المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌موقفه من المبتدعة: - موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - جـ ١

[المغراوي]

فهرس الكتاب

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من مسيلمة الكذاب (12 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفها من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج والرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفها من الرافضة:

- ‌موقفها من الصوفية:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفها من الخوارج:

- ‌موقفها من المرجئة:

- ‌موقفها من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفها من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من المختار الكذاب (66 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من شبيب بن يزيد الخارجي (77 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقف السلف من معبد الجهني القدري (81 ه

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من عمران بن حطان الخارجي (84 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من ذر الهمداني المرجئي (مات قبل 100 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

الفصل: ‌موقفه من المبتدعة:

أم المؤمنين حفصة. روى علما كثيرا نافعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، بلغت مروياته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين وستمائة وألفي حديث، وروى عن جمع من الصحابة، وروى عنه خلق كثير. وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل، قال: فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا"(1). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر. وكان رضي الله عنه شديد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. وكان كثير الإنفاق في سبيل الله تعالى. وكان ممن اعتزل الفتنة، وقال: كففت يدي فلم أندم، والمقاتل على الحق أفضل. وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت، عبد الله بن عمر مكث ستين سنة يفتي الناس. وقال ابن عمر رضي الله عنه: ما آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية. قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: مات ابن عمر وهو في الفضل مثل أبيه. مات رضي الله عنه سنة ثلاث وسبعين.

‌موقفه من المبتدعة:

- روى ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة. (2)

" التعليق:

قال الحافظ: .. والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج، وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن

(1) أحمد (2/ 146) والبخاري (3/ 7/1122) ومسلم (4/ 1927 - 1928/ 2479) وابن ماجه (2/ 1291/3919).

(2)

ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 470/5437).

ص: 382

لا تأذين عندهم سوى مرة، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال:"الأذان الأول يوم الجمعة بدعة" فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار، ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة

وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، قياسا على بقية الصلوات فألحق الجمعة بها وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب، وفيه استنباط معنى من الأصل لا يبطله، وأما ما أحدث الناس قبل وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو في بعض البلاد دون بعض، واتباع السلف الصالح أولى. (1)

- وفي أصول الاعتقاد: عن سالم أن ابن عمر قال: ما فرحت بشيء في الإسلام أشد فرحا بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء. (2)

" التعليق:

هنيئا لك يا صاحب رسول الله بهذه الراحة، أما نحن فقد أحاطت بنا البدع من كل جانب ومرضت قلوبنا بها والله المستعان.

- وفي الإبانة: عن نافع عن ابن عمر قال: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة. (3)

- وروى مسلم عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنَّكم إليها".

(1) فتح الباري (2/ 501).

(2)

أصول الاعتقاد (1/ 147/227) وذم الكلام (ص.188) والحجة للأصبهاني (1/ 304).

(3)

الإبانة (1/ 2/339/ 205) وأصول الاعتقاد (1/ 104/126) ومحمد بن نصر في السنة (ص.29). وانظر الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص.75) وطبقات الحنابلة (1/ 69).

ص: 383

قال: فقال بلال بن عبد الله: والله، لنمنعهن. قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا، ما سمعته سبه مثله قط. وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: والله، لنمنعهن. (1)

- وفي ذم الكلام: عن محمد بن عون الخراساني قال: سألت نافعا مولى ابن عمر عن صلاة المسافر فقال: قال ابن عمر رضي الله عنه: صلاة المسافر ركعتان، من خالف السنة كفر. (2)

" التعليق:

قال أبو عمر: الكفر ههنا كفر النعمة وليس بكفر ينقل عن الملة، كأنه قال: كفر لنعمة التأسي التي أنعم الله على عباده بالنبي صلى الله عليه وسلم، ففيه الأسوة الحسنة في قبول رخصته، كما في امتثال عزيمته صلى الله عليه وسلم. (3)

- وفي ذم الكلام: عن جابر بن زيد أن ابن عمر لقيه في الطواف، فقال له: يا أبا الشعثاء، إنك من فقهاء البصرة، فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت. (4)

- وروى مالك عن حميد بن قيس المكي عن مجاهد أنه قال: كنت مع عبد الله بن عمر فجاءه صائغ فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أصوغ الذهب ثم

(1) مسلم (1/ 326 - 327/ 442 [135]) وابن ماجة (1/ 16) وسنن الدارمي (1/ 117 - 118) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 1209) وذم الكلام (ص.92).

(2)

ذم الكلام (2/ 317 - 318/ 420) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 1207) والحلية لأبي نعيم (7/ 185 - 186) والسنن الكبرى للبيهقي (3/ 140) والباعث لأبي شامة (ص.225).

(3)

فتح البر (5/ 424).

(4)

الهروي في ذم الكلام (2/ 217/282) والدارمي (1/ 59) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 457 - 458).

ص: 384

أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فأستفضل في ذلك قدر عمل يدي، فنهاه عبد الله بن عمر عن ذلك. فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه عن ذلك حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها فقال عبد الله بن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم. (1)

- وروى مالك عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل. (2)

- وروى عن نافع أن عبدا لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص، وهو أمير المدينة، ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق، فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر، فقطعت يده. (3)

- عن ابن عمر قال: إنما مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم يسيرون على جادة يعرفونها، فبينا هم كذلك، إذ غشيتهم سحابة وظلمة، فأخذ بعضهم يمينا وشمالا، فأخطأ الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك، حتى جلا الله ذلك

(1) الموطأ (2/ 633) ومن طريقه: النسائي (7/ 320/4582) مختصرا والشافعي في الرسالة (ص.277) وقال أحمد شاكر في تعليقه: "هذا حديث صحيح جدا".

(2)

الموطأ (1/ 145 - 146/ 7) والنسائي (3/ 117/1433) وابن ماجه (1/ 339/1066).

(3)

الموطأ (2/ 833/26).

ص: 385

عنا، فأبصرنا طريقنا الأول، فعرفناه، فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، ما أبالي أن لا يكون لي ما يقتل عليه بعضهم بعضا بنعلي هاتين الجرداوين. (1)

- وجاء في أصول الاعتقاد: عن مجاهد قال: قيل لابن عمر: إن نجدة يقول: كذا وكذا. فجعل لا يسمع منه كراهية أن يقع في قلبه منه شيء. (2)

- وفي الإبانة: عن غيلان بن جرير قال: جعل رجل يقول لابن عمر: أرأيت أرأيت، فقال ابن عمر: اجعل أرأيت عند الثريا. (3)

- عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية، أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه وأنا معه. فسأله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد. وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها. (4)

- وفي سنن الترمذي: عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام، وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج. فقال عبد الله بن عمر: هي حلال. فقال الشامي: إن أباك قد نهى

(1) السير (3/ 237).

(2)

أصول الاعتقاد (1/ 137 - 138/ 199) وذم الكلام (ص.187).

(3)

الإبانة (2/ 3/517/ 606) وذم الكلام (2/ 223 - 224/ 290).

(4)

أحمد (4/ 140) والبخاري (5/ 28/2343 - 2344 - 2345) ومسلم (3/ 1180/1547 [109]) واللفظ له، والنسائي (7/ 57/3920) كلهم عن أيوب عن نافع به.

ص: 386

عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها؛ وصنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال الرجل: بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم. (1)

- وروى ابن ماجه في المقدمة: عن أبي جعفر قال: كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم يعده ولم يقصر دونه. (2)

- جاء في كتاب الحوادث والبدع: وروى أستاذنا القاضي أبو الوليد في 'المنتقى' أن ابن عمر حضر جنازة، فقال: لتسرعن بها وإلا رجعت.

" التعليق:

قال الطرطوشي: انظروا -رحمكم الله- لما ترك الإسراع -وهو سنة-، هم ابن عمر بالانصراف، ولم ير أن قراطين من الأجر بقيا بترك سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم. (3)

- وقال مجاهد: كنت مع ابن عمر، فثوب رجل في الظهر أو العصر، فقال: اخرج بنا، فإن هذه بدعة. وفي رواية: اخرج بنا من عند هذا المبتدع، ولم يصل فيه. (4)

- وفي سنن الدارمي: عن ابن عمر أنه جاءه رجل، فقال: إن فلانا يقرأ

(1) الترمذي (3/ 185 - 186/ 824) وقال: "حديث حسن صحيح" كما في تحفة الأحوذي (3/ 470) وأحمد (2/ 95) بلفظ أطول، وقد تقدمت قصة علي مع عثمان رضي الله عنهما في التمتع فلتنظر.

(2)

مقدمة ابن ماجة (1/ 4/4).

(3)

الحوادث والبدع (ص.144).

(4)

أبو داود (1/ 367/538) وذكره الترمذي بعد حديث (198) وأورده الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص.149) والشاطبي في الاعتصام (2/ 556).

ص: 387