله"(2).
ولله در القائل:
شرطُ المحبةِ أن توافق ما تحب
…
على محبته بلا عصيانِ
فإذا ادعيت له المحبة مع
…
خلافك ما يحبّ فأنت ذو بهتانِ
*
الصحابة والتطبيق العملي لسنة النبي صلى الله عليه وسلم
-:
أ- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانتِ امرأة لعمرَ تشهدُ صلاةَ الصبحِ وَالعِشاء في الجماعة في المسجدِ، فقيلَ لها: لمَ تَخرُجينَ وقد تَعلَمينَ أنَّ عمرَ يَكرهُ ذلكَ ويغارُ؟ قالت: وما يمنَعُهُ أن يَنهاني؟ قال: يمنعُهُ
(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير (4486 فتح).
(2)
أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة"(6/ 257) مرسلاً، قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن رواحة رضي الله عنه: أخرجه البيهقي بسند صحيح، وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، والمرسل أصح سندًا".
قولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"(1).
ب- عن ابن عمر قال: سمعتُ عُمَرَ بن الخطابِ رضي الله عنه يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إن اللهَ عز وجل ينهاكُم أن تحلفوا بآبائكم" قال عُمَرُ: فواللهِ ما حلفتُ بها مُنذُ سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عنها. ذَاكرًا ولا آثرًا (2).
ج- عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعبٍ أنه تَقاضى ابنَ حَدرَدٍ ديناً كان له عليه في المسجدِ فارتفعت أصواتُهما حتى سَمِعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرجَ إليهما حتى كشفَ سِجفَ حُجرتهِ فنادى:"يا كعبُ". قال: لبيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "ضع من ديِنَك هذا"، وأومأ إليه، أي الشطر. قال: فعلتُ يا رسولَ اللهِ. قال: "قُم فاضعه"(3).
د- عن أبي صالح السمان قال: رأيتُ أبا سعيدٍ الخدري رضي الله عنه في يومِ جُمعة يُصلي إلى شيء يَسترهُ من الناسِ، فأرادَ شابٌ من بني مُعيطٍ أن يجتازَ بينَ يديهِ فدفعَ أبو سعيدٍ في صدره، فنظرَ الشابُّ فلم يَجد مساغاً إلا بينَ يديهِ، فعادَ ليجتازَ فدفعهُ أبو سعيدٍ أشدَّ من الأولى، فنالَ من أبي سعيدٍ، ثم دَخلَ على مروانَ فشكا إليهِ ما لقِىَ من أبي سعيدٍ، ودخلَ أبو سعيدٍ خلفهُ على مَروانَ، فقال: ما لكَ ولابنِ أخيكَ يا أبا سعيدٍ؟ قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا صلى أحدُكم إلى شيءٍ يَستُرهُ مِنَ الناسِ فأرادَ أحدٌ أن يجتازَ بين
(1) أخرجه البخاري (900 - الفتح) في كتاب الجمعة.
(2)
أخرجه البخاري (6647 - الفتح)، ومسلم (1646) قوله:(ذاكرا ولا آثرا) معنى ذاكرا قائلا لها من قبل نفسي، ولا آثرًا: أي حالفا من غيري.
(3)
أخرجه البخاري (457 - الفتح)، ومسلم (1558) قوله (سجف) أي سترها.