الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال جعفر بن أبي المغيرة: كان ابن عباس بعد ما عمي إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول: تسألوني وفيكم ابن أم دهماء؟ يعني سعيد بن جبير. وعن سعيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن فريضة فقال: ائت سعيد ابن جبير فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يفرض فيها ما أفرض. قتله الحجاج سنة خمس وتسعين، فأهلكه الله بعده بخمسة عشر يوما، وقيل أربعين يوما.
موقفه من المبتدعة:
- روى عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي المختار قال: شكا ذر سعيد بن جبير إلى أبي البختري الطائي فقال: مررت فسلمت عليه، فلم يرد علي، فقال أبو البختري لسعيد بن جبير، فقال سعيد: إن هذا يجدد كل يوم دينا، لا والله لا أكلمه أبدا. (1)
- وروى الدارمي عن أيوب عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف (2) وقال: إنها لا تصطاد صيدا ولا تنكي عدوا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين، فرفع رجل بينه وبين سعيد قرابة شيئا من الأرض فقال: هذه، وما يكون هذه؟! فقال سعيد: ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تهاون به، لا أكلمك أبدا. (3)
- وجاء في السير عن سعيد بن جبير في قوله: {فَإِنْ كُنْتَ في شَكٍّ
(1) السنة لعبد الله (ص.90) والإبانة (2/ 7/891/ 1240) وأصول الاعتقاد (5/ 1062 - 1063/ 1812).
(2)
تقدم تخريج المرفوع منه ضمن مواقف عبد الله بن مغفل سنة (57هـ).
(3)
الدارمي (1/ 177) وذم الكلام (ص.96) مختصرا.
مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} (1) قال: لم يشك ولم يسأل. (2)
- وروى الدارمي في سننه: عن أيوب قال رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب، فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب؟ لا تجالسنه. (3)
- وروى أيضا: عن كلثوم بن جبر، أن رجلا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم يجبه، فقيل له فقال ((أزا يشان)) (4)؟. (5)
- وجاء في ذم الكلام عن مروان الأصفر قال: كنت عند سعيد بن جبير جالسا، فسأله رجل عن آية من كتاب الله فقال: الله أعلم، فقال: قل فيها أصلحك الله برأيك، قال: أقول في كتاب الله برأيي؟! مرتين أو ثلاثا، ولم يجبه بشيء. (6)
- وفي الشريعة: عن سعيد بن جبير؛ أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا فقال رجل: إن الله تعالى قال في كتابه: كذا وكذا. فقال: ألا أراك تعارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الله تعالى، رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بكتاب الله تعالى. (7)
(1) يونس الآية (94).
(2)
السير (12/ 180 - 181) وهو عند الطبري (11/ 168).
(3)
الدارمي (1/ 108).
(4)
كلمة فارسية معناها: منهم، أي: من أهل الأهواء.
(5)
الدارمي (1/ 109).
(6)
ذم الكلام (90) والسنن لسعيد بن منصور (1/ 174/41) والشعب للبيهقي (2/ 425/2285).
(7)
الشريعة (1/ 180/105) والإبانة (1/ 1/248 - 249/ 81) وذم الكلام (96) والدارمي (1/ 145).