المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌موقفه من القدرية: - موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - جـ ١

[المغراوي]

فهرس الكتاب

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من مسيلمة الكذاب (12 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفها من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج والرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفها من الرافضة:

- ‌موقفها من الصوفية:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفها من الخوارج:

- ‌موقفها من المرجئة:

- ‌موقفها من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من المختار الكذاب (66 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من شبيب بن يزيد الخارجي (77 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقف السلف من معبد الجهني القدري (81 ه

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من عمران بن حطان الخارجي (84 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من ذر الهمداني المرجئي (مات قبل 100 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

الفصل: ‌موقفه من القدرية:

‌موقفه من القدرية:

- عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت ابن عباس يقول: إن بني إسرائيل كانوا على شريعة ومنهاج ظاهرين على من ناوأهم حتى تنازعوا في القدر، فلما تنازعوا اختلفوا وتباغضوا وتلاعنوا واستحل بعضهم حرمات بعض، فسلط عليهم عدوهم فمزقهم كل ممزق. (1)

- وعن عطاء بن أبي رباح: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: يا أبا العباس أرأيت من صدني عن الهدى، وأوردني الضلالة والردى، ألا تراه قد ظلمني؟ قال: إن كان الهدى كان شيئا لك عنده فمنعكه فقد ظلمك، وإن كان هو له يؤتيه من يشاء فلم يظلمك، قم لا تجالسني. (2)

- جاء في السنة لعبد الله عن يحيى بن سعيد: أن أبا الزبير أخبره أنه كان يطوف مع طاووس بالبيت. فمر بمعبد الجهني. فقال قائل لطاووس: هذا معبد الجهني، الذي يقول في القدر فعدل إليه طاووس حتى وقف عليه، فقال: أنت المفتري على الله القائل ما لا تعلم؟ قال معبد: يكذب علي. قال أبو الزبير: فعدلت مع طاووس حتى دخلنا على ابن عباس فقال له طاووس: يا أبا عباس، الذين يقولون في القدر؟ فقال ابن عباس: أروني بعضهم قال: قلنا: صانع ماذا؟ قال إذن أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه. (3)

(1) أصول الاعتقاد (4/ 700/1133).

(2)

أصول الاعتقاد (4/ 742 - 743/ 1227). فتح البر (2/ 278).

(3)

السنة (138 - 139) وأصول الاعتقاد (4/ 787/1322) والإبانة (2/ 9/156/ 1611) والشريعة (1/ 417/492).

ص: 350

" التعليق:

هذا هو الذي يثلج الصدر مع المبتدعة لا المداهنة والنفاق، ولا دعوى الاستفادة من المبتدعة فيما عندهم من العلوم الشرعية. والواقع أن الله تعالى أغنانا عن المبتدعة في كل الفنون والحمد لله رب العالمين.

- عن عطاء قال: قال ابن عباس: لا أعرف أو لا أعلم الحق إلا في كلام قوم ألجؤوا ما غاب عنهم في الأمور إلى الله تبارك وتعالى، وفوضوا أمورهم إلى الله، وعلموا أن كلا بقضاء الله وقدره. (1)

- عن الأوزاعي أنه بلغه عن ابن عباس أنه ذكر عنده قولهم في القدر، فقال: ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قد قدر شرا. (2)

- عن ميمون بن مهران قال: قال لي ابن عباس: احفظ عني ثلاثا: إياك والنظر في النجوم فإنه يدعو إلى الكهانة، وإياك والقدر فإنه يدعو إلى الزندقة، وإياك وشتم أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيكبك الله في النار على وجهك. (3)

" التعليق:

هذا النص المبارك فيه سد الذرائع الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم. فإن الاشتغال بالنجوم يؤدي إلى الكهانة وهي ضرب من أضراب الشرك بالله، والاشتغال بفلسفة القدرية يؤدي إلى الانسلاخ من الدين،

(1) أصول الاعتقاد (4/ 771/1287) والإبانة (2/ 9/165/ 1639).

(2)

أصول الاعتقاد (4/ 772/1291).

(3)

أصول الاعتقاد (4/ 700/1134).

ص: 351

والاشتغال بالحروب والمخاصمات التي وقعت بين بعض الصحابة مع بعضهم مجتهدين في ذلك ومتأولين يكب في نار جهنم، ولا أرى من يشتغل بذلك إلا من كان من الروافض أوفيه شعبة منهم، فما نقرأه ونسمعه من سب معاوية رضي الله عنه فمن هذا الباب والله المستعان. (1)

- عن ابن عباس أنه سئل عن القدرية؛ فقال: هم شقة من النصرانية. (2)

- وعن عمرو بن دينار قال: ذكر القدرية عند ابن عباس؛ قال: إن كان في البيت أحد منهم؛ فأرونيه آخذ برأسه. (3)

- عن مجاهد قال: ذكر القدرية عند ابن عباس؛ فقال: لو رأيت أحدا منهم عضضت أنفه. (4)

- عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: إن ناسا يقولون بالقدر. فقال: يكذبون بالكتاب، لئن أخذت بشعر أحدهم لأنضونه (5). إن الله عز وجل كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا، فخلق الخلق فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه. (6)

- جاء في أصول الاعتقاد: عن ابن عباس أن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر. فقال: دلوني عليه -وهو يومئذ أعمى. فقالوا له: ما تصنع به؟ فقال:

(1) راجع كتابنا من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية.

(2)

الإبانة (2/ 9/120/ 1546).

(3)

الإبانة (2/ 9/157/ 1612).

(4)

الإبانة (2/ 9/157/ 1613).

(5)

لأقطعنه.

(6)

أصول الاعتقاد (3/ 439/660) والإبانة (1/ 8/338/ 1371) والشريعة (1/ 359 - 360/ 389).

ص: 352

والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته بيدي لأدقنها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطك ألياتهن مشركات، وهذا أول شرك في الإسلام، والذي نفسي بيده لا ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يقدر الخير كما أخرجوه من أن يقدر الشر"(1).اهـ (2)

- وفي الإبانة: عن مجاهد قال: أتيت ابن عباس برجل من هذه المفوضة فقلت: يا ابن عباس. هذا رجل يكلمك في القدر، قال: أدنه مني، فقلت: هو ذا هو، فقال: أدنه فقلت: هو ذا هو، تريد أن تقتله؟ قال: إي والذي نفسي بيده؛ لو أدنيته مني لوضعت يدي في عنقه؛ فلم يفارقني حتى أدقها. (3)

- وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه: أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا يقولون: إن الشر ليس بقدر، فقال ابن عباس: فبيننا وبين أهل القدر هذه الآية: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا - حتى- فَلَوْ شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ} (4) والعجز والكيس بقدر. (5)

(1) أحمد (1/ 330) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 39/79) وذكره الهيثمي في المجمع (7/ 204) وقال: "رواه أحمد من طريقين وفيهما أحمد بن عبيد المكي -الصواب: محمد بن عبيد- وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم، وفي إحداهما رجل لم يسم. وسماه في الأخرى العلاء بن الحجاج ضعفه الأزدي، وقال في المسند إن محمد بن عبيد سمع ابن عباس" اهـ.

(2)

أصول الاعتقاد (4/ 691/1116).

(3)

الإبانة (2/ 9/157 - 158/ 1615).

(4)

الأنعام الآيتان (148و149).

(5)

المصنف (20073) والإبانة (1/ 8/278/ 1294) وأصول الاعتقاد (3/ 607/970) والشريعة (1/ 415/488).

ص: 353

- وفي الإبانة: عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {يحول بين الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} (1)؛ قال: يحول بين المؤمن وبين المعاصي، وبين الكافر وبين الإيمان. (2)

- وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ على عِلْمٍ} (3)؛ قال: أضله الله في سابق علمه. (4)

- قال ابن القيم: فانتظمت الآية على هذا القول في إثبات القدر والحكمة التي لأجلها قدر عليه الضلال. (5)

- وفي الإبانة: عن دميم بن سماك سمع أباه يحدث، ولقي ابن عباس بالمدينة قال: جاء عبد الله بن عباس في ثلاثة نفر يتماشون؛ فقالوا: هي يا ابن عباس؛ حدثنا عن القدر، قال: فأدرج كم قميصه حتى بدا منكبه ثم قال: لعلكم تتكلمون فيه؟ قالوا: لا، قال: والذي نفسي بيده؛ لو علمت أنكم تتكلمون فيه لضربتكم بسيفي هذا ما استمسك في يدي. (6)

- وفيها: عن عطاء بن أبي رباح قال: أتيت ابن عباس فقلت له: قد تكلم في القدر؛ فقال: وقد فعلوا ذلك؟ قلت: نعم، قال: والله ما نزلت هذه

(1) الأنفال الآية (24).

(2)

الإبانة (2/ 9/159/ 1620).

(3)

الجاثية الآية (23).

(4)

تفسير الطبري (25/ 151) والإبانة (2/ 9/160/ 1622) وأصول الاعتقاد (3/ 625/1003).

(5)

شفاء العليل (1/ 94).

(6)

الإبانة (2/ 9/161/ 1626).

ص: 354

الآية إلا فيهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (1)، أولئك شرار هذه الأمة؛ لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا موتاهم، إن أريتني أحدا منهم فقأت عينه بأصبعي هاتين. (2)

- وفيها: عن طاووس قال: كنا جلوسا عند ابن عباس، وعنده رجل من أهل القدر؛ فقلت: يا أبا عباس. كيف تقول فيمن يقول لا قدر؟ قال: أفي القوم أحد منهم؟ قلت: ولم؟ قال: آخذ برأسه ثم أقرأ عليه آية كيت، وآية كيت، حتى قرأ آيات من القرآن، حتى تمنيت أن يكون كل من تكلم في القدر شهده، فكان فيما قرأ:{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (3). اهـ (4)

- وفيها: عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} (5)؛ يقول شاكا كأنما يصعد في السماء؛ يقول: فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء؛ فكذلك لا يقدر على أن يدخل التوحيد

(1) القمر الآيتان (48و49).

(2)

الإبانة (2/ 9/162/ 1628) وأصول الاعتقاد (3/ 597/948).

(3)

الإسراء الآية (4).

(4)

الإبانة (2/ 9/162 - 163/ 1630) والشريعة (1/ 417/493) والسنة لعبد الله (141).

(5)

الأنعام الآية (125).

ص: 355

والإيمان قلبه، حتى يدخله الله عز وجل في قلبه. (1)

- وفيها: عن ابن عباس قال: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} (2)، قال: خلق الله عز وجل آدم فأخذ ميثاقه أنه ربه، وكتب آجالهم وأرزاقهم ومصيباتهم، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة الذر؛ فأخذ مواثيقهم أنه ربهم وكتب آجالهم وأرزاقهم ومصيباتهم. (3)

- وفيها: عن ابن عباس قال: ما في الأرض قوم أبغض إلي من قوم من القدرية، يأتونني يخاصمونني، وذاك أنهم أحسب لا يعلمون قدرة الله عز وجل، قال الله تعالى:{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (4). اهـ (5)

- وفيها: عن ابن عباس {يعلم السر وأخفى} (6)؛ قال: السر: ما أسر في نفسه، وأخفى: ما لم يكن وهو كائن. (7)

- وفيها: عن ابن عباس قال: ما تكلم أحد في القدر إلا خرج من الإيمان. (8)

(1) الإبانة (2/ 9/163/ 1631).

(2)

الأعراف الآية (172).

(3)

الإبانة (2/ 9/164/ 1634).

(4)

الأنبياء الآية (23).

(5)

الإبانة (2/ 9/164 - 165/ 1637) والسنة لعبد الله (139) والشريعة (1/ 416/491).

(6)

طه الآية (7).

(7)

الإبانة (2/ 9/165/ 1638).

(8)

الإبانة (2/ 9/166/ 1641) والشريعة (1/ 414/486).

ص: 356

- وفيها عنه: أنه قرأ: {وَحَرَامٌ على قريةٍ} (1) قال: وجب عليهم أنهم لا يرجعون، لا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب. (2)

- وفيها: عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس فقال: يا أبا عباس. أوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وإياك وذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنك لا تدري ما سبق لهم من الفضل، وإياك وعمل النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنها تدعو إلى كهانة، وإياك ومجالسة الذين يكذبون بالقدر، ومن أحب أن تستجاب دعوته، وأن يزكى عمله ويقبل منه؛ فليصدق حديثه، وليؤد أمانته، وليسلم صدره للمسلمين. (3)

- وفيها: عن أبي الخليل قال: كنا نتحدث عن القدر؛ فوقف علينا ابن عباس، فقال: إنكم قد أفضتم في أمر لن تدركوا غوره. (4)

- وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عليه بِفَاتِنِينَ (162) إِلًّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} (5) يقول: ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدا إلا من قد سبق له أنه صال الجحيم. (6)

- وعن ابن عباس في قوله عز وجل: {قد أفلح من زكاها (9) وقد

(1) الأنبياء الآية (95).

(2)

الإبانة (2/ 9/166/ 1641).

(3)

الإبانة (2/ 11/310/ 1987).

(4)

الإبانة (2/ 11/310/ 1988).

(5)

الصافات الآيتان (162و163).

(6)

تفسير الطبري (23/ 109) وبنحوه في الإبانة (1/ 8/272/ 1285) وأصول الاعتقاد (3/ 625/1004).

ص: 357

خَابَ مَنْ دساها} (1) يقول: قد أفلح من زكى الله نفسه، وقد خاب من دسى الله نفسه فأضلها. (2)

- وعن ابن عباس في قوله: {وهديناه النجدين} (3) قال: الخير والشر. (4)

- وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس في قوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} (5) قال: إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنا وكافرا، كما قال جل ثناؤه:{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} (6) ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا. (7)

- وفي أصول الاعتقاد عن ابن عباس في قوله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (8) يعني قال: من كان كافرا ضالا فهديناه {وَجَعَلْنَا لَهُ نورًا

(1) الشمس الآيتان (9و10).

(2)

أصول الاعتقاد (3/ 601/955).

(3)

البلد الآية (10).

(4)

أصول الاعتقاد (3/ 602/957).

(5)

الأعراف الآيتان (29و30).

(6)

التغابن الآية (2).

(7)

تفسير الطبري (8/ 156) وأصول الاعتقاد (3/ 603/961) والإبانة (1/ 8/277/ 1292) والشريعة (1/ 332/355).

(8)

الأنعام الآية (122).

ص: 358

يمشي به في الناس} يعني بالنور: القرآن من صدق به وعمل به، كمن مثله في الظلمات والكفر والضلالة. (1)

- وفيه أيضا: عن ابن عباس في قوله: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يديه وَمِنْ خَلْفِهِ يحفظونه مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} (2) قال: فإذا جاء القدر خلوا عنه. (3)

- وفيه: عن ابن عباس في قوله: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (4) قال: فريقين: فريقا يرحم فلا يختلف، وفريقا لا يرحم فيختلف، فمنهم شقي وسعيد. (5)

- وفيه عن ابن عباس: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} (6) يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أما الحسنة فأنعم الله بها عليك، وأما السيئة فابتلاك بها. (7)

- وفيه: عن ابن عباس قال: {تَبَّتْ يدا أبي لَهَبٍ} (8) بما جرى من

(1) أصول الاعتقاد (3/ 604/962).

(2)

الرعد الآية (11).

(3)

أصول الاعتقاد (3/ 604/963).

(4)

هود الآيتان (118و119).

(5)

أصول الاعتقاد (3/ 605/966).

(6)

النساء الآية (78).

(7)

أصول الاعتقاد (3/ 610 - 611/ 976).

(8)

المسد الآية (1).

ص: 359

القلم في اللوح المحفوظ. (1)

- وفيه: عن ابن عباس في قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} (2) يقول: ما كان الله ليعذب أقواما وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم. ثم قال: {وَمَا كان الله معذبهم وهم يستغفرون} يقول: ومن قد سبق له من الله الدخول في الإيمان وهو الاستغفار. ويقول للكافر: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (3) فميز أهل السعادة من أهل الشقا. فقال: {وَمَا لَهُمْ ألا يعذبهم الله} (4) فعذبهم الله يوم بدر بالسيف. (5)

- وفيه عن ابن عباس: {فَبِمَا أغويتني} قال: أضللتني. (7)

- وفيه عن ابن عباس: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حسرتى على ما فرطت في جَنْبِ اللَّهِ} {أَوْ تَقُولَ لَوْ أن الله هداني لَكُنْتُ مِنَ المتقين} أو

(1) أصول الاعتقاد (3/ 614 - 615/ 986).

(2)

الأنفال الآية (33).

(3)

آل عمران الآية (179).

(4)

الأنفال الآية (34).

(5)

أصول الاعتقاد (3/ 615/987).

(6)

الأعراف الآية (16).

(7)

أصول الاعتقاد (3/ 624/1002).

ص: 360

تقول: {لو أن لي كرةً فأكون مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (1) من المهتدين. فأخبر الله سبحانه: أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدى {وَلَوْ ردوا لعادوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لكاذبون} (2) قال: {وَنُقَلِّبُ أفئدتهم وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يؤمنوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (3). قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة. (4)

- وفيه: عن ابن عباس في قوله: {وَمَنْ يرد اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ من اللَّهِ شئيًا} يقول الله: من يرد الله ضلالته لم تغن عنه شيئا. (6)

- وفيه: عن ابن عباس في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلًّا ليعبدون} (7) قال: ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي، ومن شقوتي وسعادتي. (8)

- وفيه: عن ابن عباس في هذه الآية {إِنَّا كُنَّا نستنسخ مَا كُنْتُمْ

(1) الزمر الآيات (56 - 58).

(2)

الأنعام الآية (28).

(3)

الأنعام الآية (110).

(4)

أصول الاعتقاد (3/ 627 - 628/ 1010).

(5)

المائدة الآية (41).

(6)

أصول الاعتقاد (3/ 630/1015).

(7)

الذاريات الآية (56).

(8)

أصول الاعتقاد (3/ 633/1018).

ص: 361

تَعْمَلُونَ} (1) قال: كتب الله أعمال بني آدم وما هم عاملون إلى يوم القيامة، قال: والملائكة يستنسخون ما يعمل بنو آدم يوما بيوم، فذلك قوله:{إِنَّا كُنَّا نستنسخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . (2)

- وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس، قوله:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بقدرٍ} (3) قال: خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشر بقدر، فخير الخير السعادة، وشر الشر الشقاء، بئس الشر الشقاء. (4)

- وفي أصول الاعتقاد: عن ابن عباس قال: باب شرك فتح على أهل الصلاة، التكذيب بالقدر، فلا تجادلوهم فيجري شركهم على أيديكم. (5)

- وفيه عن أبي رجاء قال: سمعت ابن عباس وهو يخطب على المنبر بالبصرة يقول: لا يزال أمر هذه الأمة مقاربا أو قواما ما لم ينظروا في الولدان والقدر - أو حتى ينظروا في الولدان والقدر. (6)

- وفيه عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: كلام القدرية كفر، وكلام الحرورية ضلالة، وكلام الشيعة هلكة. (7)

(1) الجاثية الآية (29).

(2)

أصول الاعتقاد (3/ 595/944).

(3)

القمر الآية (49).

(4)

الطبري (27/ 111) وأصول الاعتقاد (3/ 597/949) بنحوه.

(5)

أصول الاعتقاد (4/ 696 - 697/ 1126) ووالإبانة (2/ 9/160/ 1623) والشريعة (1/ 420/498).

(6)

أصول الاعتقاد (4/ 697/1127).

(7)

أصول الاعتقاد (4/ 713/1165).

ص: 362

- وفيه عن ابن عباس في قوله: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (1) قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار وخلق النار لهم، فزالت عنهم الدنيا وحرمت عليهم الجنة، قال الله:{خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ} (2).اهـ (3)

- وفيه: عن ابن عباس في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (4) وقوله:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ على الهدى} (5) وقوله: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حَرَجًا} (6) وقوله: {مَا كَانُوا ليؤمنوا إلا أن يشاء اللَّهُ (7) وقوله: {وما كان لنفسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله} (8) وقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هداها} (9) وقوله: {وَلَوْ شَاءَ ربك

(1) الزمر الآية (15).

(2)

الحج الآية (11).

(3)

أصول الاعتقاد (4/ 637/1022) وتفسير الطبري (23/ 205).

(4)

البقرة الآية (6).

(5)

الأنعام الآية (35).

(6)

الأنعام الآية (125).

(7)

الأنعام الآية (111).

(8)

يونس الآية (100).

(9)

السجدة الآية (13).

ص: 363

لَآَمَنَ مَنْ في الأرض كُلُّهُمْ جميعًا} (1) وقوله: {جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} (2) وقوله: {مَنْ أغفلنا قَلْبَهُ عَنْ ذكرنا} (3) وقوله: {فَمِنْهُمْ شقيٌّ وسعيدٌ} (4) ونحو هذا من القرآن. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذكر الأول ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول. (5)

- وفيه عن ابن عباس قال: القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله ولم يؤمن بالقدر كان كفره بالقضاء نَقْضاً للتوحيد، ومن وحد الله وآمن بالقدر كان العروة الوثقى لا انفصام لها. (6)

- عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان الهدهد يدل سليمان على الماء. فقلت له كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ عليه التراب؟ فقال: أَعَضَّكَ اللهُ بِهَنِ أَبِيكَ ألم يكن إذا جاء القضاء ذهب البصر. (7)

- وفيه عن عكرمة قال: كنت حاضرا عند عبد الله بن عباس فجاءه

(1) يونس الآية (99).

(2)

يس الآية (8).

(3)

الكهف الآية (28).

(4)

هود الآية (105).

(5)

أصول الاعتقاد (4/ 637 - 638/ 1024).

(6)

أصول الاعتقاد (4/ 742/1224) والإبانة (2/ 9/159/ 1619) والشريعة (1/ 418 - 419/ 496) وفي السنة لعبد الله (141).

(7)

أصول الاعتقاد (4/ 743/1228).

ص: 364

رجل فقال: يا أبا عباس، أخبرني من القدرية؟ فإن الناس قد اختلفوا عندنا بالمشرق. فقال ابن عباس: القدرية قوم يكونون في آخر الزمان دينهم الكلام، يقولون إن الله لم يقدر المعاصي على خلقه، وهو معذبهم على ما قدر عليهم، فأولئك هم القدرية هم مجوس هذه الأمة، وأولئك ملعونون على لسان النبيين أجمعين، فلا تقاولوهم فيفتنوكم، ولا تجالسوهم، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، أولئك أتباع الدجال، لخروج الدجال أشهى إليهم من الماء البارد. فقال الرجل: يا أبا عباس لا تجد علي فإني سائل مبتلى بهم. قال: قل. قال: كيف صار في هذه الأمة مجوس وهذه الأمة مرحومة؟ قال: أخبرك لعل الله ينفعك. قال: افعل. قال: إن المجوس زعمت أن الله لم يخلق شيئا من الهوام والقذر، ولم يخلق شيئا يضر، وإنما يخلق المنافع وكل شيء حسن، وإنما القدر هو الشر، والشر كله خلق إبليس وفعله. وقالت القدرية: إن الله أراد من العباد أمرا لم يكن، وأخرجوه عن ملكه وقدرته، وأراد إبليس من العباد أمرا وكان. إبليس عند القدرية أقوى وأعز. فهؤلاء القدرية، وكذبوا أعداء الله. إن الله يبتلي ويعذب على ما ابتلى وهو غير ظالم لا يسأل عما يفعل، ويمن ويثيب على منه إياهم وهو فعال لما يريد، ولكنهم أعداء الله ظنوا ظنا فحققوا ظنهم عند أنفسهم وقالوا: نحن العاملون والمثابون والمعذبون بأعمالنا ليس لأحد علينا منة، وذهب عليهم أن المن من الله وأصابهم الخذلان. قال سويد بن سعيد: لا إله إلا الله ما أوحشه من قول. وإن الله هو الهادي والمضل الراحم المعذب.

فقال الرجل: الحمد لله الذي مَن بك علي يا أبا عباس، وفقك الله، نصرك الله، أعزك الله. أما والله لقد كنت من أشدهم قولا أدين الله به، وقد استبان لي

ص: 365

قول الضياء. فأنا أشهد الله وأشهدكم أني تايب إلى الله وراجع مما كنت أقوله، وقد أيقنت أن الخير من الله، وأن المعاصي من الله يبتلي بها من يشاء من عباده، ولا مقدر إلا الله ولا هادي ولا مضل غيره. قال عكرمة: فما زال الرجل عندنا باكيا حتى خرج غازيا في البحر فاستشهد رحمه الله. (1)

- وفيه: أتى عبد الله بن عباس على قوم يتنازعون في القدر، فقال: لا تختلفوا في القدر، فإنكم لو قلتم: إن الله شاء لهم أن يعملوا بطاعته فخرجوا من مشيئة الله إلى مشيئة أنفسهم فقد أوهنتم الله بأعظم ملكه، وإن قلتم إن الله جبرهم على الخطايا ثم عذبهم عليها، قلتم: إن الله ظلمهم. (2)

- وجاء في الفتاوى: قال ابن عباس: إن الله خلق العرش فاستوى عليه، ثم خلق القلم فأمره ليجري بإذنه -وعظم القلم كقدر ما بين السماء والأرض- فقال القلم: بم يا رب أجري؟ فقال: بما أنا خالق وكائن في خلقي، من قطر أو نبات، أو نفس أو أثر -يعني به العمل- أو رزق أو أجل. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش. (3)

- وجاء في الشريعة: عن ابن عباس: كل شيء بقدر، حتى وضعك يدك على خدك. (4)

- وفيها: عن ابن عباس: الحذر لا يغني من القدر، ولكن الدعاء يدفع

(1) أصول الاعتقاد (4/ 768 - 770/ 1286).

(2)

أصول الاعتقاد (4/ 771/1288).

(3)

مجموع الفتاوى (16/ 139).

(4)

الشريعة (1/ 414/485) والإبانة (2/ 9/165/ 1939).

ص: 366

القدر. (1)

(1) الشريعة (1/ 416/490).

ص: 367

- وفيها: عن مجاهد: قلت لابن عباس: إني أردت أن آتيك برجل يتكلم في القدر؛ قال: لو أتيتني به لأستتب له وجهه أو لأوجعت رأسه، لا تجالسهم ولا تكلمهم. (1)

- وفي المنهاج: عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (2) قال: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. (3)

أبو الأَسْود الدُّؤَلِي (4)(69 هـ)

اسمه ظالم بن عمرو، العلامة الفاضل قاضي البصرة، ولد في أيام النبوة. كان أول من تكلم في النحو، أمره علي بوضع شيء في النحو لما سمع اللحن. من أقواله: إن أبغض الناس إلي أن أسابّ كل أهوج ذرب اللسان. ومنها: ليس السائل الملحف خيرا من المانع الحابس. أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. كان ذا دين وعقل ولسان وبيان، وفهم وذكاء وحزم، وكان من كبار التابعين. استخلفه ابن عباس على البصرة لما خرج منها، فأقره علي بن أبي طالب. كان معدودا في طبقات من الناس، مقدما في كل منها، كان يعد في

(1) الشريعة (1/ 418/495).

(2)

التغابن الآية (11).

(3)

منهاج السنة (5/ 136).

(4)

الإصابة (5/ 261) وطبقات ابن سعد (7/ 99) ووفيات الأعيان (2/ 535 - 539) وتهذيب التهذيب (12/ 10 - 11) والسير (4/ 81 - 86).

ص: 368