الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدرداء كثيرا مما تقول تعني هذا، فقال: وما علمت يا حمقاء أن الرجل يصبح مؤمنا ويمسي كافرا؟ قالت: وكيف ذلك: قال: سلب إيمانه ولا يشعر لأنا لهذا بالموت أغبط مني بالبقاء في الصوم والصلاة. (1)
- وفيها: عن حريز بن عثمان، قال: حدثنا أشياخنا، أو قال بعض أشياخنا: أن أبا الدرداء قال: من فقه العبد أن يعلم أمزداد هو أو منتقص؟ وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه (2).
- وجاء في كتاب الإيمان لابن أبي شيبة: عن معاوية بن قرة قال: كان أبو الدرداء يقول: "اللهم إني أسألك إيمانا دائما، وعلما نافعا، وهديا قيما" قال معاوية: فنرى أن من الإيمان إيمانا ليس بدائم، ومن العلم علما لا ينفع، ومن الهدي هديا ليس بقيم. (3)
موقفه من القدرية:
- روى ابن بطة في الإبانة عن داود بن أبي هند قال: قيل لأبي الدرداء: ما بال الشيخ الكبير يكون في مثل حاله أعبد من الشاب؛ يصوم، ويصلي، والشاب مثل نيته لا يطيق أن يبلغ عمله؟ قال: ما تدرون ما هذا؟ قالوا: وما هو؟ قال: إنه يعمل كل إنسان على قدر منزلته في الجنة. (4)
- وجاء في أصول الاعتقاد: عن أبي الدرداء قال: ذروة الإيمان أربع:
(1) الإبانة (2/ 759/1061).
(2)
الإبانة (2/ 7/849/ 1140) وأصول الاعتقاد (5/ 1016/1710).
(3)
كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (رقم:106) والمصنف له (6/ 164/30364).
(4)
الإبانة (2/ 9/171/ 1656).
الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب. (1)
عبد الرحمن بن عوف (2)(32 هـ)
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة أبو محمد. كان يسمى في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. ولد بعد الفيل بعشر سنين. أحد العشرة وأحد الستة أهل الشورى الذين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وأحد السابقين البدريين، القرشي الزهري، وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. كان من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعا، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم قبل الهجرة، وهاجر إلى المدينة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا والمشاهد كلها. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب ففتح الله عليه وتزوج تماضر بنت الأصبغ -ملكهم-. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر. وروى عنه أبناؤه: إبراهيم وحميد، وعمر ومصعب وأبو سلمة وكذلك أنس وجابر وجبير بن مطعم وابن عباس وابن عمر وعدة. قال الزهري: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمس
(1) أصول الاعتقاد (4/ 748 - 749/ 1238).
(2)
تاريخ خليفة (166) والتاريخ الكبير (5/ 240) والجرح والتعديل (5/ 277) والاستيعاب (2/ 844 - 850) وتاريخ ابن عساكر (35/ 235 - 308) وأسد الغابة (3/ 475 - 480) وتهذيب الكمال (17/ 324 - 329) وتهذيب التهذيب (6/ 244 - 246) وطبقات ابن سعد (3/ 124 - 137) والسير (1/ 68 - 92) وشذرات الذهب (1/ 38) والإصابة (4/ 346 - 350).