الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بيان المعاني
كاتب هذا التفسير هو الشيخ عبد القادر ملا حويش العاني، نسبةً إلى "عانة" مدينة في العراق. وقبل أن نتعرض لهذا التفسير، لا بد أن نلم بنبذة عن حياة كاتبه.
1. نبذة عن حياة المؤلف:
اسمه ونسبه:
السيد عبد القادر بن السيد محمد حويش، بن السيد محمود بن السيد حديد بن السيد فهد بن السيد جاسم بن السيد محمد بن السيد عبيد بن السيد حسين بن السيد جلال الدين بن السيد عيسى المغربي آل غازي، المنتهي نسبه إلى السيد موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن أمير المؤمنين الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (1)، وذكر لي ولده أنه ينتهي نسبه من جهة الأم إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط النبي صلى الله عليه وسلم.
مولده ونشأته:
وُلد الشيخ عبد القادر في مدينة "عانة" سنة خمسة وثمانين وثمانمائة وألف (2)، وكان والده قاضيًا شرعيًا، وكان يدرس الأولاد في حوش بيته (3)، فلقب لأجل
(1) ملا حويش، عبد القادر، تفسير القرآن العظيم المسمى بيان المعاني على ترتيب النزول، القسم المدني، الجزء الثالث، 524 - 525.
(2)
هذا التاريخ زودني به ولده عبد المعين، وهو الثابت لديهم، في حين ذكر مكتب الدراسات السورية والعربية أنه وُلد عام 1880 م، وأن مولده في دير الزور وكذا تعليمه (مكتب الدراسات السورية والعربية، من هو في سورية، مطبعة العلوم والآداب، هاشمي إخوان بدمشق، ص 730)، وفي ذيل الأعلام مولده سنة 1888 م (العلاونة، أحمد، ذيل الأعلام، دار المنار، جدة، ط 1، 1422 هـ/ 2002، 2/ 113.
(3)
ذكر لي ولده أن اسم السيد الذي كان يعلم الأبناء في الحوش "محمود"، وأنه والد والده، وكذا هو في كتاب "من هو في سورية" آنف الذكر، في حين أن شجرة النسب التي أثبتت في نهاية التفسير=
ذلك بالحويش، أما لقب "ملا" فهو يعني: الأستاذ أو المعلم، وجاء لفظ "السيد" في النسب، لأجل العُرف تلك الديار، فيمن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما يزال هذا النسب يطلق عليهم -كما ذكر ولده لي- حتى يومنا هذا، من دير الزور حتى بغداد، موطن أكثر آل حويش.
تعلم بدايات العلوم في مدينة عانة، ثم انتقل إلى بغدد، ودرس هناك العلوم الشرعية في مسجد أبي حنيفة رحمه الله، وقد لبس العمامة وهو في من الحادية عشرة من عمره، وبعد أن أتقن العلوم الشرعية والفقهية، وأخذ شهادة "الرشدية" التي كانت تخول حاملها -زمن الخلافة العثمانية- العمل في المحاكم الشرعية، انتقل إلى العمل في محكمة دير الزور الشرعية، لقربها من موطنه الأصلي "عانة"، وحاجة تلك البلاد إلى الذين يحملون المؤهل الشرعي، من أمثال الشيخ عبد القادر، ولم يقف عند هذا الحد، بل تدرج في المحاكم الشرعية، حتى أخذ شهادة "عالي العُلا"، وهي شهادة إدارية تخول صاحبها أن يكون قاضيًا، آنذاك.
ولم يقف عند هذا الحد، بل "درس العلوم الشرعية والآلية في المدرسة الشرعية بدير الزور، وعلى أساتذة خصوصيين، ونال شهادة في العلوم العقلية والنقلية، ومصدقة من المجلس العلمي، كانال شهادة أخرى في علم المدنية من المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسيني بدمشق، وشهادة محاماة"(1)، وفي هذه الأثناء كان قد التقى بدير الزور بالشيخ حسين الغزاوي الأزهري، والذي كان عائدًا من مصر -بعد أن نال الشهادة الأزهرية- إلى بغداد، فلما رأى ما في دير الزور من البُعد عن الدين مكث فيها، ولازمه الشيخ عبد القادر وتتلمذ على يديه.
هكذا كان الشيخ، كالنحلة، لا يقع إلا على طيب، ويعطي العسل المصفى.
= والتي نقلت منها اسمه، تذكر أن والد الشيخ عبد القادر اسمه محمد، وأن محمودًا جده، والله أعلم بالصواب.
(1)
مكتب الدراسات السورية، من هو في سورية، ص 730.