المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الثاني: ترتيب السور حسب النزول: - التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس - جـ ٣

[فضل حسن عباس]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌منهج الأستاذ أبي الأعلى المودودي (ت 1399 هـ / 1979) في التفسير

- ‌الجزء الأول: من الفاتحة إلى آل عمران

- ‌حياته:

- ‌مقدمة:

- ‌جمع القرآن:

- ‌اختلاف اللهجات:

- ‌الشمولية:

- ‌دستور كامل:

- ‌مقترحات حول الدراسة:

- ‌منهجه في التفسير

- ‌تقديمه بين يدي السورة:

- ‌إبرازه هداية القرآن:

- ‌موقفه من القضايا اللغوية:

- ‌موقفه من المسائل العقدية:

- ‌موقفه من الخلافات الفقهية:

- ‌مقدمات تاريخية للآية:

- ‌عنايته بأسباب النزول:

- ‌إقلاله من الاستشهاد بالأحاديث:

- ‌رده على بني إسرائيل:

- ‌رده الشبهات:

- ‌وقوعه في الإسرائيليات:

- ‌منهجية مضطربة:

- ‌ملاحظة السياق:

- ‌تفسير سورة النور

- ‌توسعه في المسائل الفقهية:

- ‌رأيه في حجاب المرأة:

- ‌موقفه من الاستشهاد بالأحاديث:

- ‌تحليل الألفاظ:

- ‌الوعظ والإرشاد:

- ‌موقفه من المسائل البيانية:

- ‌عنايته بالمناسبة:

- ‌عقيدة التنزيه:

- ‌منهج الشيخ سعيد حوى (ت 1989) في تفسيره

- ‌حياته

- ‌ تفسيره

- ‌تقسيمه القرآن والسور:

- ‌القرآن وحدة واحدة:

- ‌موقفه من التفسير المأثور:

- ‌موقفه من أسباب النزول:

- ‌موقفه من الإسرائيليات:

- ‌ مصادره

- ‌عنايته بالقضايا الفقهية:

- ‌قضايا العقيدة في التفسير:

- ‌موقفه من القضايا اللغوية:

- ‌موقفه من القراءت:

- ‌استطراداته:

- ‌أثر ثقافته وتجاربه على تفسيره:

- ‌منهج الإمام الشنقيطي (ت 1393 هـ/1973 م) تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

- ‌القسم الأول

- ‌أولا: ترجمة الإمام الشنقيطي

- ‌مؤلفاته:

- ‌عقيدته:

- ‌ثانيا: التعريف بالتفسير:

- ‌ثالثا: ملاحظات على القضايا المنهجية في التفسير:

- ‌منهح الشيخ في تفسيره:

- ‌أولا: القراءات القرآنية:

- ‌ثانيا: موقفه من المبهمات:

- ‌ثالثا: الإسرائيليات:

- ‌رابعا: ذكره أقوال العلماء:

- ‌خامسا: منهجه في التوثيق:

- ‌سادسا: تفسيره للآيات العلمية من خلال مشاهداته:

- ‌سابعا: قلة عنايته بالقضايا البيانية:

- ‌ثامنا: موقفه من المخالفين:

- ‌تاسعا: ملاحظات على القضايا العلمية:

- ‌أ- قضايا اللغة:

- ‌ب - قضايا أخرى:

- ‌عاشرا: نماذج من تفسير الشيخ رحمه الله من أضواء البيان:

- ‌القسم الثاني تتمة الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله

- ‌أولا: ترجمة الشيخ عطية محمد سالم

- ‌مؤلفات الشيخ عطية:

- ‌ثانيًا: ملاحظات على تفسير الشيخ عطية محمد سالم

- ‌ميزات تفسير الشيخ عطية:

- ‌ثالثا: نماذج من تفسير الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله:

- ‌منهج الأستاذ محمد عزة دروزة رحمه الله (ت 1984 م) في التفسير الحديث

- ‌التعريف بالمؤلف:

- ‌المولد والنشأة:

- ‌في ميدان العمل:

- ‌في ميدان التربية والتعليم:

- ‌الحفاظ على الأوقاف الفلسطينية:

- ‌مشاركته في الحركة القومية:

- ‌إنتاجه الفكري:

- ‌وفاته:

- ‌ القرآن المجيد

- ‌أولا: الخطة المثلى لفهم القرآن:

- ‌1 - القرآن والسيرة النبوية:

- ‌2 - البيئة النبوية:

- ‌3 - اللغة القرآنية:

- ‌4 - القرآن أسس ووسائل:

- ‌تقسيم ليس فيه دقة ولا موضوعية:

- ‌5 - القصص القرآني:

- ‌ادعاؤه معرفة العرب للقصص القرآني ومناقشة أدلته:

- ‌زعم معرفة الرسول الكريم بهذا القصص قبل الوحي:

- ‌النصوص الصريحة تشكُل على المؤلف وتحيِّره:

- ‌صحة القصص القرآني وعدم تناقضه:

- ‌6 - الملائكة والجن في القرآن:

- ‌7 - مشاهد الكون ونواميسه:

- ‌8 - الحياة الأخروية في القرآن:

- ‌9 - ذات الله في القرآن:

- ‌10 - تسلسل الفصول القرآنية وسياقها:

- ‌11 - فهم القرآن من القرآن:

- ‌ثانيًا: تعليقاته ومآخذه على المفسرين ومناهجهم:

- ‌تعليقه على روايات أسباب النزول:

- ‌ثغرات حذر منها العلماء:

- ‌ثغرات مزعومة:

- ‌التفسير المثالي كما يراه المؤلف:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌ترتيب يشذ به عن المفسرين:

- ‌الأدلة التي اعتمدها ومناقشتها:

- ‌محاذير هذه الطريقة:

- ‌عدم تأديتها للنتائج التي قصدها المؤلف وأمثلة ذلك:

- ‌1 - آيات التحدي:

- ‌2 - آيات الإسراء والمعراج:

- ‌نماذج من تفسير المؤلف:

- ‌تعبير غير دقيق:

- ‌سورة التكوير:

- ‌رأيه في بعض مسائل التفسير:

- ‌1 - فواتح السور:

- ‌رده القول برمزية الحروف:

- ‌إيراده أقوالًا غير معتبرة في تفسير هذه الحروف:

- ‌تعليله لكثرة الحروف أو قلتها:

- ‌رد هذا التأويل:

- ‌2 - المفسر والآيات الكونية:

- ‌نماذج من هذا التفسير:

- ‌تعليقنا على هذا المنهج:

- ‌3 - رأيه في السحر:

- ‌4 - المفسر والمتشابه:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌رأينا في هذا المنهج:

- ‌5 - آيات الأحكام:

- ‌ذكره تفريعات في تفسير آيات الأحكام وادعاؤه أن العلماء لم يتطرقوا إليها:

- ‌ضعفه في أدوات التفسير:

- ‌اضطراب يشوش على القراء:

- ‌استطراد:

- ‌بيانه لحكمة التشريع:

- ‌رأينا في هذا المنهج:

- ‌6 - الأستاذ دروزة وآيات الجهاد:

- ‌مناقشة تلك الآراء:

- ‌ملاحظات على التفسير:

- ‌7 - المفسر يعتمد على الإسرائيليات في مواضع متعددة:

- ‌أ - القصص:

- ‌ب- مشاهد الكون ونواميسه:

- ‌الأستاذ دروزة يرد على حملات المستشرقين:

- ‌تقييم التفسير:

- ‌منهج الشيخ عبد القادر ملا حويش العاني (ت 1398 هـ/1978 م) في بيان المعاني

- ‌1. نبذة عن حياة المؤلف:

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌مولده ونشأته:

- ‌المناصب الإدارية التي تقلدها:

- ‌أوصافه:

- ‌حوار مع ولده:

- ‌مؤلفاته:

- ‌قصة كتابة التفسير:

- ‌2. التعريف بكتابه:

- ‌3. منهجه في التفسير:

- ‌ركاكة وتناقض:

- ‌اثنا عشر مطلبا يذكرها المؤلف:

- ‌الأصول التي اتبعها:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌1 - تفسيره للحروف المقطعة:

- ‌2 - مخالفته لصريح القرآن وصحيح الحديث:

- ‌3 - إخراج النصوص عن دلالاتها:

- ‌4 - يستشهد بافتراءات بني إسرائيل على أنبيائهم:

- ‌5 - حديث خرافة:

- ‌6 - اعتقاده بصحة قصة الغرانيق:

- ‌7 - إيراده للخرافات وجهله بالسنّة:

- ‌8 - قصة بلقيس:

- ‌9 - غرائبه في الإسراء والمعراج:

- ‌أ- المعجزات بين يدي الإسراء:

- ‌ب- المعجزات في أثناء الإسراء:

- ‌ج- المعجزات في أثناء المعراج:

- ‌10 - تناقضه في إثبات رؤية الله عز وجل في الدنيا:

- ‌11 - تضعيفه للأحاديث الصحيحة واستشهاده بالموضوعات:

- ‌12 - إمعانه في الخرافات:

- ‌13 - تخبطه في التفسير:

- ‌14 - جهله ببدهيات اللغة والتاريخ:

- ‌15 - إغرابه في كل شيء:

- ‌16 - رده للسنّة والإجماع:

- ‌إشفاقنا على المفسر وتحذيرنا من تفسيره:

- ‌تفسير الأستاذ أحمد مظهر العظمة (1327 - 1403 هـ/1909 - 1982 م)

- ‌1. منهجه في التفسير:

- ‌2. نماذج من التفسير:

- ‌أ- من سورة الملك:

- ‌ب- النسق الفني في سورة المرسلات:

- ‌ج- آيات من سورة لقمان:

- ‌الصور البيانية:

- ‌3. الإشارات العلمية في الآيات:

- ‌1 - الشمس والقمر بحسبان:

- ‌2 - والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون:

- ‌4. بيانه للقيم الدينية والاجتماعية والخلقية:

- ‌3 - المفسر وآيات التشريع:

- ‌4 - رأينا في التفسير:

- ‌منهج العلامة محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393 هـ/1973 م) في تفسير التحرير والتنوير

- ‌حياته:

- ‌قراءاته وأهم شيوخه حتى عام 1899 م:

- ‌مؤلفاته وكتاباته:

- ‌أولًا: مؤلفاته المطبوعة

- ‌ثانيًا: ومن كتبه المخطوطة:

- ‌المنهج العام لابن عاشور في تفسيره

- ‌القسم الأول: مقدمات التفسير:

- ‌القسم الثاني: مدخل إلى تفسير السورة الكريمة:

- ‌رأي الشيخ في ترتيب سور القرآن الكريم:

- ‌الثاني: ترتيب السور حسب النزول:

- ‌طريقة ابن عاشور في تفسير السورة:

- ‌قضايا علوم القرآن في تفسيره:

- ‌1. الحديث عن الحروف المقطعة في أوائل السور:

- ‌2. الأحرف السبعة:

- ‌3. منسوخ التلاوة:

- ‌اهتمام الشيخ باللغة:

- ‌تناوب حروف الجر:

- ‌عناية الشيخ بالقضايا البلاغية:

- ‌عناية الشيخ بالقضايا العقدية:

- ‌عنايته بآيات الأحكام:

- ‌نكاح المتعة:

- ‌نكاح الربيبة:

- ‌الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة (ت 1974 م) في زهرة التفاسير

- ‌تعريف بالشيخ محمد أبو زهرة:

- ‌صفاته- سعة علمه ومبدؤه:

- ‌المؤلفات والبحوث:

- ‌أشهر مؤلفاته وكتبه:

- ‌وفاته:

- ‌المنهاج الذي اتبعه الشيخ:

- ‌التفسير بالرواية (المأثور):

- ‌هل النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن الكريم كله

- ‌تفسير القرآن بالراي:

- ‌الطريقة المثلى:

- ‌تفسير القرآن بالعلوم:

- ‌علم الكلام وأراء الفقهاء:

- ‌النسخ في القرآن الكريم:

- ‌المحكم والمتشابه:

- ‌القراءات القرآنية:

- ‌الشيخ لا يبين القراءة المتواترة من الشاذة:

- ‌مناسبة معجزة كل نبي لقومه:

- ‌نزول الفاتحة:

- ‌سورة الرعد مدنية:

- ‌رأيه في بعض مسائل التفسير:

- ‌رأيه في القتال:

- ‌رأيه في ترتيب نزول آيات الخمر:

- ‌قصة البقرة:

- ‌ رأيه في قتال الملائكة يوم بدر:

- ‌ترجيحات الشيخ:

- ‌عناية الشيخ بالقضايا اللغوية:

- ‌ عنايته بالقضايا البلاغية:

- ‌رأيه في التكرار:

- ‌رده القول بالزيادة:

- ‌القول بتناوب الحروف:

- ‌معنى الباء في بسم الله:

- ‌الفعل المحذوف بعد (بسم الله):

- ‌حروف النداء:

- ‌معنى الباء في قوله تعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ}:

- ‌تأثره بالعلم الحديث:

- ‌1 - تفسيره للرعد:

- ‌2 - تفسيره لقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}:

- ‌ملاحظات حول التفسير:

- ‌منهج الشيخ عبد الكريم الخطيب (ت 1985 م) في التفسير القرآني للقرآن

- ‌أولًا: تعريف بالمفسر عبد الكريم الخطيب:

- ‌ثانيا: التعريف العام بتفسير الخطيب:

- ‌ثالثا: المعالم الأساسية في منهج الخطيب في تفسيره:

- ‌1 - اهتمامه بعلوم القرآن:

- ‌2 - اهتمامه بمسائل العقيدة:

- ‌موقفه من المشيئة:

- ‌موقفه من عقيدة تناسخ الأرواح:

- ‌موقفه من الستة أيام:

- ‌دفاع الخطيب عن عصمة الأنبياء:

- ‌موقفه من الاستواء:

- ‌موقفه من الرؤية:

- ‌تصوره ليوم القيامة:

- ‌3 - المنهج الفقهي عند الخطيب:

- ‌إحياء فن النحت وصنع التماثيل:

- ‌مسألة مس المحدث للمصحف:

- ‌تفسير الخطيب لمصارف الزكاة:

- ‌رأي الخطيب في الخمر:

- ‌4 - الاتجاه الاجتماعي في تفسير الخطيب:

- ‌5 - اهتمامه بالقضايا السياسية:

- ‌6 - الإعجاز القرآني عند الخطيب:

- ‌الإعجاز في النظم:

- ‌الإعجاز في الكلمة القرآنية:

- ‌الإعجاز الموسيقي في القرآن الكريم:

- ‌الإعجاز العلمي عند الخطيب:

- ‌7 - مخالفته آراء العلماء والمفسرين:

- ‌8 - ظهور التناقض في بعض آرائه:

- ‌رأيه في المحكم والمتشابه:

- ‌نفقة العدة للمطلقة طلاقًا بائنًا:

- ‌موقف الخطيب من الحروف المقطعة:

- ‌9 - ظهور بعض الآراء الخطيرة:

- ‌القول بنظرية النشوء والارتقاء:

- ‌جرأة الخطيب على آيات كتاب الله:

- ‌الدعوة إلى وحدة الأديان:

- ‌10 - تعامله مع الروايات:

- ‌رد الأحاديث الصحيحة:

- ‌إهماله أسباب النزول:

- ‌موقفه من الإسرائيليات:

- ‌11 - دفاعه عن الإسلام والقرآن:

- ‌تعدد الزوجات:

- ‌الإسلام والجنس:

- ‌شبهة انتشار الإسلام بالسيف:

- ‌موقف الخطيب من الحروف الزائدة والأقسام المنفية:

- ‌ظاهرة التكرار في القصة القرآنية:

الفصل: ‌الثاني: ترتيب السور حسب النزول:

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

رأيه وأنه هو المختار عنده ما ذكره في تفسيره سورة الكهف (15/ 244)، والقصص (20/ 61)، حيث ذكر عبارات تفضي إلى أن الترتيب كان اجتهادًا.

والذي ذهب إليه الشيخ من أمر المناسبة بين السور، وجعله أمرًا ثانويًا وليس من غرض المفسر هو قول غير مقبول منه، ولا يليق صدوره من مفسر مثله.

بهذا يتبين لك أن الشيخ قد سار مع القائلين بأن بعض سور القرآن كان مرتبًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضها الآخر كان اجتهادًا ومن فعل الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا لم يتعرض ابن عاشور لذكر المناسبة بين السور إلا مرتين، وذلك في فاتحة تفسيره لسورة المائدة (1)، وكذلك في أثناء تفسيره لسورة القدر (2).

وقد عرض الدكتور فضل حسن عباس لهذه القضية في كتابه: "إتقان البرهان في علوم القرآن" وبيَّن أن ما يرجحه العلماء أن ترتيب السور ترتيب توقيفي.

‌الثاني: ترتيب السور حسب النزول:

وقد أفاض الشيخ في ذلك وتحدث عن كل سورة من القرآن الكريم في مقدمة تفسيره لها، وقد اعتمد ابن عاشور في حديثه عن ذلك على رواية جابر بن زيد، عن ابن عباس، وهي معتمد الجعبري في منظومته (تقريب المأمول في ترتيب النزول)(3).

واعلم أن السيوطي بعد أن ذكر رواية جابر بن زيد هذه في كتابه الإتقان، قال: هذا سياق غريب، وفي هذا الترتيب نظر (4).

(1) 6/ 72.

(2)

30/ 456.

(3)

التحرير، 1/ 90. وجابر بن زيد تابعي ثقة من رجال الستة. انظر: التهذيب، 2/ 34 وقد اختلف في وفاته. فقيل: سنة 93 وقيل: 103 وقيل: 104.

(4)

الإتقان، 1/ 26.

ص: 318

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

وينبغي أن يعلم أن هذه الرواية قد أسقطت منها سورة إبراهيم من المكي، وسورة النساء، والزلزلة، والحديد، والقتال، والرعد، والرحمن، والإنسان، والطلاق، والبينة، والحشر من المدني (1).

ومع تصريح الشيخ ابن عاشور بالاعتماد على هذه الرواية إلا أنه قد خالفها في بعض المواضع، فجاء ترتيبه بعض السور مخالفًا لما في تلك الرواية.

من الأمثلة ما ذكره عند فاتحة تفسيره سورة سبأ، حيث قال: وهي السورة الثامنة والخمسون في عداد نزول السور، نزلت بعد سورة لقمان، وقبل سورة الزمر، كما في المروي عن جابر بن زيد، واعتمد عليه الجعبري كما في الإتقان (2)، وقد تقدم في سورة الإسراء أن قوله تعالى فيها:{وَقَالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90)} [الإسراء: 90]، إلى قوله:{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} [الإسراء: 92](3)، إنهم عنوا قوله تعالى في هذه السورة:{إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} [سبأ: 9]، فاقتضى أن سورة سبأ نزلت قبل سورة الإسراء، وهو خلاف ترتيب جابر بن زيد الذي يعد الإسراء متممة الخمسين، وليس يتعين أن يكون قوله:{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} معنيًا به هذه الآية؛ لجواز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم هددهم بذلك في موعظة أخرى (4).

(1) انظر: الإتقان، 1/ 26. وقد بقي السقط كذلك في الطبعة المحققة، 1/ 73، طبع المكتبة العصرية بيروت.

(2)

لقمان رقمها 57، والزمر 58.

(3)

انظر: 15/ 209 من التفسير.

(4)

22/ 133 - 134.

ص: 319

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

ومن ذلك ما ذكره عند فاتحة تفسيره سورة الحديد، حيث قال: وقد عدت السورة الخامسة والتسعين في ترتيب نزول السور. جريًا على قول الجمهور إنها مدنية، فقالوا: نزلت بعد سورة الزلزال، وقبل سورة القتال (1).

وإذا روعي قول ابن مسعود إنها نزلت بعد البعثة بأربع سنين (2)، وما روي من أن سبب إسلام عمر بن الخطاب أنه قرأ صحيفة لأخته فاطمة فيها صدر سورة الحديد (3)، لم يستقم هذا العد لأن العبرة بمكان نزول صدر السورة، لا نزول آخرها فيشكل موضعها في عد نزول السورة، وعلى قول ابن مسعود: يكون ابتداء نزولها

(1) هذه السور ساقطة من رواية جابر بن زيد في الإتقان، والذي في منظومة الجعبري أن الحديد رقمها 94 وأن الزلزلة رقمها 93 والقتال 95. الإتقان: 1/ 26، قلت: وليس بين يدي من الروايات ما يفضي إلى أن ترتيبها الخامسة والتسعين بل إن رواية ابن الضريس كما في فضائل القرآن رقمها 93. انظر: ص 34، وكذلك ما اعتمده الزركشي في البرهان، 1/ 194. وكذلك ما ذكره صاحب كتاب المباني من رواية عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس انظر مقدمتان ص 12. وأما رواية أبي صالح عن ابن عباس وسعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب فعدها الثانية والتسعين. انظر: مقدمة كتاب المباني في مقدمتان، ص 8 - 10، 14. وكذلك ما ذكره السيوطي عن البيهقي في الدلائل من رواية مجاهد عن ابن عباس كما في الإتقان، 1/ 10. وكل هذه الروايات على إسقاط الفاتحة، فأما بإضافتها فيصبح رقم هذه السورة ما بين الثالث والتسعين والرابع والتسعين.

(2)

قال ابن عاشور روى مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود أنه قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)} [الحديد: 16]، إلا أربع سنين. عبد الله من أول الناس إسلامًا فتكون هذ الآية مكية، التحرير، 27/ 353. والحديث في مسلم مع النووي، 18/ 161 - 162. وقال في تحفة الأشراف: رواه النسائي في التفسير في الكبرى. انظر: 7/ 70، ولم أجده في ابن ماجه.

(3)

هذه الرواية ذكرها السهيلي في الروض الأنف دون إسناد، 2/ 100. وذكرها السيد أحمد زيني دحلان في السيرة، 1/ 257، بهامش السيرة الحلبية. وانظر: السيرة الحلبية، 1/ 329، والذي فيها أن الصحيفة التي كانت عند أخت عمر لما أسلم متعددة: قسم منها فيه الحديد والآخر فيه طه، 1/ 334. وانظر: الآلوسي، 27/ 164. قال شيخنا: إن هذا لا ينهض لإخراج السورة من المدني فالمسبحات كلها مدنية ولا اعتبار لمثل هذه الرواية لا سيما وأنها تعارض المشهور.

ص: 320

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

أواخر سنة أربع من البعثة، فتكون من أقدم السور نزولًا، فتكون قبل سورة الحجر وطه وبعد غافر، فالوجه أن معظم آياتها نزل بعد سورة الزلزال (1).

ويعرض الشيخ بعد ذلك لذكر عدد آيات السور والخلاف فيه يقول في طالعة تفسيره لسورة هود: وقد عدت آياتها مئة وإحدى وعشرين في العدد المدني الأخير، وكانت آياتها معدودة في المدني الأول مئة واثنتين وعشرين. وهي كذلك في عدد أهل الشام وفي عدد أهل البصرة، وأهل الكوفة مئة وثلاث وعشرون (2).

ويعرض بعد ذلك لأغراض السورة الكريمة، ويقصد بذلك محتويات السورة أو مشتملاتها، ثم يذكر سبب نزول السورة الكريمة إن كان لها سبب. يقول عند تفسيره لسورة الطلاق:

"وسبب نزولها ما رواه مسلم عن طريق ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر: كيف ترى في الرجل طلق امرأته حائضًا، فقال: طلق ابن عمر امرأته حائضًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ليراجعها، فردّها وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] "(3).

فظاهر قوله: "وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم

إلخ، أنها أنزلت عليه ساعتئذ، ويحتمل أن تكون نزلت قبل هذه الحادثة" (4).

وقال ابن عاشور أيضًا: وقال الواحدي، عن السدي: إنها نزلت في قضية طلاق ابن عمر (5)، وعن قتادة أنها نزلت بسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم، طلق حفصة، ولم

(1) 27/ 354.

(2)

11/ 312.

(3)

في صحيح مسلم "فطلقوهن في قبل عدتهن"، 10/ 69 مع المنهاج.

(4)

الحديث هذا اللفظ رواه مسلم في كتاب الطلاق، 10/ 69. وأبو داود في سننه، كتاب الطلاق، 2/ 222، طبع الهند مع كتاب عون المعبود.

(5)

أسباب النزول، 463.

ص: 321