الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" التعليق:
لقد شرف الله هذه الأسرة المباركة بهذه المواقف العظيمة، فكانت في الثبات على عقيدة التوحيد الخالص، وإيثار الآخرة على الدنيا، واسترخاص المهج في سبيل ذلك.
موقفه من الرافضة:
- عن عمرو بن غالب أن رجلا نال من عائشة رضي الله عنها عند عمار بن ياسر فقال: اغرب مقبوحا منبوحا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (1)
- عن ابن أبي الهذيل قال: قال عمار بن ياسر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر. (2)
- وعنه أيضا، عن عمار بن ياسر قال: من فضل على أبي بكر وعمر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. (3)
موقفه من المرجئة:
عن صلة بن زفر، عن عمار قال: ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان، إنصاف من نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم. (4)
(1) الشريعة (3/ 475/1945). وهو عند الترمذي (5/ 664/3888) قال الذهبي في السير (2/ 179): "صححه في بعض النسخ، وفي بعض النسخ: هذا حديث حسن".
(2)
أصول الاعتقاد (7/ 1407 - 1408/ 2533).
(3)
أصول الاعتقاد (8/ 1449/2610).
(4)
أصول الاعتقاد (5/ 1016 - 1017/ 1713) والإيمان لابن أبي شيبة (131) وهو في المصنف (6/ 172/30440) وهو عند البخاري معلقا في كتاب الإيمان باب: إفشاء السلام من الإسلام (1/ 111 الفتح).
خبَّاب بن الأَرَتّ (1)(37 هـ)
خباب بن الأرت بن جَنْدَلة، كان فاضلا من السابقين الأولين، من أوائل من أظهر إسلامه وعذب لأجل ذلك عذابا شديدا، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا يحيى، وقيل يكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه مسروق بن الأجدع وأبو أمامة صدي ابن عجلان، وعلقمة بن قيس النخعي وابنه عبد الله بن خباب وأبو وائل شقيق بن سلمة وغيرهم.
قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وبلال، وصهيب، وعمار.
وعن الشعبي قال: سأل عمر خبابا عما لقي من المشركين، فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال ما رأيت كاليوم. قال خباب: لقد أوقدت لي نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري. وعن أبي ليلى الكندي قال: قال عمر لخباب: "ادن، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار، قال: فجعل يريه بظهره شيئا يعني من آثار تعذيب قريش له" رواه ابن ماجه (2).
توفي رضي الله عنه بالكوفة سنة سبع وثلاثين وصلى عليه علي رضي الله عنه.
(1) البداية (7/ 310) والإصابة (2/ 258 - 259) والاستيعاب (2/ 437 - 439) والطبقات لابن سعد (3/ 164 - 167) ومجمع الزوائد (9/ 298 - 299) والسير (2/ 323 - 324) والحلية (1/ 143 - 147) وتهذيب التهذيب (3/ 133 - 134) وشذرات الذهب (1/ 47) والعقد الثمين (4/ 300) والجرح والتعديل (3/ 395) وتهذيب الكمال (8/ 219 - 220).
(2)
ابن ماجه (1/ 54/153) قال البوصيري في الزوائد: "هذا إسناد صحيح".